13/05/1998
شورى حكم رقم : 516 /1998
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 516/1998
- التاريخ
- 13/05/1998
- الرئيس
- سليم سليمان
- الأعضاء
- معكرون، مداح
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مهلة التمييز للقرارات الصادرة عن لجنة الاستملاك العليا لمجلس تنفيذ المشاريع الانشائية
-
بما ان الجهة المستدعية تقدمت بمراجعتها الحالية بتاريخ 16/1/1984 طالبة نقض قرار لجنة الاستملاك العليا الناظرة بالاعتراضات على قرارات اللجان البدائية المختصة بتجديد التعويضات عن الاستملاكات التي يستلزمها تنفيذ الاشغال التي يقوم بها مجلس تنفيذ المشاريع الانشائية القرار ذي الرقم 303/83 تاريخ 30/3/1983 وتدلي اسنادا لقبولها شكلا بعدم تبلغها اياه بما ان المستدعى ضده لم يناقش مسألة تبليغ القرار موضع الطعن الراهن انما يبين من محضر معاملة الاستملاك العائدة للعقار موضوع النزاع المبرز مع لائحته الجوابية الواردة بتاريخ 18/3/1986 ان الجهة المستدعية تبلغت القرار موضع طعنها الحالي في 25/1/1984 وعلى ذلك تكون اقوالها بعدم تبلغها اياه في موقعها الصحيح ويقتضي معرفة ما اذا كان تقديمها لهذه المراجعة الحاصل قبل ثمانية ايام من تبلغها لما تطلب نقضه يعيبها شكلا بما ان نظام هذا المجلس نص على رد المراجعة حال تقديمها بعد انقضاء مهلة الطعن وخلا من اي نص تصدى للحالة موضع البحث بما ان الاجتهاد اعتبر انه في الحالة التي تقدم معها المراجعة قبل انقضاء المهلة المعطاة للادارة للرد على ربط النزاع معها ليس هناك ما يحول دون قبولها شكلا طالما ان النظر فيها لن يحصل قبل انصرام المهلة بما انه وقياسا على ان مكنة قبول الطعن شكلا جائزة ضد القرار الضار المرتقب صدوره يمكن القول بجوازه ضد قرار اتخذ انما لم يتم تبليغه لذلك فانه ولاستيفاء هذه المراجعة لشروط قبولها شكلا الاخرى فانها تستوجب القبول لهذه الجهة
- اصول تعليل قرارات لجنة الاستملاك العليا
-
بما ان المستدعيين يأخذان على القرار موضع الطعن عدم اشارته الى اقوالهما الجوهرية وبخاصة الى مضمون كافة الاسباب ووسائل الدفاع والمطالب التي سبق ان ادليا بها والى مضمون كافة المستندات التي سبق ان ابرازها الى المرجع الاستئنافي وعدم اجابته على كافة ما ادليا به بما ان التدقيق في القرار المشار اليه اعلاه يفضي الى استخلاص ما بيانه:1- اثبت في متنه الفقرة الحكمية لقرار اللجنة العليا الذي نقضه هذا المجلس بقراره ذي الرقم 877/83 مبينا ما طلبه المستدعيان في اعتراضهما على القرار البدائي من اعتماد 75 ل ل كسعر لثمن المتر الواحد من الارض المستملكة واعادة النظر بالعناصر التي يجب ان يشملها التعويض والمقدار العائد لكل منها عارضا كافة الاسباب التي استندا اليها 2- بين مضمون مذكرة المستدعيين المقدمة بتاريخ 3/3/1982 مع طلب تنفيذ قرار هذا المجلس آنف الذكر كذلك فصل اقوالهما الواردة في لائحتهما المرفوعة بعد صدور قرار النقض 3-ناقش كلا من الاسباب المدلى بها من الفريقين المتعلقة بمجمل عناصر المسألة الاستملاكية واوضح الاعتبارات التي بنى عليها النتيجة التي آل اليها والتي سيصار الى مناقشتها في معرض البحث في اسباب النقض الاخرى بما ان لجنة الاستملاك العليا تكون والحال على ما سبق استنتاجه قد عللت قرارها تعليلا مفصلا بابانتها لما ادلى به فريقا النزاع امامها وبحثه ومناقشته وباظهارها لمرتكزات الحل الذي اعتمدته وبالتالي فانه يقتضي رد السبب المدلى به لهذه الجهة
- اصول المحاكمات امام لجنة الاستملاك العليا
-
بما ان المادة 11 من القانون المنفذ بالمرسوم رقم 6839 تاريخ 15/6/1961نصت على ان "تعتبر مستعجلة الاستملاكات التي يستلزمها تطبيق هذا القانون" كما وان المادة 12 من القانون ذاته نصت على الاصول الخاصة باستملاكات مجلس تنفيذ المشاريع الانشائية وبما ان القانون المنفذ بالمرسوم رقم 6839 المشار اليه اعلاه الذي اخضع استملاكات المجلس المستدعى ضده الى اصول خاصة لم يلزمه في اي من نصوصه باتباع اصول المحاكمات المدنية ذلك ان طبيعة تنفيذ الاستملاكات لدى مجلس تنفيذ المشاريع الانشائية تتنافى ومبدأ تعيين جلسات محاكمة والاستماع الى الفرقاء لما في ذلك من اطالة وتأخير في اجراء المعاملات
