13/05/1998
شورى حكم رقم : 515 /1998
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 515/1998
- التاريخ
- 13/05/1998
- الرئيس
- سليم سليمان
- الأعضاء
- معكرون، مداح
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اصول تعليل قرارات لجنة الاستملاك العليا العائدة لمجلس تنفيذ المشاريع الانشائية
-
بما ان المستدعي يأخذ على القرار موضع الطعن عدم اشارته الى اقواله الجوهرية وبخاصة الى مضمون كافة الاسباب ووسائل الدفاع والمطالب التي ادلى بها والى مضمون كافة المستندات التي ابرزها وعدم اجابته على كل مما ادلى به بما ان التدقيق في القرار المشار اليه اعلاه يفضي الى استخلاص ما بيانه: 1- اثبت في متنه الفقرة الحكمية لقرار اللجنة العليا الذي نقضه هذا المجلس بقراره رقم 879 تاريخ 18/12/1980 مبينا ما طلبه المستدعي في اعتراضه على القرار البدائي من اعتماد ماية وخمسين ليرة لبنانية كسعر لثمن المتر المربع الواحد من الارض المستملكة واعادة النظر في عدد الاغراس التي شملها الاستملاك وفي التعويض عنها وعن فقدان موسمها وكذلك زيادة قيمة التعويض عن السياج عارضا كافة الاسباب التي استند اليها 2- بين مضمون مذكرة المستدعي المقدمة بتاريخ 10/3/1982 وكذلك اقواله في لائحته الواردة بتاريخ 31/3/1982 3- ناقش كلا من الاسباب المدلى بها من الفريقين المتعلقة بمجمل عناصر المسألة الاستملاكية واوضح الاعتبارات التي بنى عليها النتيجة التي آل اليها بما ان لجنة الاستملاك العليا تكون والحال على ما سبق استنتاجه قد عللت قرارها تعليلا مفصلا بابانتها لما ادلى به فريقا النزاع امامها وبحثه مناقشته وباظهارها لمرتكزات الحل الذي اعتمدته فانه يقتضي رد السبب المدلى به لهذه الجهة
- اصول استملاك العقار لصالح مجلس تنفيذ المشاريع الانشائية
-
بما ان المادة 11 من القانون المنفذ بالمرسوم رقم 9386 تاريخ 15/6/1961 نصت على ان "تعتبر مستعجلة الاستملاكات التي يستلزمها تطبيق هذا القانون "كما وان المادة 12 من القانون ذاته نصت على الاصول الخاصة باستملاكات مجلس تنفيذ المشاريع الانشائية بما ان القانون المنفذ بالمرسوم رقم 6839 المشار اليه اعلاه الذي اخضع استملاكات المجلس المستدعى ضده الى اصول خاصة لم يلزمه في اي من نصوصه باتباع اصول المحاكمات المدنية ذلك ان طبيعة تنفيذ الاستملاكات لديه تتنافى ومبدأ تعيين جلسات المحاكمة والاستماع الى الفرقاء لما في ذلك من اطالة وتأخير في اجراء المعاملات
- اصول تخمين العقارات المستملكة لصالح مجلس تنفيذ المشاريع الانشائية
-
بما ان المستدعي يدلي بمخالفة القرار المطلوب نقضه للمادة 13 من قانون الاستملاك القديم التي تبين الاسس والعناصر الواجب اعتمادها لاجراء التخمين وبما ان المادة 13 المشار اليها فرضت ان تخمن العقارات باسعارها الرائجة قبل سنة من تاريخ نشر مرسوم اعلان المنفعة العامة في الجريدة الرسمية وان يتخذ اساسا لاجراء التخمين دخل العقار الصافي المصرح به لدى الدوائر المالية او الذي تقدره اللجنة اذا لم يكن هناك من تصريح والقيمة البيعية وعقود الايجار والقيمة التأجيرية والتكاليف التي تفرض على العقار وباقي العناصر التي يعتمد عليها عادة في التقدير بما انه يتبين من الاطلاع على القرار المطعون فيه ان اللجنة العليا حين حددت التعويض اللازم عن الارض استندت الى الاسعار الرائجة في المنطقة الكائنة فيها بتاريخ 11/2/1973 اي ما قبل سنة من صدور مرسوم تصديق التخطيط وفي تحديدها للسعر الواجب احتسابه للمتر المربع الواحد اخذت بعين الاعتبار موقع العقار وشكله غير المتناسق ومساحته واصابته كليا بالتخطيط وبعده عن المنطقة المأهولة وان تقديرات الخبير المدلى بها لا يمكن الركون اليها لاختلافها بشكل واضح من عقار الى آخر في المنطقة ذاتها كما وان القرار اخذ بعدد الاشجار المشمولة بالاستملاك المحدد في القرار البدائي لعدم جدوى اعادة الكشف بعد وضع اليد ولكون اقوال المستدعي لهذه الجهة جاءت مفتقرة الى اثبات كما ان القرار اخذ بالتعويض الذي حدده القرار البدائي عن الاشجار ولناحية التعويض عن السياج فان القرار المطعون فيه لم يأخذ بطلب تعديله بما انه وان كانت رقابة هذا المجلس كمرجع نقض لا تطال مسألة تحديد اللجنة العليا لمقدار التعويض الا انه يكون له التأكد من ان مقدار التعويض المحدد قد شمل مختلف العناصر التي يعتد بها لتعيينه وبما ان القرار المطعون فيه بتبنيه لقرار اللجنة البدائية لناحية التعويض عن الاشجار لم يلحظ اي تعويض عن فقدان موسمها وبما ان التعويض عن فقدان موسم الاشجار من عناصر التعويض التي يجب الاعتداد بها عند تقديره لذلك فان القرار المطعون فيه يكون مستوجب النقض لهذه الجهة
- مدى صلاحية لجنة الاستملاك العليا الفصل في توجب تعويض الاستملاك
-
بما ان المستدعي يدلي بمخالفة القرار موضع الطعن للمادة 12 من قانون الاستملاك ناسبا اليه فصله في مسألة توجب التعويض لصالحه على الرغم من ان الفصل فيها يخرج عن اطار صلاحية لجنة الاستملاك العليا التي ينحصر اختصاصها تبعا للمادة آنفة الذكر بتعيين التعويضات الواجبة الاداء بسبب الاستملاك دون البحث ان في توجهها ام في تحديد الجهة المستحقة لها بما ان تحليل احكام المادة المدلى بمخالفة القرار لها يفضي الى ما بيانه: - موجب لجنة الاستملاك تحديد مقدار التعويض الواجب الاداء - اذا كان توجب التعويض يستدعي الفصل في مسائل مقطوعة الصلة بمهمة اللجنة التخمينية كحق ملكية ام حق اشغال العقار المستملك فان المحاكم المدنية هي المرجع المختص للبت بهذه الامور ويمتنع على لجان الاستملاك التطرق اليها والفصل فيها لعدم اختصاصها بذلك بما ان الادلاء بمخالفة المادة 12 استملاك يكون في موقعه الصحيح تبعا لما تقدم عندما تفصل لجنة استملاك ما بمسألة توجب تعويض ام بمسألة ملكية في الوقت الذي تكون فيه هذه المسألة موضع نزاع مثار بما ان المستدعي لا يسند السبب المدلى به لهذه الناحية الى اية معطيات يستفاد منها ان ثمة نزاعا كان يتناول توجب التعويض ام الملكية ويقتضي بالتالي رد هذا السبب