الأحكام

07/07/1988

شورى حكم رقم : 174 /1988

المحكمة
شورى
الرقم
174/1988
التاريخ
07/07/1988
الرئيس
جوزف شاوول
الأعضاء
حيدر، عيد
المصدر
الجامعة اللبنانية

- اصول التحقيق عما اذا كان عقد بيع الشركة يخفي هبة لغاية فرض رسم الانتقال.

-

بما ان القرار المستأنف قضى بقبول اعتراض المستأنف ضده على تكليفه برسم الهبات والقول بعدم وجود اية هبة في عقد البيع المؤرخ في 1970/03/26 وبالتالي الغاء التكليف المطعون فيه. وبما ان الدولة تطلب فسخ القرار المذكور لمخالفته الواقع والقانون واعتبار التكليف المعترض عليه في محله كون عقد البيع موضوع الاستئناف يخفي هبة. وبما ان المرحوم خريستو غالي كان يملك في منطقة الدورة برج حمود شركة زيوت الشرق وقد باعها بتاريخ 1970/03/26 من ولديه وديع وميشال بمبلغ خمسماية الف /500000/ ل.ل. وبما انه تبين للدائرة المالية المختصة لدى درس اعمال المؤسسة ان قيمة البيع ضئيلة فكلفت لجنة اعادة تقييم اصول المؤسسة بتاريخ عقد البيع التي توصلت الى ان القيمة الفعلية حسب الميزانية التقديرية تبلغ /1666713/ ل.ل. يحسم منه قيمة البيع مضافا اليه قيمة التأمين الجاري على العقار فيصبح المبلغ /1067713/ ل.ل. فاخضع هذا الرصيد الى الرسم على الهبات وكلف المستأنف عليه وشقيقه بمبلغ /29267/ على كل منهما. وبما انه ثابت ان اللجنة الادارية توصلت الى التخمين المذكور بعد ان قدرت موجودات الشركة لتقويم اصول وخصوم المؤسسة بتاريخ البيع وبعد ان اجرت الكشف على السجلات القانونية بحضور احد اصحاب الشركة السيد وديع غالي. وبما ان عقد البيع المؤرخ في 1970/03/26 تضمن بيع شركة زيوت الشرق لصاحبها خريستو غالي لولديه وديع وميشال غالي بمبلغ خمسماية الف /500000/ ل.ل. وبما ان الهبة بين الاحياء تمتاز عن جميع العقود لانها تأخذ اشكالا مختلفة وتنتج عن نصوص متنوعة لذا فهي تتلابس بسهولة مع المواربة ويصعب بالتالي التصرف على طبيعتها تحت هذا التستر. وبما ان للدائرة المالية المختصة تحت اشراف ومراقبة القاضي الضريبي ان تعطي الاعمال وضعها القانوني الصحيح لتتمكن من فرض الضرائب والرسوم المتوجبة على المتعاقدين وفق هذه العقود. وبما ان عقد البيع بنوع خاص يصلح اكثر من اي عمل قانوني آخر للتستر على هبة فيكفي مثلا ان يقال في عقد البيع ان المبلغ دفع نقدا او بموجب شك. غير انه يحق للدائرة المالية المختصة تحت مراقبة القضاء ان تحبط مثل هذا الاحتيال بجميع الطرق القانونية. وبما ان الدولة تدلي بالواقع بكتمان الثمن وقد اصدرت التكليف المعترض عليه بعد ان اجرت مقارنة بين قيمة البيع والقيمة التي خمنتها اللجنة المؤلفة من قبلها لهذه الغاية. وبما انه ولئن كان الاختلاف بين قيمة البيع والثمن المخمن ليس دليلا كافيا على الصورية خصوصا اذا كان بين البائع والمشتري صلة قربى غير انه يمكن في المراجعة الحاضرة الارتكاز على تخمين اللجنة الادارية التي بينت الاوصاف التي تساعد المجلس على اعمال تقديره هذا بالاضافة الى ان التفاوت بين القيمة الحقيقية للمؤسسة وثمن البيع يصل الى حد وصف الثمن بانه زهيد ورمزي (قرار رقم 178 تاريخ 1986/12/04 الدولة وزارة المالية ووديع خريستو غالي / وديع خريستو غالي والدولة وزارة المالية). وبما انه يقتضي والحال هذه فسخ القرار المستأنف والحكم مجددا بتصديق التكليف المعترض عليه لانطباقه على الواقع والقانون.