25/06/1998
شورى حكم رقم : 690 /1998
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 690/1998
- التاريخ
- 25/06/1998
- الرئيس
- سليم سليمان
- الأعضاء
- سرحان، عطية
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اسباب نقض قرار لجنة الاستملاك العليا في الاستملاكات العائدة لمجلس تنفيذ المشاريع الانشائية
-
1- في مخالفة احكام المادة 4 من قانون اصول المحاكمات المدنية والفقرة 9 من المادة 10 المعدلة من قانون الاستملاك: وبما ان قانون الاستملاك في مادته العاشرة المعدلة فقرتها التاسعة اوجب على لجان الاستملاك تعليل قراراتها الامر المتوافق مع المبادىء العامة المتعلقة بكل قرار بصدر عن هيئة قضائية او هيئة لها الصفة القضائية. وبما ان التعليل المقصود هو ان يتضمن القرار من جملة ما يتضمن بسطا كافيا لاقوال الفريقين فيما يتعلق بطلباتهما والاسباب التي يستندان اليها والوسائل التي يذرعان بها. وبما انه يتبين من الاطلاع على القرار المطعون فيه انه تضمن الاشارة الى تأليف اللجنة والى النصوص القانونية المرعية الاجراء والمراحل التي مرت بها القضية واللوائح التي قدمها كل من الفريقين والاطلاع على كل الاعتراضين ومضمون ما ادلى به كل منهما كما تضمن بيانا تفصيليا للعناصر المادية والقانونية التي تبرر النتيجة التي توصلت اليها اللجنة ولا سيما على ضوء الاسعار الرائجة في المنطقة والبيوعات الجارية في حينه واستنادا الى موقع العقار قريبا من نطاق معرض طرابلس الدولي وعلى الطريق المحاذي له والى شكله ومساحته الكبيرة وما يصيبه التخطيط منها وما يبقيه خارج نطاقه... (الصفحات 3 و4 و5 و6 و7 و8 و9 و10 و11 و12) وبما ان لجنة الاستملاك العليا تكون قد قامت بتلعيل قرارها تعليلا مستفيضا وتفصيليا بحيث انها بحثت ما ادلى به الفريقان فبينت مضمون كل اعتراض وناقشته واجابت على المسائل المثارة كما نها فصلت عناصر التعويض بشكل واضح لتنتهي من ثم الى النتيجة القانونية والواقعية التي تراها. وبما ان القرار المطلوب نقضه يكون والحالة ما تقدم معللا كافيا. وبما انه يقتضي رد السبب المدلى به لهذه الجهة. 2- في عدم تنظيم محضر باجراءات المحاكمة. بما ان المستدعي يدلي بان لجنة الاستملاك العليا اغفلت تنظيم محضر باجراءات المحاكمة لديها الامر الذي يحول دون ممارسة مجلس شورى الدولة صلاحياته ورقابته القانونية. وبما ان المستند الذي ارفقه المجلس المستدعى ضده بلائحتها لجوابية يحمل عنوان "وثيقة مخابرات داخلية لجنة الاستملاك العليا" ويتضمن الاشارة الى صدور قرار اعدادي رقم 56/79 تاريخ 1979/03/07 والى ضم معاملة التبليغ للقرار رقم 78 والى ايداع نسخ القرار رقم 128/79 بعد ان تم التبليغ بتاريخ 1979/04/30 والى اصدار اللجنة العليا القرار الاعدادي رقم 36/82 تاريخ 1982/03/10 والى ايداع نسخ القرار المذكور للتبليغ بموجب الكتاب رقم 151/82 تاريخ 1982/03/17 كما تضمن الاشارة الى ورود كتاب السيد سليم مصطفى علم الدين تاريخ 1982/05/24 مرفقة به بعض مستندات القضية وقد سجل برقم 582/82 وضم الى الملف بتاريخ 1982/05/25 والى اصدار اللجنة العليا القرار الاعدادي رقم 122/82 بتاريخ 1982/10/27 وايداع نسخ القرار للتبليغ بموجب الكتاب رقم 308/82 الى الملف. وفي النهاية تضمن الاشارة الى صدور القرار النهائي رقم 124/83 بتاريخ 1983/03/23 وايداع النسخ عن القرار للتبليغ بموجب الكتابين رقم 332/83 و333/83 تاريخ 1983/03/30 وبما ان المستند المذكور تضمن الاشارة الى اجراءات المحاكمات