الأحكام

12/02/1963

شورى حكم رقم : 206 /1963

المحكمة
شورى
الرقم
206/1963
التاريخ
12/02/1963
الرئيس
جان باز
الأعضاء
الزهار، عويدات، الصباح، عبود
المصدر
الجامعة اللبنانية

- اصول تشكيل مجلس القضايا في مجلس شورى الدولة

-

حيث ان طلب الاعادة مقبول من الدولة لان لها مصلحة في الدفاع عن عمل اداري صدر عنها حيث ان طلب الاعادة تقدم ضمن المدة القانونية مستوفيا جميع شروطه فهو مقبول شكلا حيث ان مجلس القضايا يتألف من رئيس مجلس شورى الدولة ومن رؤساء الغرف ومن ثلاثة مستشارين يختارهم رئيس مجلس شورى الدولة عند بدء كل سنة قضائية ولا يجوز ان تصدر قرارات مجلس القضايا الا عن الرئيس واربعة اعضاء حيث ان رئيس مجلس الشورى قد اختار المستشارين السادة عبده عويدات ونعيم العياش ونديم حرفوش حيث ان السيد نديم حرفوش لم يشترك في اصدار القرار ولم يقدم طلب تنحية حسب الاصول وقد ابدل بالمستشار السيد عبد الله الصباح حيث ان في ذلك مخالفة للاصول الجوهرية اذ كان ينبغي على المستشار حرفوش ان يقدم طلب تنحية حسب الاصول حتى اذا قبل طلبه صار الى اصدار القرار من رئيس المجلس ومن باقي اعضاء مجلس القضايا لان عددهم يعادل العدد الادنى الذي تفرضه المادة 35 من المرسوم الاشتراعي رقم 119-59 حيث من جهة ثانية ان السيد شفيق حاتم قد اشترك في تشكيل مجلس القضايا بصفته رئيس احدى الغرف حيث ان السيد شفيق المذكور قد انتدب للقيام بوظيفة رئيس غرفة بالقرار 107 الصادر عن وزير العدل في 29 نيسان سنة 1960 والذي عين فيما بعد رئيس غرفة بالوكالة بالقرار 21 تاريخ 12 شباط سنة 1962 حيث ان رئيس الغرفة في مجلس شورى الدولة يعين بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء حيث ان السلطة التي تملك حق التعيين يعود اليها وحدها حق الانتداب مما يجعل انتداب المستشار شفيق حاتم لرئاسة غرفة من قبل وزير العدل مشوبا بعدم الصلاحية حيث انه لا يرد بانه لا يسع وزارة العدل ان تحتج بمخالفة صادرة عنها لان المراجعة مقدمة من الدولة التي لها وحدها دون وزارة العدل الشخصية المعنوية حيث ان مجلس القضايا يكون والحالة هذه قد ضم عضوين خلافا للاصول الجوهرية وهما المستشار شفيق حاتم وعبد الله الصباح فيكون القرار المطعون فيه صادرا عن نائب رئيس مجلس شورى الدولة وعن ثلاثة اعضاء خلافا لما توجبه المادة 35 المبينة اعلاه مما يوجب الرجوع عن القرار المطعون فيه من دون حاجة الى بحث باقي الاسباب المدلى بها.

- امكانية اعادة القاضي من الملاك الاداري الى ملاكه الاصلي في القضاء ووجوب تسوية وضعه المالي من حيث الراتب

-

حيث انه من الراهن ان المستدعى ضده كان محاميا عاما في محكمة الاستئناف درجة اولى وقد نقل خلال سنة 1950 الى السلك الاداري وعين محافظا ثم مفتش دولة فمدير عام وهما من وظائف الفئة الاولى في السلك الاداري حيث انه بموجب المادة 7 من المرسوم الاشتراعي رقم 119-59 المتعلق بمجلس شورى الدولة يمكن تعيين موظفي الدولة من الفئة الاولى المعادلة لها في الملاكات الخاصة مستشارين في مجلس شورى الدولة شرط ان يكونوا من حملة الشهادات الجامعية ولهم في الخدمة عشر سنوات على الاقل حيث ان المرسوم المطعون فيه القاضي بنقل المستدعى ضده مستشارا في مجلس شورى الدولة من الملاك الاداري اذ كان فيه من الفئة الاولى جاء متفقا مع احكام المادة 7 المشار اليها حيث ان نقل المستدعى ضده الى ملاك الشورى وتعيينه برتبة مستشار يستند الى المرسوم الاشتراعي 97-59 حيث انه من مراجعة هذا المرسوم الاشتراعي يتضح ان المادة 3 منه تسمح للحكومة بنقل موظفي الفئتين الاولى والثانية وكذلك موظفي الفئة الثالثة الذين لا تتوفر فيهم شروط التعيين المقررة للوظيفة التي يشغلونها الى وظيفة اخرى تتلائم مع مؤهلاتهم كما ان البند الثاني من المادة المذكورة قضى باعتبار الوظيفة شاغرة وبمنح الحكومة حق ملئها ممن تتوفر فيهم الشروط العامة والخاصة المفروضة للتعيين باستثناء شروط المباراة والسن والتعيين في الدرجة الاخيرة من موظفين وغير موظفين على ان لا يؤدي هذا التدبير الى ترفيع الموظف الى غير الفئة التي تعلو فئته مباشرة حيث ان المرسوم المطعون فيه قضى بترقية للمستدعى ضده قدرها -125-ل.ل. والاحتفاظ له بحقه في القدم حيث ان اعادة المستدعى ضده الى ملاكه الاساسي في القضاء كانت تقضي بتسوية وضعه الراتبي تسوية كاملة غير منقوصة على اساس كامل مدة خدماته بالاستناد الى الانظمة القضائية التي صدرت منذ تاريخ نقله الى الادارة حتى تاريخ اعادته الى ملاك القضاء وذلك محافظة على الوضع المسلكي الذي يجب ان يتلاءم مع مدة خدماته.