14/07/1994
شورى حكم رقم : 623 /1994
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 623/1994
- التاريخ
- 14/07/1994
- الرئيس
- اسكندر فياض
- الأعضاء
- كنعان، الناشف
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اصول الغاء العلم والخبر المتعلق بالجمعيات الاجنبية
-
بما ان "غرفة التجارة الفرنسية في لبنان هي جمعية اجنبية فرنسية رخص لها بالعمل في لبنان بموجب العلم والخبر رقم 1712 تاريخ 28/11/1942 وبما ان المرسوم المطعون فيه رقم 14809 تاريخ 01/07/1970 يقضي بسحب العلم والخبر رقم 1712 ويحل جمعية التجارة الفرنسية في لبنان. وبما ان القانون الذي يرعى هذه الجمعية هو القرار رقم 369 تاريخ 21/12/1939 المتعلق بالجمعيات الاجنبية بالنظر لطريقة نشوئها وجنسية اعضائها ولا يمكن تطبيق احكامه المرسوم الاشتراعي رقم 36 تاريخ 05/08/1967 على الجمعية المذكورة, لان هذا المرسوم يتعلق بغرف التجارة والصناعة اللبنانية وبغرف التجارة المختلطة في لبنان دون التعرض لغرف التجارة. وبما ان المرسوم المطعون فيه يستند الى المادة 2 من القرار رقم 379 المتعلق بالجمعيات الاجنبية وقد نصت الفقرة الثانية من المادة المذكورة اعلاه على ما يلي: "يجوز سحب الترخيص في اي وقت بأمر اداري من المفوض السامي او من مندوبه". وبما ان جواز سحب الترخيص لا يعني اعطاء الادارة سلطة استنسابية مطلقة وانما يعطيها الحق في سحب الترخيص في اي وقت مع ابقاء الاسباب التي يستند اليها سحب الترخيص تحت رقابة القضاء الاداري سواء لدهة صحية الوقائع او لجهة انطباقها على القانون او لجهة تقدير العمل الاداري لخطورتها. وبما ان من صلاحية هذا المجلس التحقق من صحة الاسباب التي استند اليها المرسوم المطعون فيه وانطباق هذه الاسباب على الوقائع. وبما ان الاسباب التي استند اليها المرسوم المطعون فيه هي اولا: ان الجمعية مشمولة برعاية السفارة الفرنسية في لبنان التي سحبت رعايتها لها الامر الذي يفقدها عنصرا من اهم عناصر وجودها. ثانيا: ان بقاء الجمعية يسيء الى العلاقات الطبية القائمة بين لبنان وفرنسا. ثالثا: ان بقاء الجمعية من شأنه ان يزكي الخلاف القائم في صفوف الجالية الفرنسية في لبنان مما يؤدي الى الاخلال بالامن. وبما ان موضوع البحث ينحصر في معرفة ما اذا كانت الجهة المستدعي ضدها قد تجاوزت حدود سلطتها باتخاذ المرسوم المطعون فيه بالاستناد الى طلب السفارة الفرنسية في لبنان. وبما انه يقتضي وضع البحث في اطار القانوني الصحيح والذي يتعدى الانظمة اللبنانية البحتة بل يدخل في دائرة القانون الدولي العام لانه يتعلق بشخص معنوي فرنسي يعمل في لبنان - (وفي الشرق) - مصلحة فرنسا ولرعاياها. وبما انه - ولأجل تحديد العناصر المكونة لاساءة استعمال السلطة يقتضي وصف الرابطة القائمة بين الدولة والجمعية المستدعية وبالتالي - وبادىء ذي بدء - التبصر الى الجمعية المعنية من زواية وضعها القانوني من جهة ومن زاوية اهدافها وغاياتها ونشاطها من جهة ثانية. وبما ان الجمعية المستدعية هي من الاشخاص المعنويين ذات تبعية فرنسية بدليل انها تأستت في 18/03/1930 بأسم "جمعية التجار الصناعيين في الشرق" "واصبحت غرفة التجارة الفرنسية" بموجب القرار رقم 946 تاريخ 27/07/1942 "ومن ثم "غرفة التجارة الفرنسية في الشرق" وفقا للعلم والخبر رقم 1713 تاريخ 23/11/1942 واخيرا "غرفة التجارة الفرنسية في لبنان" وفقا لنظامها الداخلي. وبما انه ورد في محضر الجمعية العمومية تاريخ 29/04/1967 ان الرئيس "يلفت الانتباه الى ان الغرفة في لبنان هي الوحيدة خاصة خاصة فرنسا في الشرق الاوسط". (مستند رقم 6 في الملف). وبما ان تبين من الوكالة الموجودة في الملف ان جميع الاشخاص المذكورين فيها يتمتعون بالجنسية الفرنسية. وبما ان مسألة الجنسية والرابطة القانونية الناشئة من جرائها قد عولجت في القرارين التاليين" - المحكمة الدائمة للعدل تاريخ 07/02/1923 رأي استشاري رقم 4 صفحة 23 - محكمة العدل الدولية نيسان 1955 مجموعة صفحة 23 في قضية "نوتوبوهب". وبما ان اختيار الجنسية الفرنسية من قبل المؤسسين والمشتركين يضع الشخص المعنوي في دائرة سلطة وصلاحية وسيادة الدولة الفرنسية ويحدث ارتباط قانوني الزامي بينها: وبما ان, وبالاضافة الى اختيار الجنسية, ومن الرجوع الى نظام الجمعية, يتضح من المادة 2- المثبة بالرأي الاستشاري الصادرة في الصفحة 20- ان الغاية من انشائها هي: (مستند رقم 4- المجلة تشرين الاول 1967) وبما ان نشاط الجمعية يشمل على الاخص: - التصديق على الفواتير - التحكيم - الوساطة- المدافعة عن مصالح التجار الفرنسيين.... وبما ان كل هذه الاجراءات تتم وفقا لمعاهدات واتفاقات دولية قائمة بين البلدين بموجبها تجيز الحكومة اللبنانية للجمعية الفرنسية ان تمارس نشاطها في ظل الانظمة اللبنانية. وبما انه - وطالما تتمتع الجمعية بالجنسية الفرنسية وتعمل لمصلحة فرنسا ورعاياها نفاذا لاتفاقات دولية - فهي من حيث المظهر والتكوين والهدف والنشاط- وفرنسية وتخضع بالتالي للسلطة الفرنسية الممثلة في لبنان بشخص السفير وباجهزة السفارة وفقا لاتفاقيات "فينا" 1961 و1963 والعرف الدبلوماسي. وبما ان الرابطة القائمة بين الدولة الفرنسية والجمعية تتبلور بالرعاية "المشكو منها في استدعاء هذه المراجعة ولوائح المستدعية. بما ان "الرعاية" لا تمثل مساعدة او معاونه او حماية بل تشكل بالفعل "تبني" الدولة للقضية رعاياها والحلول محلهم وذلك وذلك عملا بالرابطة الجنسية. بما ان سفارة في لبنان طلبت من السلطات اللبنانية المختصة تمكين الجهة المستدعية وبصحة وضعها القانوني. بما ان اعتراف السلطات الفرنسية بكيان ومكانه غرفة التجارة الفرنسية في لبنان يشكل المستند القانوني الجدي الواجب اعتماده, وبالتالي فان المرسوم 14809 تاريخ 01/07/1970 يصبح غير مستند الى اسباب مشروعة تبرره فيستوجب بالتالي ابطاله.