الأحكام

18/03/1999

شورى حكم رقم : 374 /1999

المحكمة
شورى
الرقم
374/1999
التاريخ
18/03/1999
الرئيس
صادر
الأعضاء
سرحان، نصر
المصدر
الجامعة اللبنانية

- الاسباب المفروضة قانونا لقبول طلب اعادة المحاكمة

-

بما ان طالب الاعادة يدلي بان القرار المطلوب الاعادة بشأنه لم يراع في التحقيق والحكم الاصول الجوهرية التي يفرضها القانون وبما انه وفق احكام المادة 98 من نظام مجلس شورى الدولة لا يقبل طلب اعادة المحاكمة الا في الحالات التالية: 1- اذا كان القرار مبنيا على اوراق مزورة 2- اذا حكم على احد الخصوم لعدم تقديمه مستندا حاسما موجودا في حوزة خصمه 3- اذا لم يراع في التحقيق والحكم الاصول الجوهرية التي يفرضها القانون وبما انه يقتضي بحث كل من الاسباب المدلى بها على حدة في السبب الاول: بما ان طالب الاعادة يدلي بمخالفة المادة 88 من نظام مجلس شورىالدولة اذ ان التقرير لم يتضمن تلخيصا للقضية والوقائع والنقاط القانونية التي يجب حلها وبما ان المادة 88 المشار اليها تنص على انه لدى انتهاء معاملة التحقيق يضع المقرر تقريرا يرسله مع الملف الى مفوض الحكومة يشتمل على ملخص القضية والوقائع والنقاط القانونية التي يجب حلها وعلى رأي المقرر وبما انه يتبين من الاطلاع على التقرير الموضوع من قبل المستشار المقرر انه تضمن اعتبارا من الصفحة الاولى وحتى الصفحة الثامنة بيانا بالوقائع والنقاط القانونية التي اثارها الفرقاء وبما انه والحالة ما تقدم فان التقرير الموضوع من قبل المستشار المقرر يكون متوافقا مع احكام المادة 88 من نظام مجلس شورى الدولة وبما ان السبب المدلى به لهذه الجهة يكون في غير محله القانوني ومستوجبا الرد في السبب الثاني: بما ان طالب الاعادة يدلي بان القرار المطلوب الاعادة بشأنه صدر عن غرفة غير موجودة قانونا وهيئة لا تشكل غرفة قضائية لعدم صدور مرسوم بتعيين رئيس لها وان ترؤس رئيس المجلس لها هو لمن قبيل امكانية ترؤسه لغرف قضائية اخرى وبما ان الغرف التي يتألف منها مجلس شورى الدولة هي بالاستناد الى المادة 34 المعدلة من نظامه ستة بالاضافة الى مجلس القضايا واحدة منها ادارية والخمسة الباقية قضائية وبما انه عملا باحكام المادة 14 من نظام مجلس شورى الدولة تؤلف الغرف وتوزع الاعمال عليها بقرار من وزير العدل بناء على اقتراح مكتب مجلس شورى الدولة وبما ان الغرفة التي اصدرت القرار المطعون فيه انشئت بموجب المادة 14 من نظام مجلس شورى الدولة وقد شكلت هيئتها بموجب المادة الثالثة من قرار وزير العدل رقم 508 تاريخ 1992/09/22 المعدل بالقرار رقم 554 تاريخ 1994/11/08 والقرار رقم 815 تاريخ 1995/11/20 برئاسة الرئيس جوزف شاوول رئيس مجلس شورى الدولة وعضوية المستشارين نجلا كنعان واندره صادر ورزق الله فريفر وبما ان القرار المطعون فيه الصادر عن الغرفة الاولى في مجلس شورى الدولة بهيئتها المؤلفة برئاسة الرئيس جوزف شاوول وعضوية المستشارين نجلا كنعان واندره صادر يكون قد صدر عن غرفة قضائية موجودة وعن هيئة مؤلفة وفق القانون بموجب قرار صادر عن وزير العدل بناء على اقتراح رئيس مجلس شورى الدولة كما تنص المادة 41 من مشروع القانون المنفذ بالمرسوم رقم 10434 تاريخ 1975/06/14 وبما ان ما يدلي به طالب الاعادة لهذه الجهة يكون مستوجبا الرد في السبب الثالث: بما ان طالب الاعادة يدلي بمخالفة اصول المحاكمات لجهة تضمن القرار المطعون فيه جوابا ناقصا بشأن نفاذ المرسوم الاشتراعي رقم 106 في حين كان عليه ان يبحث مسألة نفاذه او عدم نفاذه وبما انه يتبين من الاطلاع على القرار المطلوب الاعادة بشأنه انه تضمن ما يلي: وبما انه يتبين من مجمل الوقائع المعروضة اعلاه ومن الاوراق والمستندات المرفقة بملف المراجعة ان المعاملات التي بني عليها تقرير التفتيش نفذ فعلا بعد صدور المرسوم الاشتراعي رقم 106 تاريخ 1977/06/30 الذي اوجب عرض كل معاملة تؤدي الى قسمة او فرز عقار على ادارة التنظيم المدني وبما ان العام 1977 الذي نفذت فيه المعاملات موضوع المخالفة كان من