الأحكام

16/06/1953

شورى حكم رقم : 60 /1953

المحكمة
شورى
الرقم
60/1953
التاريخ
16/06/1953
الرئيس
يوسف شربل
الأعضاء
عز الدين، باز
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول المصادقة بمرسوم على التخطيط الواقع على الاملاك المبنية

-

حيث ان المادة 45 من القرار 89 ل.ر تنص على انه يحق لمجلس الشورى ان يفصل اما رأسا واما بناء على لوائح الادعاء العام الاسباب الحقوقية التي لها صيغة عمومية حتى ولو لم يذكرها الخصوم وحيث ان محكمة التمييز الغرفة الادارية باثارتها عفوا السبب الذي استندت اليه وهو ان مرسوم التخطيط لا يقوم في الاملاك المبنية مقام مرسوم الاستملاك وانه لا بد من استصدار مرسوم استملاك في الدعوى الحاضرة تكون قد تقيدت باحكام المادة 45 المشار اليها اذ انها اعتبرت ان الادارة قد خرقت القانون باتخاذها القرار تاريخ 20 تموز سنة 1952 الذي يجيز للبلدية اشغال كامل المأجور في حين انه لا يوجد مرسوم استملاك لتتمكن من اتخاذ مثل هذا القرار وحيث انه يقضي الان معرفة مدى مفعول المرسوم الذي يصادق على مشروع التخطيط من انه يعتبر بمثابة مرسوم استملاك ويقوم مقامه ام لا وحيث ان محكمة التمييز - الغرفة الادارية - قد اعتبرت في قرارها المطعون فيه ان المرسوم الذي صادق على التخطيط لا يعتبر بمثابة مرسوم استملاك الا بما يتعلق بالعقارات غير المبنية وحيث ان هذا الرأي في غير محله لان الباب الثامن من المرسوم الاشتراعي رقم 45 ل ر قد ورد فيه الاستملاك الناشىء عن التخطيط مما يدل على ان المصادقة على التخطيط تعتبر بحد ذاتها استملاكا وقد نصت المادة 36 من المرسوم الاشتراعي المذكور على ما يأتي: ان المرسوم الهندسي للتخطيط لا يستلزم الاستملاك العاجل او الاجل للاملاك الخاصة الداخلة ضمن التخطيط الجديد للطرق والساحات العامة الا اذا وافق عليه واصدره رئيس الدولة فيتحصل من هذا النص الصريح ان المصادقة على التخطيط هي استملاك عاجل للعقارات غير المبنية واستملاك اجل للعقارات المبنية وحيث انه ما ورد في المادة 40/45 ل ر من انه لا يمكن الادارة ان تتملك بقية هذا الملك الا بالتجائها الى المعاملة العادية المختصة بالاستملاك. لا يعني انه يجب استصدار مرسوم التخطيط بل يعني انه لا يمكن اخذ ما زاد عن الربع الا بعد التخمين ودفع التعويض بدليل ان النص المذكور قد ورد بعد الفقرة الاولى القائلة باخذ الربع مجانا وعما يؤدي ذلك تكملة الفقرة الثالثة التي تقول وفي هذه الحالة يؤخذ التحسين بعين الاعتبار مما يثبت ايضا ان معاملة الاستملاك انما يقصد بها دفع التعويض المستحق وحيث ان نص المادة 41/45 ل ر يؤيد هذا التفسير فقد ورد فيها ان الاملاك المبنية تكون بحكم التخطيط مقضيا عليها بالقصر فلا يجوز القيام باشغال لاجل تقويتها... واما الضم النهائي للاراضي التي تكون الاملاك المبنية قائمة عليها فيجري عند هدم هذه الاملاك اما بمجرد ادارة المالك واما بسبب قدم عهدها على انه يمكن اجراء هذا الضم بلا ابطاء اذا رضيت الادارة بان تهدم المباني الخاضعة للقصر. فلو كان التخطيط المصادق عليه لا يعتبر استملاكا لما كان الشارع اجاز الضم المشار اليه الا بعد استصدار مرسوم الاستملاك علاوة على مرسوم التخطيط وعدم ذكره ذلك عائد الى انه يعتبر مرسوم التخطيط بمثابة مرسوم استملاك حيث ان الاجتهادات الفرنسية التي وردت بشان القرار المطعون فيه لا تطبق في لبنان لاختلاف النص بين القانون الفرنسي وبين القانون اللبناني حيث ان اجتهاد مجلس الشورى اللبناني قد استقر على رأي مخالف للرأي الذي اعتمده القرار المطعون فيه قرار رقم 38 تاريخ 29 اذار سنة 1949 النشرة القضائية سنة 1950 صفحة 100 حيث ان المجلس يرى الرجوع عن القرار المعترض عليه ورد مراجعة آغوب بربريان الاصلية