الأحكام

01/07/1970

شورى حكم رقم : 339 /1970

المحكمة
شورى
الرقم
339/1970
التاريخ
01/07/1970
الرئيس
عبده عويدات
الأعضاء
جوخدار، منصور
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في القانون المطبق عند تنازع القوانين على مهلة مرور الزمن على الديون المتوجبة على الدولة

-

حيث ان الديون المتوجبة على الدولة كانت تسقط خلال مهلة خمسة اعوام ابتداء من السنة التي تلي سنة نشوئها عملا باحكام قانون المحاسبة السابق اي المرسوم الاشتراعي رقم 117 تاريخ 12/6/1959 المادة 117 منه وقد تعدلت هذه المهلة واصبحت اربع سنوات تلي السنة التي نشأ فيها الحق وذلك بموجب القانون المنشور بالمرسوم رقم 14969 تاريخ 30/12/1963 المادة 115 منه الذي صدر في الجريدة الرسمية بتاريخ 31/12/1963 وحيث انه يقتضي معرفة اي مهلة يقتضي تطبيقها على الديون الناشئة خلال عام 1959 هل هي مهلة مرور الزمن الخماسي (القانون السابق) ام مهلة مرور الزمن الرباعي (القانون الحالي) وحيث ان مهلة مرور الزمن على الديون العامة لها طابع الاسقاط تطال الدائن الذي اهمل المطالبة بحقوقه خلال المهلة فتسقط ولا يمكنه المطالبة بها بعد انقضاء هذه المهلة الا في حالات معدودة حددها القانون وحيث ان الديون التي نشأت خلال عام 1959 كانت تسقط ان لم يطالب بها الدائن في مهلة اقصاها 31/12/1964 (مرور الزمن الخماسي) فجاء قانون المحاسبة الاخير المنشور في الجريدة الرسمية في آخر يوم من عام 1963 يختصر المهلة سنة كاملة ويجعلها مبدئيا تنتهي في 31-12-1963 اي في ذات اليوم الذي نشر فيه وهو امر بعيد عن نية الشارع الذي لم يبتغ مباغتة الدائنين في آخر يوم من ايام السنة ويسقط حقوقهم التي كان بامكانهم المطالبة بها خلال عام اضافي آخر سيما وانه لا يمكن اتهام الدائن الذي نشأ حقه خلال سنة 1959 بالاهمال ان هو لم يطالب بدينه خلال سنة 1963 في وقت كان يجيز له قانون المحاسبة المطالبة به لغاية آخر سنة 1964 وبالتالي فانه يقتضي تطبيق مبدأ مرور الزمن الخماسي على الديون الناشئة سنة 1959 وتطبيق مبدأ مرور الزمن الرباعي عن تلك التي نشأت خلال عام 1960 لتسقط سويا في آخر يوم من ايام عام 1964 وحيث ان هذه المراجعة قد وردت في 16/6/1964 فان التعويض المتوجب للمستدعي عن اعمال عام 1959 يكون غير ساقط بعامل مرور الزمن الخماسي حيث انه يتبين ان المستدعي قد عين عضوا في المكتب الفرعي لاضرار عام 1958 في محافظة جبل لبنان بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 62 تاريخ 27/12/1958 وانه كان يدعي من محافظ جبل لبنان باستمرار لحضور الجلسات التي تعقد في بعبدا لدرس طلبات التعويض واتخاذ القرار بشأنها والتحقيق في صحتها كما يثبت ذلك الكتب التالية الصادرة عن المحافظ وحيث انه ان كان لكل عمل أجر فانه يحق للمستدعي تعويض عن الاعمال التي قام بها في سبيل المصلحة العامة استنادا الى قرار تكليفه بالعمل رقم 62 المذكور