14/05/1998
شورى حكم رقم : 532 /1998
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 532/1998
- التاريخ
- 14/05/1998
- الرئيس
- رشيد حطيط
- الأعضاء
- سرحان، عفيف
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مدى امكانية ادخال الدولة في الدعوى المقامة على البلدية والرامية الى ابطال قرار الترخيص بالبناء
-
بما ان المراجعة الحاضرة مقدمة بوجه كل من بلدية الزلقا - عمارة شلهوب والدولة اللبنانية في آن بما ان سلطة الترخيص بالبناء او عدم الترخيص مناط بالبلدية وحدها الجهة الصالحة لتشكيل الخصومة ولا تسأل عنه الدولة لتمتعها بالشخصية المعنوية وبالاستقلال المالي والاداري وبما ان تقديم المراجعة ترمي الى ابطال قراري الترخيص بالبناء على العقار رقم 431 منطقة وطى عمارة شلهوب العقارية - الصادرين عن قائمقام المتن بالتكليف تحت رقم 1271 تاريخ 27/10/1988 ورقم 304 تاريخ 17/3/1992 بوصفه قائما باعمال بلدية الزلقا - عمارة شلهوب صاحبة الاختصاص الاساسي في الموضوع بوجه الدولة يكون واقعا في غير محله القانوني بما انه يترتب اخراج الدولة التي تتمتع بالشخصية المعنوية والتي استدعي بوجهها خطأ
- مدى امكانية الترخيص بالبناء للعقار المصاب بالتخطيط
-
وبما ان عقار المستدعى بوجهه لا يتوفر فيه الحد الادنى للمساحة المحددة للبناء وبما انه بتاريخ صدور قرار الترخيص الاول المطعون فيه كان العقار رقم 431 منطقة عمارة شلهوب العقارية مصابا بتخطيط مصدق حسب الاصول بلغ الى المالك وسجل على صحيفة العقار العينية وكان لم يزل ساريا ونافذا وساري المفعول ولم يجر تعديله او الغاؤه وبما ان قانون الاستملاك يحظر اشادة اي بناء جديد او تقوية اي بناء قائم على الاراضي الواقعة في نطاق تخطيط مصدق (المادة 51 و52 من قانون الاستملاك) وبما ان التخطيط المصدق بحد ذاته يحول دون الترخيص بالبناء ويجعل العقارات المشمولة به غير صالحة للبناء ويمنع صاحب الملك من ممارسة كامل حقوقه بالملك ويضع عبئا عينيا على تلك العقارات لمصلحة الادارة وينشأ عنه حق ارتفاق وتصبح تلك العقارات بحكم التخطيط مقضى عليها بالقصر والحظر اذ له عدا صفة الالزام وغاية المصلحة العامة صفة الانتظام العام وبما انه في ظل وجود النص الآمر المانع وخلافا لما ادلت به الجهة المستدعى بوجهها فان الترخيص بالبناء على العقار المصاب بالتخطيط ليس امرا استنسابيا بحتا يعود تقديره للادارة البلدية اذ ان اباحة البناء بما يخاله يعرض الادارة والخزينة الى اعباء مادية قد يحول دون تنفيذه بل هي مقيدة بالنصوص والتخطيطات المصدقة بتاريخ درس الطلب وبما ان التخطيط المصدق يبقى للمالك على عقاره الذي يبقى بحيازته حق الانتفاع المؤقت فحسب ولاجل معين لحين حاجة الادارة اليه اي بعض خصائص الاستعمال وبعض خصائص التمتع ويمتنع عليه ان يتصرف به تصرفا ماديا كاحداث انشاءات ذات صفة دائمة او استحداث اضافة على كيانه او تعديل في البناء اي بدون ان ينطوي هذا الانتفاع المؤقت على تحوير في البناء يتغير معه كيانه الاصلي او تركيبه الهندسي وبما انه يتبين ايضا من اوراق الملف ان طلب الترخيص الاول لم يستوف شروطه الشكلية بالنسبة للمستندات المطلوبة وشروطه الجوهرية بالنسبة لمطابقة الانشاءات لاصول وقواعد البناء المعمول بها وبما ان رخصة البناء الاولى المطعون فيها والانشاءات المنفذة بموجبها هي مخالفة للتخطيط والقانون البناء ولقانون الاستملاك وبما ان المخالفات المشكو منها هي حقيقة واقعة لم تنكرها الجهة المستدعى بوجهها وكل ما تدعيه ان هذه الانشاءات غير مخالفة ومرخص بها من قائمقام المتن بالتكليف وبتسهيل منه ومسندة الى مطالعة لرئيس الدائرة الحقوقية في وزارة الداخلية رقم 1322 تاريخ 1/6/1984 وان البناء اصبح مشروعا بموجب الترخيص الثاني المطعون فيه الذي انجز موضوعه باقامة طابق سفلي ومتختا من الحديد وبما ان النقطة الواجب بحثها هي معرفة ما اذا كان ينشأ عن التنفيذ والاستعمال وضع قانوني ناجم عن ثمة حق مكتسب لصاحب الترخيص لا يخضع لاي تغيير وبما ان رخصة البناء لا تنشىء بذاتها حقا مكتسبا لصاحبها باعتبارها من الاعمال الاعترافية التي تثبت انطباق الوضع على الشروط القانونية وبما ان مشروع البناء الذي ينشىء عن التنفيذ والاستعمال حقا مكتسبا لصاحبه هو مشروع البناء الذي يحوز الترخيص القانوني ومشروع البناء الذي يحوز ترخيصا مخالفا للقانون لم تتداركه الادارة بالاسترداد ضمن مهلة المراجعة القضائية ولم يطعن به من قبل صاحب مصلحة خلال المهلة القانونية وبما ان مشروع البناء الذي يخالف الانظمة الموضوعة للتخطيط ليس من شأنه على الاطلاق عند التنفيذ والاستعمال لايلاء صاحبه اي حق مكتسب لعدم جواز اعطاء رخصة بناء في الاصل لعقار مصاب بارتفاق يسمى التراجع عن التخطيط لمجرد نشر مرسوم تصديق التخطيط وبما ان مطالعة رئيس الدائرة الحقوقية في وزارة الداخلية ليس من شأنها ان تعدل في عدم قانونية الترخيص بالبناء وبما ان ايلاء التنظيم المدني والبلدية سلطة فرض شروط استنسابية عند الترخيص بالبناء لا ينال من وجوب تقيدها بالنصوص الالزامية المقررة للترخيص وبما ان رخصة البناء الاولى رقم 1277/88 تكون والحال ما تقدم صادرة خلافا للقانون ومستوجبة الابطال وبما ان رخصة البناء الثانية رقم 304/92 والتي جاءت كسابقتها مخالفة للاحكام القانونية سالفة الذكر تكون بدورها مستوجبة الابطال ايضا