الأحكام

09/01/1962

شورى حكم رقم : 4 /1962

المحكمة
شورى
الرقم
4/1962
التاريخ
09/01/1962
الرئيس
بولس الزهار
الأعضاء
عسيران، حاتم
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مدى تأثير قوة القضية المحكمة الناجمة عن قرار مجلس شورى الدولة تجاه القرارات النهائية الصادرة عن اللجنة الخاصة بالاعتراضات على الضرائب

-

بما انه فيما يتعلق بالاختصاص ان هذه الدعوى سواء اعتبرت مجرد اعتراض على قرض ضريبة من الضرائب ام اعتبرت تحديدا لمدى مفعول قرار صادر عن مجلس الشورى لا يمكن الا ان تكون من اختصاص القضاء الاداري لا القضاء العدلي وتطبيق القضاء العدلي مبدأ من المبادىء القانونية لا يمنع القضاء الاداري من اعتماده والعمل به وهذا لا يؤدي الى انتفاء اختصاص القضاء الاداري بل على العكس ان هنالك كثيرا من القواعد التي اقرها العلم والاجتهاد في الحقوق الخاصة Droit prive اقتبستها الحقوق الادارية Droit administratif كما هي مثال ذلك حق الدفاع ومبدأ قوة القضية المحكمة يراجع بهذا المعنى Prosper Weil-note sous C.E 1949-12-28 soc. Buliet D. 1950 p 383 وبما انه بحال وجود قرارين احدهما اصبح نهائيا لعدم الطعن فيه ضمن المهلة القانونية المعينة لاجل ذلك كالقرار الصادر عن لجنة الاعتراضات على الضرائب والاخر صادر عن مجلس الشورى بفصل الحالة القانونية ذاتها على نحو يختلف عن النحو الذي فصله القرار النهائي المشار اليه فانه يعود لمجلس الشورى الذي هو المرجع القضائي الاعلى للبت في النزاعات الادارية ان يبين الحل الواجب اعتماده امام تفاعل القرارين وبما ان هذا البحث يدور بالواقع على معرفة مدى تأثير قوة القضية المحكمة الناجمة عن قرار مجلس الشورى تجاه القرارات النهائية الاخرى وبما انه كما مر بيانه - ان قاعدة القضية المحكمة هي من تلك القواعد العامة المقررة في الحقوق الادارية كما هي مقررة في الحقوق الخاصة وبما انه ما دام مجلس الشورى هو المرجع القضائي الاعلى للبت في النزاعات الادارية فان قراره يفضل على كل قرار قضائي دونه وعلى كل قرار اداري يناقضه صادر عن اية سلطة وبما انه اذا اعتبر ان ليس هنالك من سبيل لاكراه الادارة على تنفيذ القرار القضائي فان هذا القرار له القوة الملزمة للادارة وعليها الواجب القانوني بان تنفذ القضية المحكمة الناجمة عنه وبما انه استنادا على ما تقدم يجب ان يفضل قرار مجلس الشورى على قرارات اللجنة الخاصة بالاعتراضات على الضرائب وبما انه لاجل ذلك يترتب قبل كل شيء ان تكون الحالة القانونية التي فصلتها القرارات المختلفة واحدة اي ان يمكن الادلاء فيما بينها بالقضية المحكمة وبما انه اذا كانت قوة القضية المحكمة متعلقة بالفقرة الحكمية فانها تتعلق ايضا بالاسباب المرتبطة بها الفقرة الحكمية ارتباطا وثيقا لازما بحيث تكون تلك الاسباب الركيزة للفقرة الحكمية وبما انه من الواضح انه لا يمكن فصل اسباب قرار مجلس الشورى المتذرع به عن فقرته الحكمية والا لاصبحت تلك الفقرة بدون اية ركيزة قانونية تبررها