الأحكام

04/12/1964

شورى حكم رقم : 1153 /1964

المحكمة
شورى
الرقم
1153/1964
التاريخ
04/12/1964
الرئيس
جواد عسيران
الأعضاء
حرفوش، الصباح
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول انقضاء مهلة دعوى الابطال على دعوى القضاء الشامل

-

بما ان المبدأ الذي يسود العلاقة بين مراجعات قضاء الابطال ومراجعات القضاء الشامل هو انه يمكن صاحب المصلحة بعد انقضاء مهلة الطعن عن طريق قضاء الابطال ان يقدم مراجعة عن طريق القضاء الشامل يطلب فيها التعويض عن الضرر الذي لحقه من جراء العمل الاداري المعيوب وان يدلي بعيب هذا العمل الذي اضر به وبما انه يلاحظ ان السبب القانوني في مراجعة الابطال هو عدم الشرعية في حين السبب القانوني في مراجعة القضاء الشامل هو الضرر الناجم عن خطأ الادارة المرتكز بدوره على عدم الشرعية فليس عدم الشرعية السبب المباشر لهذه المراجعة وان كان الركيزة البعيدة لسببها هذا من جهة ومن جهة اخرى ان النتيجة ليست واحدة في المراجعتين لانه عندما ينتج عن مراجعة الابطال الغاء القرار الاداري (وهذه نتيجة سلبية) فلا يحل محل هذا القرار بصورة ايجابية اعطاء المستدعي الحق الذي يطالب به في حين ان نتيجة مراجعة القضاء الشامل فانها ايجابية واذا حكم للموظف بالتعويض عن حرمانه وظيفة ما مثلا فليس ما يمنع الادارة اذا رأت الامر متوافقا مع المصلحة العامة ان تبقى على العمل المعيوب وان تستمر على دفع التعويض من غير ان تعطي هذا الموظف الوظيفة التي يطالب بها وان تملأها بغيره

- مرور الزمن على طلب تسوية الوضع الوظيفي وفقا لنتائج المباراة

-

وبما انه اذا كانت الدولة تقصد باشارتها الى عدم احتجاج المستدعي طيلة الوقت الذي لزم فيه الصمت الادلاء بالرضوخ فان مجرد السكوت وقبض الرواتب وهي تدفع آليا وقبول الترقيات المتتالية كل ذلك لا يفسر بالرضوخ بل ان الرضوخ اذا لم يكن صريحا فهو ضمني وهو يستخلص عندئذ من اعمال ايجابية لا يعتروها التباس في تفسيرها بحيث لا يمكن تفسيرها الا بالرضوخ وليس شيء من ذلك في المراجعة الحاضرة بل ان المجلس بما له من حق التقدير يعتبر ان المستدعي قصد التمسك بما ناله من حقوق بانتظار المطالبة في الوقت المناسب له بحقوق اخرى وبما ان هذا السقوط بمرور الزمن في حقل الحقوق العامة يختلف عن مفعول مرور الزمن المسقط في حقل الحقوق الخاصة وقد بين القانون قواعد وضوابط خاصة له وان سببه التشريعي هو بالواقع ضبط القيود العامة ضمن نطاق الموازنة فيجب ان لا يفسر النص المتعلق به بتوسع شأن كل تفسير يتعلق باسقاط الحقوق وبما ان المادة 117 المذكورة تشير الى الديون المترتبة على الدولة فعطفا على ما تقدم يجب القول انها تتعلق بالمبالغ التي تقيد في الموازنة ضمن نطاق حالاته تستمر وتتجدد في كل يوم بل يقتصر مفعولها على اسقاط المبالغ التي نشأت للمستدعي لاكثر من خمس سنوات سبقت السنة التي قدمت هذه المراجعة فيها وبما ان التعيين بالمباراة يعني ان المراكز الشاغرة تملأ بالطالبين الذين نجحوا بحسب ترتيب نجاحهم فلا يعين من جاء ترتيبه منهم بعد ترتيب زميله قبل ان يعين هذا الاخر وبما انه اذا روعي التمثيل الطائفي المنصوص عليه في المادة 95 من الدستور فيقتضي ان يراعي الترتيب ذاته في تعيين الناجحين في المباراة في ابناء الطائفة الواحدة