13/05/1998
شورى حكم رقم : 517 /1998
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 517/1998
- التاريخ
- 13/05/1998
- الرئيس
- سليم سليمان
- الأعضاء
- معكرون، مداح
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مهلة تمييز قرارات لجان الاستملاك امام مجلس شورى الدولة
-
بما ان الجهة المستدعية تقدمت بمراجعتها الراهنة بتاريخ 16/1/1984 طالبة نقض القرار رقم 376/83 تاريخ 18/11/1983 الصادر عن لجنة الاستملاك العليا الناظرة بالاعتراضات على قرارات اللجان البدائية بتحديد التعويضات عن الاستملاكات التي يستلزمها تنفيذ الاشغال التي يقوم بها مجلس تنفيذ المشاريع الانشائية بما انه يتبين من محضر معاملة الاستملاك العائدة للعقار السالف بيان رقمه المبرز مع لائحة المستدعى ضده الجوابية الواردة بتاريخ 18/3/1986 ان المستدعي تبلغ القرار المطعون فيه بتاريخ 26/12/1983 بما ان مهلة التمييز شهران وفق ما تنص عليه المادة 119 من نظام هذا المجلس تسري اعتبارا من تاريخ التبليغ لذلك فان المراجعة الحالية تكون مقدمة ضمن المهلة القانونية ولاستيفائها لشروط قبول شكلها الاخرى فانها تستوجب القبول لهذه الجهة
- السبب التمييزي المبني على فقدان التعليل لقرارات لجان الاستملاك العليا
-
بما ان المستدعي يأخذ على القرار موضع الطعن عدم اشارته الى اقواله الجوهرية وبخاصة الى مضمون كافة الاسباب ووسائل الدفاع والمطالب التي ادلى بها والى مضمون كافة المستندات التي ابرزها وعدم اجابته على كل مما ادلي به بما ان التدقيق في القرار المشار اليه اعلاه يفضي الى استخلاص ما بيانه: 1- اثبت في متنه الفقرة الحكمية لقرار اللجنة العليا الذي نقضه هذا المجلس بقراره رقم 873 تاريخ 18/12/1980 مبينا ما طلبه المستدعي في اعتراضه على القرار البدائي من اعتماد ماية وثلاثين ليرة لبنانية كسعر لثمن المتر المربع الواحد من الارض المستملكة واعادة النظر في عدد الاغراس التي شملها الاستملاك وفي التعويض عنها لفقدان موسمها وكذلك التعويض عن سياج الارض عارضا كافة الاسباب التي استند اليها 2- بين مضمون مذكرة المستدعي المقدمة بتاريخ 10/3/1982 كذلك اقواله في لائحته الواردة بتاريخ 31/3/1982 3- ناقش كلا من الاسباب المدلى بها من الفريقين المتعلقة بمجمل عناصر المسألة الاستملاكية واوضح الاعتبارات التي بنى عليها النتيجة التي آل اليها والتي سيصار الى مناقشتها في معرض البحث في اسباب التمييز الاخرى بما ان لجنة الاستملاك العليا تكون والحال على ما سبق استنتاجه قد عللت قرارها تعليلا مفصلا بابانتها لما ادلى به فريقا النزاع امامها وبحثه ومناقشته وباظهارها لمرتكزات الحل الذي اعتمدته وبالتالي فانه يقتضي رد السبب المدلى به لهذه الجهة
- اصول المحاكمات امام لجان الاستملاك العليا
-
بما ان المادة 11 من القانون المنفذ بالمرسوم رقم 6839 تاريخ 15/6/1961 نصت على ان "تعتبر مستعجلة الاستملاكات التي يستلزمها تطبيق هذا القانون كما وان المادة 12 من القانون ذاته نصت على الاصول الخاصة باستملاكات مجلس تنفيذ المشاريع الانشائية بما ان القانون المنفذ بالمرسوم رقم 6839 المشار اليه اعلاه الذي اخضع استملاكات المجلس المستدعى ضده الى اصول خاصة لم يلزمه في اي من نصوصه باتباع اصول المحاكمات المدنية ذلك ان طبيعة تنفيذ الاستملاكات لديه تتنافى ومبدأ تعيين جلسات للمحاكمة والاستماع الى الفرقاء لما في ذلك من اطالة وتأخير في اجراء المعاملات وبما ان السبب المدلى به لهذه الجهة يكون في غير موقعه القانوني فانه يقتضي رده د- في مخالفة احكام المادة 13 من قانون الاستملاك بما ان المستدعي يدلي بمخالفة القرار المطلوب نقضه للمادة 13 من قانون الاستملاك التي تبين الاسس والعناصر الواجب اعتمادها لاجراء التخمين وبما ان المادة 13 المشار اليها فرضت ان تخمن العقارات باسعارها الرائجة قبل سنة من تاريخ نشر مرسوم اعلان المنفعة العامة في الجريدة الرسمية وان يتخذ اساسا لاجراء التخمين دخل العقار الصافي المصرح به لدى الدوائر المالية او الذي تقدره اللجنة اذا لم يكن هناك من تصريح والقيمة البيعية وعقود الايجار والقيمة التأجيرية والتكاليف التي تفرض على العقار وباقي العناصر التي يعتمد عليها عادة في التقدير بما انه يتبين من الاطلاع على القرار المطعون فيه ان اللجنة العليا حين حددت التعويض اللازم عن الارض استندت الى الاسعار الرائجة في المنطقة