الأحكام

10/03/1947

شورى حكم رقم : 0 /1947

المحكمة
شورى
الرقم
1947
التاريخ
10/03/1947
الرئيس
وفيق القصار
الأعضاء
صباغه، طباع
المصدر
الجامعة اللبنانية

- اختصاص اللجان التحكيمية المختصة للنظر في الخلافات المتعلقة بالاراضي المشاعية

-

في صلاحية لجنة التحكيم المشاعية بما ان المادة الاولى من المرسوم الاشتراعي 33 ل الصادر في 26 آب سنة 932 نصت على انشاء لجان تحكيمية للبت في جميع الاختلافات المتعلقة بالحقوق العينية المترتبة على الاراضي المشاعية التي تنتفع منها منذ القدم قرية او عدة قرى او مدن للاحتطاب وللمراعي وبيادر الدراسة اذا كانت هذه الاراضي خارجة عن الاماكن التي تجري فيها اعمال المساحة وبما ان البواعث التي اقتضت هذا التشريع الخاص والمفصلة في الاسباب الموجبة المدرجة كمقدمة للتشريع المذكور هي ان الاراضي المشاعية في لبنان القديم والاراضي المتروكة في الولايات القديمة المؤلفة من احراج ومراعي وبيادر خصصت من قديم الزمان بمنفعة سكان قرية او عدة قرى معينة يتعذر تعيين حدودها ومعرفة حقوق المنفعة منها لعدم احتواء سجلات الطابو في الولاية ودفاتر المساحة في لبنان ايضاحا لمشتملاتها وحدودها واسماء المنتفعين منها وان البينة الشخصية التي لا بد من الرجوع اليها لا يمكن التعويل عليها كثيرا لتحيز سكان كل قرية للفريق الذي ينتمون اليه من المتداعين وذلك بدافع العصبية والتنافس والفوارق المذهبية وبما انه يجب تفسير احكام المادة الاولى من المرسوم الاشتراعي 33 ل على ضوء الاسباب الموجبة التي اقتضت اتخاذه وبما انه يستفاد من الاسباب الموجبة المار بيانها ان المنازعات التي فوض المشترع الى لجان التحكيم المشاعية امر النظر فيها هي تلك التي تتعلق باراضي مشاعية قائمة تتنازعها قريتان او عدة قرى او مدن او تختلفان على حدودها او تختلف قرية او بعض الملاك او السكان على حدودها او على حقوق الانتفاع منها وبما انه فيما عدا هذه المنازعات المعددة بوجه الحصر لا تملك لجان التحكيم المشاعية حق البت في الخلافات التي تقع بين الافراد والقرية على كون المنازع فيه مشاعا قديما للقرية او ملكا خاصا بالتصرف به وبمن تلقى الملك عنهم لان ذلك يخرج عن صلاحية لجان التحكيم المحدد لها والتي لا يجوز التوسع فيه لان هذه اللجان بوصفها محاكم ادارية خاصة اقيمت مقام المحاكم العدلية لا تلي من امر القضاء الا ما فوض اليها شخصيا بدون شبهة او التباس وبما ان المشترع لم يقصد اعطاء لجان التحكيم صلاحية نزع ملكية الافراد بداعي ان المنازع فيه مشاع قديم استولى عليه المالك الحاضر او من تلقى الملك عنه بوجه الغصب لان مثل هذا النزاع الذي يدور على ملكية المنازع فيه او مشاعية لا على تعيين القرية او المدينة العائد اليها المشاع ولا على تعيين حدوده او حقوق المنتفعين منه من صلاحية المحاكم العادية دون سواها وبما ان اجتهاد مجلس الشورى واجتهاد غرفة القضايا الادارية من قبله لا يبدو متناقضا صراحة مع التفسير المورد اعلاه لان المنازعات التي فصلت بالقرارات المدلى بها لاكثرها كان واقعا على تعيين حدود المشاع والاملاك المجاورة له