الأحكام

28/04/1954

شورى حكم رقم : 195 /1954

المحكمة
شورى
الرقم
195/1954
التاريخ
28/04/1954
الرئيس
جورج سيوفي
الأعضاء
عز الدين، باز
المصدر
الجامعة اللبنانية

- المطالبة ببطلان عقد العمل المتضمن تنازلا مسبقا عن تعويض الصرف من الخدمة

-

حيث ان مما لا نزاع فيه ان المدعي عين موظفا موقتا ابتداء من اول آب سنة 1950 براتب شهري مقطوع قدره 225 ليرة وذلك بالقرار رقم 7628 المؤرخ في 31/08/1950 ثم صرف من الخدمة بتاريخ 01/01/1952 وذلك بالقرار رقم 09/01/1952 فتكون مدة خدمته سنة واحدة واربعة اشهر. وحيث ان من الثابت ايضا ان قرار تعيين المدعي قد نص في مادته الثانية على انه يصرف بناء على اقتراح المفوضية العامة للسياحة ولا يحق لهم المطالبة بتعويض الصرف او اي تعويض آخر. وحيث ان اجتهاد هذا المجلس استقر على ان الموظف الموقت عند صرفه من الخدمة يستحق تعويض الصرف المنصوص عليه في قانون 27/05/1937 عملا بقاعدة العدل والانصاف. وحيث ان ما اعترضت به الحكومة من كون صرف المدعي جرى بفعل المشترع بالغائه ومنعه القمار وجد مردودا لان ما قام به المشترع من الغاء القمار ومنعه ليس من شأنه اسقاط حق الموظف المصروف من الخدمة بسبب هذا المنع لان منع المشترع القمار لم يعدل شيئا بصلاحية الحكومة لجهة حقها بصرف موظفيها او بابقائهم حسبما تقضي بذلك المصلحة العامة سواء في ذلك اكانت الحالة الطارئة التي استلزمت صرفهم ناشئة عن نص تشريعي ام لا وبالتالي فلا يمنع ذلك الموظف المصروف من حقه بالتعويض عند صرفه. وحيث ان ما استندت اليه الحكومة من اقوال المؤلف لا بودير يتعلق باعمال الادارة التعاقدية التي لا تملك الحكومة حق تعديل شروطها دون موافقة العاقد الآخر بخلاف حقها الثابت في صرف موظفيها سواء في ذلك اقبلوا به ام لا. فلا ينطبق اذن على حالة هذه الدعوى. وحيث ان ما اعترضت به الحكومة من ان قرار تعيين المدعي نص على عدم التعويض عليه عند صرفه لا يمكن الاخذ به لان اشتراط عدم استحقاق هذا التعويض في قرار التعيين يعتبر باطلا ومخالفا لقواعد النظام العام اذ انه ولئن كان لم يرد في القوانين الادارية نص صريح بهذا المعنى الا انه عند فقدان النص يجب الاسترشاد بنصوص وقواعد القوانين المدنية المعمول بها وقد تبين من مراجعة المادة 59 من قانون العمل اللبناني المؤرخ في 23/10/1946 انها نصت على ان "كل نص عقد اجارة الخدمة وبصورة عامة كل اتفاق" يعقد بين رب العمل والاجير قبل العمل وخلال مدته يراد به اسقاط احكام الفصل الرابع المتعلق بالاجور او تخفيض المبلغ الذي يحق للاجير بمقتضى هذه الاحكام يكون باطلا حكما... الخ" "كما نصت المادة 2 من قانون 27/05/1937 المعدلة للمادة 656 من قانون الموجبات والعقود على"... وكل تنازل سابق عن حق التعويض يكون باطلا...الخ "وهذا يدل دلالة واضحة على ان الشارع شاء ان يجعل من المنع المذكور قاعدة تتعلق بالانتظام العام لا قيمة للاتفاقات المخالفة لها" وعليه فان المدعي يستحق تعويض الصرف بالرغم من نص المادة 2 من قرار تعيينه. وحيث ان مدة خدمة المدعي بلغت سنة واربعة اشهر وكانت كسور السنة تحسب سنة كاملة فيكون التعويض المتوجب له 225

- 2 =450 ليرة.