الأحكام

21/10/1997

شورى حكم رقم : 43 /1997

المحكمة
شورى
الرقم
43/1997
التاريخ
21/10/1997
الرئيس
سليم سلميان
الأعضاء
غندور، مداح
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مدى اختصاص مجلس شورى الدولة بتفسير عقد التأمين وادخال شركة التأمين في المحاكمة

-

بما ان المستدعى ضدها تطلب ادخال الاتحاد الوطني للتأمين في المحاكمة استنادا الى العقد الذي عقدته معها للتأمين على موجودات دائرة المصوغات في وزارة الاقتصاد والتجارة وودائع اصحاب العلاقة وهي التي تتحمل المسؤولية بالتعويض في حال ثبوت مسؤولية الدولة. وبما انه وان يكن المستدعي لا يجد مانعا من ادخال شركة التأمين في المحاكمة الا انه يتبين من الملف ان شركة الاتحاد الوطني اجابت على كتاب وزارة الاقتصاد والتجارة رقم 33 تاريخ 1985/04/11 لاعلامها بحادث السطو بالكتاب رقم 358 تاريخ 1985/04/13 بان العقد المبرم بينهما لا يشمل حادث السطو الذي تعرضت له دائرة المصوغات مما يستوجب في حال ادخال شركة التأمين في المحاكمة النظر في تفسير هذا العقد الامر الذي يخرج عن صلاحية هذا المجلس وهذا يتقضي رد طلب ادخال شركة التأمين في المحاكمة.

- مسؤولية الدولة عن المصوغات المودعة لديها في حال فقدانها

-

بما انه من الثابت في ملف المراجعة ان المستدعي اودع لدى دائرة المصوغات في وزارة الاقتصاد والتجارة بتاريخ 1985/04/08 سبيكة ذهبية لوسمها قبل عرضها للبيع. وان هذه الدائرة تعرضت لحادث سطو مسلح بتاريخ 1985/04/09 نتج سرقة السبيكة الذهبية العائدة للمستدعي. وبما ان المستدعي يطلب الزام الدولة برد الدولة السبيكة الذهبية والا بدفع ما يعادل قيمة ذهبها الصافي مع الفائدة القانونية من تاريخ الايداع والعطل والضرر. وبما ان المستدعى ضدها تطلب رد المراجعة لان الادارة تحل من المسؤولية في حالة القوة القاهرة وفعل الغير وهي لم تقصر في استعمال امكانياتها التي كان في استطاعتها استخدامها لتفادي الحادث واضراره ولا ينسب لها اي خطا مرفقي. وبما ان المستدعي يطلب رد ما ادلت به الدولة لجهة القوة القاهرة وخطأ الغير لان من شروط القوة القاهرة عدم التوقع واستحالة الدفع في حين ان حادث السطو كان متوقعا ويمكن دفعه وانه كان على المستدعى ضدها اتخاذ الاجراءات الكفيلة بمنع حوادث كهذه لا سيما في تلك الفترة حيث كثرت العمليات المماتلة التي تناولت مصارف ومؤسسات وافرادا وانها اخطأت في اهمالها اتخاذ الاحتياطات والتدابير الكفيلة بمنع الحادث. وبما ان اجتهاد هذا المجلس قد سار في قضايا التعويض الناشئة عن الحوادث والاضطرامات على التفريق بين ما كان في استطاعة الدولة عمله لتجنيب المواطنين الاضرار وبين ما لم يكن في وسعها القيام به بما لديها من امكانيات للحؤول دون وقوعها فاذا ثبت انها لم تستنفد كل وسائلها وما لديها من امكانيات من اجل منع الحوادث واضرارها او حصرها في نطاق محدود كان عليها ان تتحمل نتائج موقفها السلبي وما نشأ عنه من اضرار. وبما انه يتبين من ملف المراجعة ان الدولة قامت بايداع السبائك لديها ولم تعمل على اتخاذ الاحيتاطات اللازمة لمنع وقوع السرقة ومن ثم منع الحاق الضرر بالمستدعي. وبما ان عدم استعمال الدولة امكانياتها التي كان في استطاعتها استخدامها لتفادي وقوع الحادث واضراره يشكل خطأ من شأنه ترتيب مسؤوليتها عنه. مما يقتضي معه الحكم بمسؤولية الدولة عن فقدان السبيكة العائدة للمستدعي. بما ان المستدعي يطلب الزام الدولة برد السبيكة الذهبية لان التعويض الحقيقي يجب ان يكون تعويضا عينيا طالما انه ممكن باعتبار ان السبيكة هي من المثليات التي يمكن التعويض عنها بتسليمه سبيكة مثلها والا بدفع ما يعادل قيمة ذهبها الصافي مع الفائدة القانونية من تاريخ الايداع والعطل والضرر والرسوم والنفقات. وبما انه يقع على الدولة موجب اعادة الوديعة عينا وفي حال فقدانها يترتب عليها تسليم مثيل لها اذا كانت من نوع المثليات. وبما انه يقتضي والحال هذه الزام الدولة بتسليم المستدعي سبيكة ذهبية مماثلة للسبيكة التي اودعها لدى دائرة المصوغات.