24/02/1931
شورى حكم رقم : 11 /1931
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 11/1931
- التاريخ
- 24/02/1931
- الرئيس
- شكري قرداحي
- الأعضاء
- ابو خير، نقاش
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مدى اعتبار الاستملاك الجاري خلال فترة الحرب اعمالا حكومية لا يعوض عنها او استملاكا لاجل المنفعة العامة
-
بناء على القرار الصادر من هذا المجلس في هذه القضية بتاريخ 16 كانون الاول سنة 1929 وبناء على تحرير وزارة الخارجية الفرنساوية المؤرخ في 6 ايلول سنة 1930 وحيث ان ابراهيم فارس نمر بعد ان راجع مرارا الحكومة اللبنانية ووزارة الاشغال العمومية بخصوص ادعائه التعويض المفصل ادناه وبعد ان رد اخيرا طلبه بموجب تحرير من الوزارة الموما اليها مؤرخ في 20 كانون الثاني سنة 1927 قدم الى مجلس الشورى بتاريخ 22 من الشهر والسنة المذكورين استدعاء يتضمن طلب الحكم على تلك الوزارة بالتعويض من جراء الاشغال التي قامت بها الحكومة السابقة في اثناء الحرب العامة لتوسيع وتقويم الطريق الممتدة من بيروت الى صيدا اذ قد اقتضى لذلك هدم حائط ملك المستدعي وضم قسم من اراضيه الى الطريق العام واتلاف ما فيه من الاغراس وحيث ان الحكومة قد اعترضت على هذا الطلب بالقول ان التوسيع المذكور جرى بامر من السلطة العسكرية التركية في عام 1917 لاحتياجات الجيش وذلك يؤلف ما يسمونه في القانون الاداري عملا حربيا Faits de guerre وانها اي الحكومة حسب تفسيرها المادة المذكورة تعتبر عملها المذكور من الاعمال التي يسمونها اعمالا حكومية Actes de Gouvernement وانها في كلا الحالين لا يجوز للمحاكم نظامية ام ادارية النظر في الادعاء الناشيء عن تلك الاعمال لان تقدير هذه الاعمال خارج عن اختصاصها وعائد الى الحكومة كما هو معلوم وحيث ان هذا المجلس قد اصدر بتاريخ 16 كانون الاول سنة 1929 قرارا مآله انه نظرا لوقائع القضية لم تتوفر في هذه الدعوى العناصر التي تؤلف العمل الحربي بحسب العلم والاجتهاد وان تفسير معاهدة لوزان وتطبيقها في القضية الحاضرة هو من الاعمال الحكومية وان للمفوضية العليا ممثلة الحكومة المنتدبة التي وقعت تلك المعاهدة تفسير المادة 60 منها فتقرر تأخير الفصل في القضية هذه الى ما بعد تفسير المادة 60 المذكورة من قبل المفوضية المشار اليها وحيث ان المفوضية العليا استعملت من نظارة الخارجية الفرنساوية بتاريخ 6 ايار سنة 1930 تحت عدد 325 عما اذا كانت املاك الدولة العثمانية انتقلت الى الحكومات التي سلخت عنها خالصة من كل التكاليف والاعباء حتى من الديون التي عقدتها تلك الدولة في مصلحة وفائدة الاراضي المنسلخة وحيث ان النظارة الموما اليها اجابت على ذلك الاستعلام بتحرير مؤرخ في 6 ايلول سنة 1930 تحت عدد 633 مآله ان لا علاقة للمادة 60 من معاهدة لوزان بالمطاليب التي يرى الافراد انها واجبة لهم قبل الحكومة التي خلفت الحكومة العثمانية في الاراضي المحكى عنها وانه لا يجب تطبيق تلك المادة في مثل القضية التي من اجلها طلبت محكمة التمييز اللبنانية هذا التفسير وحيث ان التفسير المذكور قد فصل النقطة التي كانت اوقفت السير في المحاكمة واصبح من الواجب البت في اساس القضية وحيث تبين من الاوراق ان الحكومة بعد ان استملكت الاراضي اللازمة لاجراء مشروعها ومن جملتها قسم من املاك المستدعي عوضت على بعض الاهالي الذين اخذت املاكهم لنفس الغاية كما هو مصرح في الوثيقة عدد 20 المؤرخة في 12 آب سنة 1924 وردت طلب المستدعي لعلة ان هذا التعويض يتوجب على الحكومة العثمانية وليس على الحكومة الحاضرة وحيث تبين ايضا ان مصلحة الاشغال العامة هي التي نظمت الخرائط واجرت جميع الاشغال المتعلقة بتوسيع وتقويم الطريق بعد مصادقة رئيس المهندسين ومفتش النافعة كما هو ثابت بتقرير رئيس القلم الفني المؤرخ في 23 تشرين الاول سنة 1925 (وثيقة نومر و42) وحيث ان لا جدال في ان تلك الطريق التي وسعتها وقومتها النافعة في اثناء الحرب والتي هي احد الخطوط الاساسية للمواصلات في هذه البلاد عائدة منفعتها للعموم في لبنان وان تلك الاعمال لم توجبها فقط الضرورة العسكرية لو فرض هنالك ضرورة وحيث ان من المبادىء المسلم بها ان كل عمل عمومي ينتفع منه الجمهور يوجب العدل ان توزع تكاليفه على كل افراد الرعية وحيث كان من الواجب والحالة ما ذكر غلى الحكومة ان تعوض على المستدعي لان العمل الذي اجرته الحكومة اللبنانية قبلا كان لمصلحة الجمهور ومن الواجب تحميل اعباءه (راجع Laferriere t. II P. 156 et suiv. Barthelemy 10 edition p 650 Hauriou 10 edition p 625 Appleton p 405 وحيث ان طلب المستدعي نظرا لما تقدم هو مرتكز على اسباب صحيحة يجب الاخذ بها