29/10/1998
شورى حكم رقم : 66 /1998
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 66/1998
- التاريخ
- 29/10/1998
- الرئيس
- رشيد حطيط
- الأعضاء
- سرحان، شديد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مسؤولية الدولة عن الضرر الناجم عن الاشغال العامة
-
وبما ان الجهة المستدعية تؤسس مطالبها على اساس التعويض عن ضرر متأت عن الاشغال العامة وبما ان الضرر المدعى حصوله يندرج ضمن فئة الاضرار الناشئة عن حوادث الاشغال العامة les accidents de travaux publics وليس ضمن فئة الاضرار الدائمة للاشغال العامة les dommages permanentade travaux publics وبما انه يترتب على التمييز آنف الذكر انه في الفئة الاولى العائدة لهذه المراجعة يكون المتضرر مستفيدا من المنشأ العام او غير ان اتجاهه او مساهما فيه ولكل وضعية حكمها القانوني وبما انه من الثابت ان الضحية في المراجعة الراهنة كانت تقود سيارتها ليلا على الطريق العام واصطدمت اثناء سيرها باعمدة منشأة ضمن جزيرة قائمة في وسط هذه الطريق وبما انه يستفاد من اوراق الملف لا سيما تقارير الخبراء ان المنشاءات بما فيها الاعمدة التي اصطدمت بها الضحية كانت تعد ليشاد فوقها جسر لعبور المشاة وانها اي هذه الانشاءات لم تحمل اية اشارة او علامة او ضوء كما لم يوجد لها ما من شأنه الاشارة اليها والتنبيه على وجودها وبما انه ومن ناحية اولى فان تلك الانشاءات سواء من حيث حداثة عهدها او من حيث انتفاء اي دليل عليها خاصة اثناء الليل تنزل منزلة المنشاءات الخطرة بالنظر لوضعها الاستثنائي وبما ان المستفيد من المنشأ الخطر يعامل معاملة خاصة تحتمها صفة المنشأ بحيث لا تعفى الادارة من المسؤولية مع ثبوت انتفاء الخطأ Par derogation au principe les usagers benificient d'un regime de responsabilite sans faute (plus favirable en ce que la preuve de l'absence de faute est aux consequence) Si c'est d'un ouvrage "particulierement" ou "exceptionnellement" dangereux que procede le dommage Chapus D.A.G Tome II 6eme edit page 584 No 2 وبما انه ومن ناحية ثانية وبقطع النظر عن الوصف المتأتي عن الوضعية آنفة الذكر فيبقى ان الضحية تعتبر مستفيدا طالما انها كانت تستعمل الطريق وتستفيد منها اثناء حصول الاصطدام وبما انه لا يعدل من هذه الصفة كون الاصطدام حصل بعامود قائم وسط جزيرة غير معدة اصلا للسير وذلك لان الجزيرة وما يقوم عليها تشكل جزءا لا يتجزأ من الطريق العام Si L'ouvrage dont precede le dommage est incorpe a celui qui le transmet et dont la victime comme atteinte en qualite d'usager op. cit p 539 وبما ان المسؤولية تترتب تجاه المستفيد بتضافر ركني رابطة السببية والضرر بحيث يعتبر الخطأ مفترضا ويبقى على الادارة لاسقاط المسؤولية ان تتثبت انها بذلت العناية الطبيعية بالمنشأ العام او ان تثبت خطأ الضحية او القوة القاهرة ولا يعفيها من المسؤولية نسبة الخطأ للغير cela signifie que la victime n'a pas a etablir l'existence de la faute: mais que le maitre de l'ouvrage s'exonerera de toute responsabilite s'il prouve qu'aucune faute ne lui est imputable Chapus . op . cit. page 533 Mais quelle que soit la nature de la responsabilite en question la personne actionnee ne peut utilement faire valoir que le dommage est du (en tout ou partie) au fait d'un tiers... chapus . op . cit page 552 وبما انه من غير المختلف عليه ان الوفاة نجمت عن ارتطام السيارة بالمنشأ الامر الذي يجعل الارتباط النسبي بين الوفاة والمنشأ قائما من حيث المبدأ وبما انه ولئن كانت رابطة السببية تنتفي وتزول المسؤولية في حال خطأ الضحية او القوة القاهرة او بذل العناية اللازمة الا ان هذه الامور يقتضي اثباتها من قبل مدعيها اي من قبل الادارة في هذه المراجعة وبما انه لا يصح القول بان الادارة معفاة من اثبات بذلها العناية الطبيعية بالمنشأ محدث الضرر والجزم بان وقوع الحادث عائد بصورة كاملة الى السائق وذلك للاسباب التالية: - لان خطأ الضحية لا يفترض افتراضا وبصورة كاملة - لان الوفاة حصلت نتيجة الاصطدام بالعامود ومجرد الارتباط بين المنشأ والنتيجة يقم رابطة السببية وعلى الادارة ان تفرضها وبما ان من الثابت ان الادارة لم تتخذ الاحتياطات والتدابير الآيلة الى بذل العناية الطبيعية بالمنشأ وبما ان القول بمسؤولية الادارة لا يمنع من اشتراك الضحية في المسؤولية بنظر ان لعدم اتخاذها الاحتياط اللازم في منطقة تقوم فيها اشغال عامة تحتم عليها الحذر المانع للضرر وبما ان الهيئة ترى توزيع المسؤولية بنسبة الثلث على الضحية وبالباقي على المستدعى ضدها وبما انه ونظرا لكافة المعطيات المستفادة من الملف لجهة وضع الضحية وعلاقتها بالمستدعية والدتها يرى المجلس تحديد تعويض المستدعية عن خسارة ابنتها بمبلغ اجمالي قدره ستون مليون ليرة لبنانية تتحمل منه المستدعى ضدها اربعين مليونا.