- اصول تخمين العقارات من قبل لجنة الاستملاك العليا لمجلس تنفيذ المشاريع الانشائية
-
بما ان المستدعيين يدليان بمخالفة القرار المطلوب نقضه للمادة 13 من قانون الاستملاك التي تبين الاسس والعناصر الواجب اعتمادها لاجراء التخمين وبما ان المادة 13 المشار اليها فرضت ان تخمن العقارات باسعارها الرائجة قبل سنة من تاريخ نشر مرسوم اعلان المنفعة العامة في الجريدة الرسمية وان يتخذ اساسا لاجراء التخمين دخل العقار الصافي المصرح به لدى الدوائر المالية او الذي تقدره اللجنة اذا لم يكن هناك من تصريح والقيمة البيعية وعقود الايجار والقيمة التأجيرية والتكاليف التي تفرض على العقار وباقي العناصر التي يعتمد عادة عليها في التقدير وان يحسب لهذا التعويض فائدة بنسبة ستة بالماية من تاريخ صدور مرسوم المنفعة العامة بما انه يتبين من الاطلاع على القرار المطعون فيه ان اللجنة العليا حين حددت التعويض اللازم عن الارض استندت الى الاسعار الرائجة بتاريخ 11/2/1973 اي ما قبل سنة من صدور مرسوم تصديق التخطيط وفي تحديدها للسعر الواجب احتسابه للمتر المربع الواحد اخذت بعين الاعتبار موقع العقار وشكله مقارنة اياه بآخرين استند المستدعيان لما حدد من تعويض عنهما مستخلصة من ان الاختلاف في الموقع والشكل والمساحة يحرم من امكانية اجراء المقارنة وقد استأنست بتقدير لاحد الخبراء وحدد فيه سعر المتر المربع في حينه بما لا يجاوز 75 ل ل كما ان القرار اخذ بعدد الاشجار المشمولة بالاستملاك المحدد في القرار البدائي لعدم جدوى اعادة اجراء الكشف بعد وضع اليد ولكون العدد الذي اعتمده لم يكن اصلا موضع اعتراض المستدعيين السبب الذي بنت عليه ايضا عدم اخذها بمطالبتهما بالتعويض عن السياج حيث لا يشير محضر التخمين الاولي لوجوده ولم تتضمن ملاحظات المستدعيين حينها عليه اي تحفظ بما انه وان كانت رقابة هذا المجلس كمرجع نقض لا تطال استثبات الوقائع كمثل وجود السياج او عدمه ومطابقة عدد الاشجار الذي اعتمد لتحديد التعويض عنها على ذلك الذي كان فعلا بتاريخ اجراء الكشف الا ان القرار المطعون فيه لم يلحظ اي تعويض عن فقدان موسمها الامر الثابت بمضمون قيود الجدول الوارد في الصفحة 15 منه التي اقتصرت اي القيود على تحديد النوع والعدد والقيمة الافرادية لكل من الاشجار وبما ان التعويض عن فقدان موسم الاشجار من عناصر التعويض التي يجب الاعتداد بها عند تقديره لذلك فان القرار المطعون فيه يكون مستوجب النقض لهذه الجهة
- مدى اختصاص لجان الاستملاك الفصل في توجب تعويض الاستملاك
-
بما ان المستدعيين يدليان بمخالفة القرار المطعون فيه للمادة 12 من قانون الاستملاك ناسبين اليه فصله في مسألة توجب التعويض لصالحهما على الرغم من ان الفصل فيها يخرج عن اطار صلاحية لجنة الاستملاك العليا التي ينحصر اختصاصها تبعا للمادة آنفة الذكر بتعيين التعويضات الواجبة الاداء بسبب الاستملاك دون البحث ان في توجبها ام في تحديد الجهة المستحقة لها بما ان تحليل احكام المادة المدلى بمخالفة القرار لها يفضي الى ما بيانه - على لجنة الاستملاك تحديد مقدار التعويض - اذا كان توجب التعويض يستدعي الفصل في مسائل مقطوعة الصلة بمهمة اللجنة التخمينية كحق ملكية ام حق اشغال العقار المستملك فان المحاكم المدنية هي المرجع الصالح للبت في هذه الامور ويمتنع على لجان الاستملاك التطرق اليها والفصل فيها لعدم اختصاصها بذلك بما ان الادلاء بمخالفة المادة 12 للاستملاك يكون في موقعه الصحيح عندما تفصل لجنة استملاك ما بمسألة توجب تعويض ام بمسألة ملكية في الوقت الذي تكونان ام تكون اي منهما موضع نزاع مثار بما ان المستدعيين لا يسندان السبب المدلى به لهذه الناحية الى اية معطيات يستفاد منها ان ثمة نزاع كان يتناول توجب التعويض عن عقاريهما ام ملكيته ويقتضي بالتالي رد هذا السبب