الاعوام الهادئة خاصة في منطقة كسروان وجونيه ولا يصح الادلاء او الاخذ بنظرية الظروف الاستثنائية في ذلك التاريخ بالرغم من وقوع حادث في منطقة الشوف والذي لم تمتد اثارها الى منطقة كسروان وبما ان الجهل بالقانون لا ينهض عذرا لاحد فضلا عن انه لا يمكن لامين السجل العقاري ان يكون جاهلا بالتعديل الجاري على القوانين التي تتناول مهامه بالذات بعد نشرها باربعة اشهر وهذا ما يمكن تأكيده مما اورده المستدعي نفسه في مراجعته من ان مدير الشؤون العقارية قد دون موافقته على مشروع خريطة قسمة العقار بالعبارة التالية: بعد درس هذه المعاملة ومربوطاتها تبين انها متوافقة مع المادة 86 المعدلة من قانون التنظيم المدني لذلك توافق على تنفيذها في الدوائر العقارية وبما ان العبارة نفسها دونت على مشروع خريطة المقاسمة الخاصة بازالة شيوع العقار رقم 627 الصفرا على النحو التالي: لا مانع من قبول المعاملة بتاريخ اليوم نظرا لكون التجزئة مطابقة للنص الجديد 1977/07/15 وبما انه بعد تكرار ملاحظة مدير الشؤون العقارية بوجود نص جديد معدل للمادة 26 فلا يمكن لامين السجل العقاري ان يبقى جاهلا لهذا التعديل او هذا القانون الجديد بعد اربعة اشهر من نشره وبما انه على فرض ان الاضطرابات قد حالت دون وصول الجريدة الرسمية وخلقت جوا من الضغوط على الموظفين كما ورد في المراجعة قد ابلغ تعميم مدير الشؤون العقاري رقم 41 تاريخ 1977/10/23 وبعده تعميم رئيس مجلس الوزراء بالمعنى نفسه وبالتالي ارتفعت الضغوط من الموظفين بعد صدور هذا التعميم كما جاء في اقوال المستدعي ذاته وبما انه يستفاد مما تقدم ان القرار المطعون فيه تضمن ردا كافيا لجهة نفاذ المرسوم الاشتراعي رقم 106/77 وكذلك لجهة علم المستدعي بنفاذه وبما انه وعلى سبيل الاستطراد وعلى فرض ان هناك نقصا في التعليل كما جاء في اقوال المستدعي فان الاجتهاد مستقر على اعتبار ان النقص في التعليل لا يشكل سببا لاعادة المحاكمة وبما ان السبب المدلى به لهذه الجهة يكون في غير محله القانوني مما يستوجب رده في السبب الرابع: بما ان طالب الاعادة يدلي بان المجلس لم يجب على كل المطالب والاسباب المدلى بها وانما تضمن عبارة لم يعد من حاجة لبحث سائر الاسباب المدلى بها لعدم الفائدة مما يشكل مخالفة صريحة للاصول الجوهرية في الحكم لعدم بحثه سائر النقاط المدلى بها ولا سيما تلك المتعلقة بالمرجع الصالح للاعتراض على قرارات امين السجل العقاري وبما ان القرار المطلوب الاعادة بشأنه تضمن فضلا عما تضمنه في الصفحتين 14 و15 منه ردا على ما ادلي به الحيثية التالية وبما انه لم يعد من حاجة لبحث سائر الاسباب المدلى بها لعدم الفائدة وبما ان القرار المشار اليه اعتبر ان سائر النقاط المثارة من قبل المستدعي ولا سيما تلك المتعلقة بالمرجع الصالح للاعتراض على قرارات امين السجل العقاري هي اسباب غير منتجة او اسباب بلا فائدة او عديمة التأثير Moyens inoperants وبما ان الاسباب غير المنتجة او الاسباب بلا فائدة او عديمة التأثير هي اسباب غير قابلة ان تؤخذ بالاعتبار من قبل القاضي وان تذكر ويرد عليها بصورة صريحة في الحكم اذ باستطاعة القاضي ان يردها او يسقطها دون ذكرها صراحة فالاسباب غير المنتجة وبلا فائدة ليس من شانها ان يكون لها اي تأثير على حل الدعوى (قرار رقم 464 تاريخ 1994/04/16 رضا الدهيني/وزارة الموارد) وبما ان من اهم النتائج الاساسية للسبب غير المنتج هي عدم وجود موجب قانوني للقاضي ان يرد عليه اي ليس فقط ان يبحثه بل ايضا ان يذكره وبما انه ما دام ان السبب غير المنتج او عديم التأثير ليس له اي تأثير على حل الدعوى فان الاسباب المدلى بها من المستدعي هي الاسباب غير المنتجة بعينها للاسباب الواردة في متن القرار المطلوب الاعادة بشأنه وبما ان القرار المطعون فيه باعتباره الاسباب المدلى بها ولا سيما السبب المتعلق بالمرجع الصالح للنظر في الاعتراضات على قرارات امين السجل العقاري من الاسباب غير المنتجة ام من الاسباب بلا فائدة يكون واقعا في محله القانوني