28/07/1943
شورى حكم رقم : 43 /1943
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 43/1943
- التاريخ
- 28/07/1943
- الرئيس
- سامي الخوري
- الأعضاء
- نصار، الاحدب
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- التدخل امام القضاء الاداري
-
بما ان المادة 67 من القرار 89 تاريخ 23 نيسان سنة 1941 قد نصت على قبول اعتراض الغير على قرارات مجلس الشورى وبما ان الاجتهاد الفرنسي القائل بعدم قبول اعتراض الغير في دعاوي اساءة استعمال السلطة Detournement de pouvoir قال من جهة اخرى بامكان قبول تدخل الشخص الثالث في الدعوى قبل الحكم (قرار محكمة التمييز الافرنسية تاريخ 8 كانون الاول سنة 1899
- شروط اعتبار نبع المياه من الاملاك العامة والمرجع المختص للفصل في النزاع حول الملكية
-
وبما ان من المسلم به علما واجتهادا واستنادا الى المبدأ الذي اقره القانون وهو صيانة حق الفرد على الوجه المبين آنفا ان الاملاك العامة المعينة من حيث المبدأ وبنوع خاص لا بوجه التحديد والحصر Enumeration enonciative et non limitative في المادة 2 من القرار 144 لا يمكن اعتبارها بصورة عملية من الاملاك العامة الا بعد ان يكون جرى تخصيصها اولا باهلية توجدها الطبيعة ثانيا باعتراف الادارة بها وتحديدها وبما انه بعد اجراء التخصيص والتحديد للمنفعة العامة يأتي دور تصفية الحقوق المكتسبة المنصوص عليها في الباب الرابع من القرار 320 وهذه المعاملة الثانية ما هي سوى تكملة للمعاملة الاولى على ما اقره الاجتهاد (قرار بدعوى مياه المنثرى تاريخ 25 نيسان سنة 1933 عدد 15 وقرار بدعوى مياه النعص تاريخ 27 كانون الثاني سنة 1942 عدد 4) وبما ان هذا النص يؤيده مرة ثانية لزوم وجود المنفعة العامة وبيانها عند مباشرة اعمال التحديد والتصفية وبما انه بالنظر لما تقدم يرى المجلس ان الينابيع الموجودة على العقارات الخاصة والتي لم تكن في الاصل معدودة مبدئيا من الاملاك العامة قبل صدور القرار 144 قد كانت ملك اصحابها يتصرفون بها لمنفعتهم فجاء القرار المذكور فعدها من الاملاك العامة غير انه اشترط لنزعها من يد اصحابها ان تكون هنالك منفعة عامة تقضي بذلك وبما انه طالما لا منفعة عامة تراها الدولة فتستمر تلك الينابيع على ملكية اصحابها وبتصرفهم وكل نزاع عليها بين الافراد يعود الى المحاكم فصله وبما ان هذه النظرية مؤيدة ايضا اولا بما ورد في المادة 60 من القرار 3339 (قانون الملكية الجديد) الصادر في سنة 1931 بان لكل مالك حق التصرف بمياه الينابيع التي تحدث على الاملاك ومن المعلوم ان حق التصرف هو حق ملكي محض ثانيا باعتراف القانون بوجود حقوق ارتفاق للافراد على الاملاك العامة ووجوب تسجيل هذه الحقوق في السجل العقاري لاعتبارها حائزة على الكيان القانوني (انظر قرار المجلس بدعوى مياه النعص تاريخ 27 كانون الثاني سنة 1942) وبما ان المرسوم المطعون فيه ليس فقط خاليا من بيان حاجة المنفعة العامة من تخصيص وتحديد النبعين المقيدين في السجل العقاري على اسماء المعترضين بل ثبت من مضمون الاستدعاء المقدم من طالبي التصفية في 12 ايلول سنة 1942 ومن الاوراق المثبتة التي ابرزها المعترضون ان نزاعا قام بين المعترضين وبين بعض الافراد على الحقوق المترتبة على مياه النبعين المذكورين فتقاضوا لاجلها امام المحاكم العدلية فثبت بقسم من هذا النزاع لمصلحة المعترضين ولم يزل القسم الاخر معلقا في الاستئناف وبما ان النزاع بين الافراد على الحقوق المترتبة على المياه المعدودة من الاملاك العامة يعود الفصل فيه الى المحاكم العدلية وهو مبدأ اقره العلم والاجتهاد في فرنسا وتمشى عليه مجلس الشورى اللبناني Hauriou p 608 اقرار مجلس الشورى تاريخ 25 نيسان سنة 1933 دعوى نصر حاتم على فهد طنوس