الأحكام

22/05/1995

شورى حكم رقم : 731 /1995

المحكمة
شورى
الرقم
731/1995
التاريخ
22/05/1995
الرئيس
عزت الايوبي
الأعضاء
غندور، بيضون
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط صرف عناصر الامن العام من الخدمة

-

بما ان المستدعي يطعن جزئيا بالمرسوم رقم 1238 تاريخ 21/5/1991 بصرفه وزملائه من الخدمة لانه مفتقرا لثمة مرتكز واقعي ومخالفا للواقع الثابت الاكيد وفاقدا اساسه القانوني. وبما ان الدولة تدلي بعدم صحة الاسباب المبينة عليها المراجعة لان المرسوم المطعون فيه قد صدر سندا لاحكام القانون رقم 27 تاريخ 17/11/1990 المتضمن احكاما استثنائية مؤقتة تجيز للدولة صرف من شاء من ضباط الجيش وقوى الامن الداخلي والامن العام وجهاز امن الدولة وبما ان المادة الخامسة من القانون رقم 27/90 تاريخ 17/11/1990 نصت على ما يلي: "للحكومة بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح رئيس مجلس الوزراء بالنسبة لضباط جهاز امن الدولة او اقتراح وزير الدفاع بالنسبة لضباط الجيش او وزير الداخلية بالنسبة لضباط قوى الامن الداخلي والامن العام وفي مهلة ثلاثة اشهر تبدأ في نهاية المدة المنصوص عنها في المادة الاولى من هذا القانون ان تصرف من الخدمة اي ضابط او ان تحيله على التقاعد وتصفي حقوقه وفقا لاحكام القوانين العادية وبما ان المادة الثامنة من القانون رقم 27/90 المشار اليه نصت على ما يلي: "تصدر جميع المراسيم المنصوص عنها في المواد السابقة بعد استطلاع رأي قائد الجيش بالنسبة لضباط الجيش او مدير عام جهاز امن الدولة بالنسبة لضباط جهاز امن الدولة او مدير عام قوى الامن الداخلي بالنسبة لضباط قوى الامن الداخلي او مدير عام الامن العام بالنسبة لضباط الامن العام,ويبدي كل من هؤلاء في نطاق اختصاصه الرأي خلال مهلة اقصاها اسبوع من تاريخ احالة الطلب عليه واذا لم يفعل يصرف النظر عن رأيه وبما انه يتبين من النصوص اعلاه ان المشترع اعطى الادارة حق صرف اي ضابط من الخدمة او احالته على التقاعد وذلك بعد استطلاع رأي رئيسه على ان يعطي هذا الاخير الرأي خلال مهلة اسبوع والا يصرف النظر عن رأيه وبما انه تبين من الكتاب رقم 11283/أع وتاريخ 29/10/1991 الموجه من مدير عام الامن العام الى وزارة الداخلية عطفا على احالتها لبيان الرأي حول الطلب المقدم من المفوض الاول السابق سمير القزي لاعادته الى الخدمة ان هذا الاخير صرف من الخدمة بموجب المرسوم رقم 1238 تاريخ 21/5/1991 عملا بالقانون رقم 27/90 وبناء على انهاء المديرية العامى للامن العام بكتابها رقم 312 تاريخ 24/4/1991 وذلك لتخلفه عن الالتحاق بمركز عمله بعد انتهاء اجازته الادارية الممنوحة له خارج الاراضي اللبنانية لمدة شهر واحد والتي انتهت بتاريخ 12/11/89 وبما ان المرتكز الواقعي الذي اعتمدته الادارة لاصدار المرسوم المطعون فيه هو تخلف المستدعي عن الالتحاق بمركز عمله بعد انتهاء اجازته الادارية وبما انه فيما يتعلق بالسلطة الاستنسابية التي تتمتع بها الادارة في هذا القانون الاستثنائي فان لهذا المجلس الرقابة على الاسباب التي تدلي بها الادارة تأييدا لاي قرار تتخذه في هذا الموضوع وذلك عملا بالمبدأ القاضي بان الاعمال الاستنسابية تخضع للرقابة لجهة صحة الاسباب والوقائع التي تستند اليها - قرار رقم 242 تاريخ 18/3/1961 الخوري/الدولة م.أ 1968 ص 98 وبما انه يقتضي معرفة ما اذا كان المستدعي متخلفا عن الالتحاق بمركز عمله بعد انتهاء اجازته الادارية الممنوحة له خارج الاراضي اللبنانية لمدة شهر واحد والتي انتهت بتاريخ 12/11/1989 ولحين صدور المرسوم المطعون فيه بتاريخ 21/5/1991 وبما انه يتبين من التقارير الطبية الصادرة في نيوساوت ويلز - استراليا والمصادق عليها من القنصل العام اللبناني في سيدني ان المستدعي خضع لعملية جراحية ولعلاج طبي اعتبارا من 15/11/1989 وكان بتاريخ 13/5/1991 في فترة نقاهة ويستعمل ادوية ويخضع للمعالجة الفيزيائية وبما ان تقرير طبيب الامن العام تاريخ 19/6/1961 جاء متوافقا مع مضمون التقارير الطبية المنظمة في الخارج حيث يتضمن تقريره بان المستدعي بصاب بالم في طرفه السفلي الايسر وهذا ناتج عن ديسك غضروفي بين الفقرتين الرابعة والخامسة وهذا ما يبرر غيابه الطويل نظرا لتفاقم وضعه الصحي الغير مستقر واصابته بعرق النسى وهذا كان يحول دون سفره الى لبنان وبما ان التخلف عن الالتحاق بمركز عمله ولكي يكون السبب المؤدي للصرف من الخدمة في هذه الحالة يجب ان لا يكون مبررا باي عذر مشروع خلافا لما هو الحال عليه في وضع المستدعي الذي تعذر عليه الالتحاق بمركز عمله بسبب وضعه الصحي الثابت بالتقارير الطبية وبما ان الادارة في ممارستها سلطتها الاستنسابية تكون قد اخطأت في مادية الوقائع التي اعتمدتها لاصدار قرارها المطعون فيه واساءت استعمال هذه المسألة مما يعرض قرارها للابطال لتجاوز حد السلطة وبما انه فضلا عن ذلك فان اهمال المستدعي ابلاغ رئيسه امر غيابه بسبب المرض وان كان يوجب ملاحقته تأديبا الا انه لا يستوجب صرفه من الخدمة بما ان اللائحة المقدمة من المستدعى ضدها بتاريخ 27/4/1995 والوارده بعد انقضاء مهلة التعليق على التقرير والمطالعة تكون مستوجبة الرد لا سيما ان هذه الجهة سبق لها وقدمت بتاريخ 25/1/1995 تعليقا على التقرير والمطالعة اوضحت فيه مطاليبها كافة بما انه فضلا عن ذلك لا يمكن تحميل المستدعي مسؤولية عدم احالته على لجنة التحقق الصحي لدى الادارة المختصة لانه تقدم بتقريره الطبي اليها وهي التي اهملت احالة هذا التقرير على اللجنة المختصة بما انه والحالة ما ذكر يكون القرار المطعون فيه مستوجبا الابطال الجزئي فيما خص المستدعي ويقتضي بالتالي اعطاء هذا الابطال الجزئي جميع المفاعيل القانونية المترتبة على ذلك