الكائنة فيها بتاريخ 11/2/1973 اي ما قبل سنة من صدور مرسوم تصديق التخطيط وفي تحديدها للسعر الواجب احتسابه للمتر المربع الواحد اخذت موقع العقار البعيد عن المنطقة السكنية حينها وشكله الذي ينفي عنه الكثير من الميزات والحسفات وان مقارنته بآخر مجاور له حدد الخبير سعر المتر المربع فيه بمبلغ معين هي مقارنة غير جائزة بالنظر لاختلاف المنطقة العقارية الكائن فيها كل منهما وما ينشأ عنه من تباين في المنطقة الارتفاقية والتبعية الادارية كما ان القرار اخذ بشكل جزئي اقوال المستدعي لناحية التعويض عن السياج لاحظا تكونه من قسم صخري وآخر من قصب وانه اي القرار لم يأخذ الا بعدد الاشجار التي حددها القرار البدائي معللا اعتماده لهذا العدد بعدم جدوى اعادة الكشف على العقار المستملك وبعدم تقديم المستدعي لاثبات العدد الذي يطالب بالتعويض عنه وبما انه وان كانت رقابة هذا المجلس كمرجع نقض لاتصال استثبات واقعة مطابقة عدد الاشدار الذي اعتمد للتعويض عنها على ذلك الذي كان فعلا حين اجراء الكشف الا انه يعود له التثبت مما اذا كان التعويض عليها قد لحظ فقدان موسمها ذلك ان فقدان الموسم من عناصر التعويض التي يجب الاعتداد بها حين تقديره بما انه لا يتبين من القرار المطعون فيه انه لحظ اي تعويض عن العنصر المذكور اعلاه (فقدان الموسم) لذلك فانه مستوجب النقض لهذه الجهة
- مدى صلاحية لجان الاستملاك الفصل في مسألة توجب تعويض الاستملاك
-
بما ان المستدعي يدلي بمخالفة القرار المطعون فيه للمادة 12 من قانون الاستملاك ناسبا اليه فصله في مسأل' توجب التعويض لصالحه على الرغم من ان الفصل فيها يخرج عن اطار صلاحية لجنة الاستملاك العليا والتي ينحصر اختصاصها تبعا للمادة آنفة الذكر بتعيين التعويضات الواجبة الاداء بسبب الاستملاك دون البحث ان في توجبها ام في تحديد الجهة المستحقة لها بما ان تحليل احكام المادة المدلى بمخالفة القرار لها يفضي الى ما بيانه: - موجب لجنة الاستملاك تحديد مقدار التعويض الواجب الاداء - اذا كان توجب التعويض يستدعي الفصل في مسائل مقطوعة الصلة بمهمة اللجنة التخمينية كحق ملكية ام حق اشغال العقار المستملك فان المحاكم المدنية هي المرجع المختص للبت بهذه الامور ويمتنع على لجان الاستملاك التطرق اليها والفصل فيها لعدم اختصاصها بذلك بما ان الادلاء بمخالفة المادة 12 استملاك يكون في موقعه الصحيح عندما تفصل لجنة استملاك ما بمسألة توجب تعويض ام بمسألة ملكية في الوقت الذي تكون فيه هذه المسألة موضوع نزاع مثار بما ان المستدعي لا يسند السبب المدلى به لهذه الناحية الى اية معطيات يستفاد منها ان ثمة نزاعا كان يتناول توجب التعويض ام الملكية ويقتضي بالتالي رد هذا السبب
- اصول تشكيل لجنة الاستملاك العليا العائدة لمجلس تنفيذ المشاريع الانشائية
-
بما ان المستدعي يعيب على القرار المطعون فيه صدوره عن هيئة بحكم الملغاة سندا للنتائج والمفاعيل المترتبة على المرسوم الاشتراعي رقم 155 تاريخ 16/9/1983 المتضمن دمج مجلس تنفيذ المشاريع الانشائية بوزارة الاشغال العامة المنشور في الجريدة الرسمية في 10/11/1983 والذي يعمل به من تاريخ نشره وفق ما نصت عليه المادة العاشرة منه بما ان احكام المرسوم الاشتراعي آنف الذكر نصت على الحاق العاملين حينها لدى المجلس الذي تناوله الدمج بوزارة الاشغال العامة واجاز للوزير الذي يتولاها ان يوزع الاعمال عليهم وان يقرر خلال مهلة حددت بنهاية 31/12/1984 الاحتفاظ بهم او الاستغناء عن بعضهم بما ان المستدعي لا يقيم اي دليل على انه بتاريخ 18/11/1983 يوم صدور القرار المطعون فيه كان وزير الاشغال العامة قد اتخذ قرارا باسناد مهمات اخرى لاعضاء اللجنة التي اصدرته مغايرة لما كانوا يؤدونه قبل صدور التشريع المتضمن الدمج ام بالاستغناء عنهم بما انه وعلى سبيل الاستفاضة في البحث تقتضي الاشارة الى انه بتاريخ نشر المرسوم الاشتراعي رقم 155/83 كانت الهيئة الواضعة يدها على ملف العقار موضوع النزاع قد ختمت واكملت الاجراءات الممهدة لاصدارها القرار وقياسا على المبادىء التي تنيط باعضاء الهيئات القضائية اصدار الاحكام في القضايا التي ختمت فيها المحاكمة على الرغم من نقلهم بتشكيلات قضائية فانه يمكن القول بان لا عيب يشوب صدور القرار لعلة ان الهيئة التي اصدرته وان تكن قد الحقت بوزارة الاشغال العامة كانت قد ختمت المحاكمة في موضوعه قبل الحاقها بالوزارة آنفة الذكر