الأحكام

07/02/1961

شورى حكم رقم : 179 /1961

المحكمة
شورى
الرقم
179/1961
التاريخ
07/02/1961
الرئيس
بولس الزهار
الأعضاء
الصباح، الصلح
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مسؤولية البلدية بالتعويض عن الاضرار اللاحقة بالغير من جراء اعمالها

-

حيث انه بمقتضى المادة العاشرة من المرسوم الاشتراعي رقم 3 تاريخ 30/11/1954 لا تقبل الاحكام الصادرة عن المحكمة الادارية الخاصة اية طريق من طرق المراجعة الا الاعتراض واعتراض الغير والاستئناف وقد جاء في المادة 13 من نفس المرسوم ان الاحكام النهائية الصادرة عن المحكمة المذكورة تستأنف امام مجلس شورى الدولة وحيث يستفاد مما تقدم ان مجلس الشورى لا ينظر في الاحكام الصادرة عن المحكمة الادارية الخاصة الا عن طريق الاستئناف فقط وحيث ان المستدعي اذ يطعن بالحكم البدائي امام المجلس انما يطعن به في الواقع عن طريق الاستئناف طالما ان مجلس الشورى هو المرجع الوحيد للنظر - استئنافا - بالاحكام الصادرة عن المحكمة الادارية الخاصة اي انه مرجع استئنافي فقط لهذه الاحكام فطبيعة الطعن لديه بالاحكام المذكورة لا تخرج بالتالي عن كونها استئنافا لها ولا يغير من ماهية هذا الطعن ايراد كلمة تمييز بدلا من استئناف وحيث ان عبارة "تمييز" التي اوردها المستدعي ليس من شأنها ان تغير من طبيعة الطعن بالحكم البدائي الصادر عن المحكمة الادارية الخاصة هذا الطعن الذي يجب اعتباره واردا عن طريق الاستئناف وحيث ان الدفع المدلى به من هذه الجهة مستوجب الرد وحيث ان المستأنف تبلغ الحكم البدائي بتاريخ 6/12/1957 وطلب منحه المعونة القضائية بتاريخ 3/2/1958 فمنحت له في 10/2/1959 وقدم استئنافه بتاريخ 23/2/1959 فيكون الاستئناف واردا ضمن المدة القانونية ومقبولا في الشكل حيث تبين بنتيجة الكشف الحسي الذي اجراه المستشار المقرر بتاريخ 10/11/1960 عل محل المستأنف ومواقع الضرر المشكو منها ان هذا المحل معد في الوقت الحاضر لبيع الزهور بعد ان تركه المستأنف في تموز سنة 1956 وهو يقع في الجانب الشرقي الشمالي من ساحة المتحف يلاصقه رصيف بعرض 425 سنتيمترا ويتبع هذا الرصيف فسحة ترابية محضونة في جهاتها الغربية والجنوبية والشرقية بمدماك من الحجر الرملي على علو متر واحد ومزروع فيها ثلاثة اشجار للزينة احداها واقعة في نهاية الرصيف تجاه المحل بصورة مباشرة والثانية على مسافة اربعة امتار من الاولى لجهة الغرب اي بعيدا عن المحل والثالثة في الطرف الاخير من الفسحة وحيث تبين من الصور الفوتوغرافية المأخوذة لواجهة محل المستأنف والتي لم تنكر البلدية صحتها انه كان يوجد امام المحل عدة اشجار تكاد تكون متلاصقة مما يدل على ان ما ظهر منها لدى المعاينة الحسية لم يكن الا بقايا اشجار كثيرة كانت مزروعة امامه وحيث انه وجود الاشجار على الشكل المبين في الصورة اذا لم يكن سببا مانعا بحد ذاته من استثمار المحل فانها تؤلف على الاقل عائقا في هذا السبيل خصوصا بالنسبة الى طبيعة العمل الذي كان المستأنف يتعاطاه فيه وحيث ان المجلس يقدر بدل الاضرار اللاحقة بالمستأنف من هذه الجهة بمبلغ الف ليرة لبنانية وحيث يقتضي فسخ الحكم المستأنف والزام البلدية مجددا بان تدفع للمستأنف المبلغ المذكور