28/10/1998
شورى حكم رقم : 51 /1998
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 51/1998
- التاريخ
- 28/10/1998
- الرئيس
- رشيد حطيط
- الأعضاء
- كنعان، عطية
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- تحديد المسؤولية عن الضرر الحاصل من جراء اشغال عامة وتقدير قيمة التعويض
-
بما ان ورثة المستدعي يطالبون بالزام الدولة بان تدفع لهم مبلغ ثمانية وستون مليون ليرة لبنانية مع الفائدة كتعويض عن الضرر اللاحق بمكتب مورثهم من جراء انفجار قسطل مياه يمر بجانب المكتب مما ادى الى اتلاف قسم كبير من موجوداته من تجهيزات وطوابع بما انه ازاء تناقض وعدم وضوح ملكية القسطل العائدة لمصلحة مياه عين الدلبة او وزارة الموارد المائية والكهربائية بادر المجلس في قراره الاعدادي رقم 100 تاريخ 13/12/1994 الى فتح المحاكمة وتكليف الدولة استصدار موقف صريح من الجهة المختصة في وزارة الموارد المائية حول تبعية القسطل المتعلق بالنزاع الراهن بما ان الدولة لم تبادر الى تنفيذ مضمون قرار التكليف رغم طلبها لاحقا الى اعطاءها مهلة اضافية للتنفيذ ورغم تكليفها مرة ثانية بذلك من قبل المستشار المقرر وذلك في قراره تاريخ 4/4/1995 تحت طائلة بت المراجعة بحالتها الحاضرة بما ان تصريح الخبير فريد الجردي في تقريره من ان القسطل المنفجر عائد لمصلحة مياه عين الدلبة التابعة الى وزارة الموارد المائية والكهربائية هو قول متناقض تماما لان المصلحة والوزارة شخصين معنويين مستقلين وغير مثبت باي مستند او اوراق ثبوتية وبما ان تصريح مدير مصلحة مياه عين الدلبة الذي ادلى به للخبير فريد الجردي ان القسطل المذكور تعود ملكيته والاشراف عليه لوزارة الموارد المائية والكهربائية لا يركن اليه منفردا لانه غير معزز باي مستند او خريطة من شأنها اثباب هذا الامر بصورة قاطعة وبما ان المجلس ازاء هذا التناقض وعدم الوضوح حول تبعية القسطل موضوع النزاع كلف الدولة استصدار موقف صريح من الجهة المختصة في وزارة الموارد المائية حول تبعية القسطل وبما ان عدم تنفيذ الدولة ما كلفت به رغم مرور اكثر من ثلاث سنوات على صدور قرار التكليف ورغم تكليفها اكثر من مرة بذلك من شأنه ان يحمل على الاستنتاج ان الدولة غير قادرة بصورة قاطعة وجازمة على نفي ملكيتها للقسطل المنفجر المسبب للاضرار المطالب بالتعويض عنها وبما ان هذا الامر من شأنه ان يؤدي الى القول بمسؤولية الدولة لحين ثبوت العكس وذلك بعد قلب عبء الاثبات الذي يقع ليس على عاتق المستدعي كما تدلي الدولة وانما على عاتقها هي وهذا الامر نتيجة طبيعية للطابع الاستقصائي الذي تتميز به اصول المحاكمات امام القضاء الاداري R Chapus, Droit du contentieux administratif 5 eme edition 1995 No 732: Le principe est qu'il appartient a chacune des parties d'apporter la preuve des faits qu'elle invoque dans la pratique il faut compter avec le caractere inquisitorial de l'instruction et la preoccupation du juge de ne pas charger le requerant de la preuve de ses allegations dans les cas frequents ou il n'a pas les moyens de faire cette preuve parceque ces moyens sont detenus par l'Administration C'est ainsi qu'on verra aisement les allegations du requerant tenues pour etablies quand l'Aadministration tout en les contestant ne prouve par leur inexactitude et en presence d'elements contradictoires ou non decisifs le juge se prononce dans le sens qui lui paraitre le plus conforme a la realite tout en tenant compte le cas echeant de ce qu'il revient tres expressement a l'Administration de detruire les presomptions etablies en faveur des requerants وبما ان مسؤولية الدولة في هذه الحالة مبنية على نظرية المخاطر لان المتضرر شخص ثالث بالنسبة للمنشأ العام وبالتالي لا يتوجب اثبات خطأ الدولة بل فقط الرابطة السببية وبما ان الرابطة السببية بين المنشأ العام والضرر المشكو منه ثابتة بتقرير الخبير المبرز وبما ان المسؤولية عن المنشآت العامة تنتفي كليا او جزئيا في حال استغراق خطأ المتضرر مسؤولية الادارة او مساهمته في الاضرار بنفسه وبما ان المجلس يرى في ظروف القضية ومعطياتها المستفادة من تقرير الخبير والصور المبرزة فيه انه كان على الجهة المستدعية ان تكون اكثر حيطة وحذرا في اقتناء وتخزين "الطوابع" مع ما هي عليه من خصائص في مكان محاط بقساطل المياه وخزاناتها وبما ان عدم التحوط من قبل الجهة المستدعية يعتبر خطأ يجعلها مساهمة في احداث الضرر وبالتالي مشاركة المسؤولية عنه وبما اننا نرى توزيع المسؤولية من بين الفريقين وبما ان المجلس بما له من حق التقدير يرى تحديد الاضرار بمبلغ اجمالي مقداره خمسون مليون ليرة لبنانية وبالتالي تقتضي الزام المستدعى ضدها بان تدفع نصف مقداره للجهة المستدعية وفقا لنصيبها الارثي من تركة مورثها المستدعي الاساسي جورجڈالحاج