لدى لجنة الاستملاك العليا كتقديم لوائح وكتب ومستندات من الفريقين تتعلق بطلباتهما وتبليغها الى الخصم وكل واقعة حدثت انثاء المحاكمة كما انه يتضمن تاريخ ايداع نسخ القرارات الصادرة عن لجنة الاستملاك العليا للتبليغ كل ذلك موقعا من قبل الكاتب فاروق العاقل. وبما انه يتبين مما تقدم ان اللجنة العليا نظمت محضرا باجراءات المحاكمة لديها وفق الاصول المرعية في هذا الشأن. وبما انه كي يتمكن هذا المجلس من ممارسة صلاحياته لجهة معرفة توفر او عدم توفر اسباب النقض يقتضي ان تكون قرارات هذه اللجنة مسندة الى محاضر تمكن هذا المجلس من اجراء رقابته القانونية الامر المتوافر في القضية الحاضرة. وبما ان لجنة الاستملاك العليا بتنظيمها محضرا لهذه القضية تكون قد راعت الاصول والقواعد المرعية الاجراء ويكون السبب المدلى به لهذه الجهة في غير محله القانوني ومستوجبا. بما ان المادة 11 من القانون المنفذ بالمرسوم رقم 6839 تاريخ 1961/06/15 نصت على ان "تعتبر مستجلة الاستملاكات التي يستلزمها تطبيق هذا القانون" كما وان المادة 12 من القانون ذاته 12 القانون ذاته نصت على الاصول الخاصة باستملاكات مجلس تنفيذ المشاريع الانشائية. وبما ان المرسوم رقم 6839 المشار اليه الذي اخضع استملاكات المجلس المستدعى ضده الى اصول خاصة لم يلزمه في اي من نصوصه باتباع اصول المحاكمات المدنية ذلك ان طبيعة الاستملاكات لدى مجلس المشاريع الانشائية تتنافى ومبدأ تعيين جلسات محاكمة والاستماع الى الفرقاء لما في ذلك الفرقاء لما في ذلك من تطويل وتأخير في اجراء المعاملات. 4- في مخالفة المادة 13 المعدلة من قانون الاستملاك. بما ان المستدعي يدلي بمخالفة القرار المطلوب نقضه المادة 13 من قانون الاستملاك التي تبين الاسس والعناصر الواجب اعتمادها اساسا لاجراء التخمين والتي يعتمد عليها عادة في التقدير. وبما ان المادة 13 المشار اليها فرضت ان تخمين العقارات باسعارها الرائجة قبل سنة من تاريخ نشر مرسوم اعلان المنفعة العامة في الجريدة الرسمية وان يتخذ اساسا لاجراء التخمين من تصريح القيمة البيعية وعقود الاجارة والقيمة التأجيرية وباقي العناصر التي يعتمد عليها عادة في التقدير وان يحسب لهذا التعويض فائدة بنسبة ستة بالمائة تسري من تاريخ صدور مرسوم المنفعة العامة". وبما انه يتبين من الاطلاع الى القرار المطعون فيه ان اللجنة العليا قامت بتعليل قرارها بشكل مستفيض تناول كل عنصر من عناصر التعويض كتقدير قيمة الضرر اللاحق بمالك العقار نتيجة الاستملاك وذلك عن عنصر الارض والاشجار والانشاءات والتجهيزات (بئر مع طلمبة ماء - غرفة بدون سقف وبدون منجور - سياجات مع بوابة خشبية...) وسائر عناصر التقدير القانونية. كما وانها بينت الاسس القانونية والعناصر المادية التي استندت اليها في تقدير التعويض. وبما ان القرار الذي يأخذ بالاعتبار كل هذه العناصر المبينة اعلاه والذي يفرق بين تعويض عن ارض العقار والتعويض عن الاشجار والانشاءات القائمة على العقار المذكور بشكل مفصل يكون متوافقا مع احكام المادة 13 من قانون الاستملاك. وبما ان السبب المدلى به لهذه الجهة يكون في غير محله القانوني ومستوجب الرد. 5- في مخالفة المادة 12 من قانون الاستملاك. بما ان المستدعي يدلي بمخالفة القرار المطعون فيه احكام المادة 12 من قانون الاستملاك التي تحصر مهمة لجنة الاستملاك في تعيين التعويضات الواجب اداؤها بسبب الاستملاك. وعند وجود خلاف يتعلق بالملكية او بتوجب التعويض تحدد اللجنة بقرارها مقدار التعويض وتبلغه الى الادارة طالبة التي عليها ايداع مبلغ التعويض على ان لا يدفع قبل صدور حكم مبرم من المحكمة المختصة. وبما ان المادة 12 المذكور تطبق في حال وجود خلاف يتعلق بالملكية او يتوجب التعويض. وبما ان يتبين من مراجعة القرار المطعون فيه انه قضى في البند (ج) من فقرته الحكمية بتعديل التعويض الواجب اداؤه الى مالكي العقار الرقم 443 بساتين طرابلس عند استملاك القسم من هذا العقار المصاب بالتخطيط على ان لا يستفيد من الزيادة في قيمة التعويض الا المعترض السيد سليم مصطفى علم الدين دون سائر المالكين. وبماانه في الحالة الحاضرة لا خلاف على ملكية المستدعي للعقار موضوع هذه المراجعة وعلى مسألة توجب التعويض. وبما ان لجنة الاستملاك العليا اكتفت بتحديد مقدار التعويض الواجب اداؤه للمستدعي وذلك دون التعرض لمبدأ توجب هذا التعويض او عدم توجبه وانما استخصلت من الوقائع نتائجها القانونية. وبما انه والحالة ما تقدم تكون اللجنة العليا قد احسنت تطبيق القانون ولم تتجاوز بالتالي صلاحيتها. وبما ان السبب الذي يدلي به المستدعي لهذه الجهة يكون في غير محله القانوني ومستوجبا الرد.بما ان المستدعي يدلي بان القرار المطعون فيه خالف احكام المادة الاولى المعدلة من قانون الاستملاك والمعاملات الجوهرية لجهة فقدانه الاساس القانوني وخرقه قاعدة عدالة التعويض الواجب تخمينه والزامية شموله لعناصر التقدير كافة وليس للبعض منها (التعويض عن نقصان قيمة فضلة العقار غير المستملك والتعويض عن بعض محتويات الارض المستملكة) اذ اعتبرها بمثابة مطالب جديدة مقدمة بعد المهلة المقررة للاعتراض على القرار البدائي. وبما انه يتبين من الاطلاع على القرار المطعون فيه انه تضمن ما يلي: "وبما ان لائحة السيد علم الدين المؤرخة في 1982/05/24 ولائحته المؤرخة في 1982/10/26 بالقضية تتضمنان: من جهة ايضاحا للمطالب... وهذا الايضاح مقبول بالرغم من تقديمه بعد فوات المهلة المحددة للاعتراض... ومن جهة ثانية مطالب اضافية تتعلق بالتعويض عن المساحة المتبقية من العقار خارج التخطيط وعن سائر محتويات القسم المصاب بالتخطيط... مما يؤلف مطالب جديدة مقدمة بعد المهلة.. وبما ان مفهوم التعويض العادل في قانون الاستملاك يختلف عن مفهومه في قانون الموجبات والعقود لان قانون الاستملاك يتضمن احكاما تبين عناصر تحديد هذا التعويض العادل التي يتوجب على لجان الاستملاك التقيد بها. وقد اكد الاجتهاد مبدأ التعويض الكامل عن الاضرار اللاحقة بالملك بصورة مباشرة واكيدة عن الاستملاك بحيث يأتي شاملا جميع عناصر الضرر. وبما انه كان على لجنة الاستملاك العليا ان تحدد تعويضا لقاء الاضرار التي لحقت بالمساحة التبقية من العقار خارج التخطيط من جراء نقصان قيمتها والتي حددها المستدعي بمبلغ /191800/ ل.ل. وذلك في حال توافرها على ان يعود التقدير في مطلق الاحوال الى اللجنة صاحبة الاختصاص. وكذلك تعويض اخر عن سائر محتويات القسم المصاب بالتخطيط من العقار وذلك في حال وجود عناصر لم يشملها التعويض المقرر. وبما انه يتوجب على لجنة الاستملاك العليا انت بين العناصر التي اخذتها بالاعتبار في تحديد التعويض حتى يأتي هذا التعويض عادلا وشاملا جميع عناصر الضرر ولا يعفى من هذا الموجب عدم مطالبة المالك او صاحب العلاقة بالتعويض عن عنصر معين او ورود هذا المطلب خارج المهلة القانونية. وبما ان لجنة الاستملاك العليا تكون قد اغفلت تحديد تعويض عن بعض عناصر الضرر الناجم عن الاستملاك. مما يشكل مخالفة للقانون وبالتالي سببا من اسباب النقض".