07/07/1999
شورى حكم رقم : 686 /1999
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 686/1999
- التاريخ
- 07/07/1999
- الرئيس
- اسكندر فياض
- الأعضاء
- فريفر، عطية
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مدى صلاحية مجلس شورى الدولة بالنظر بطلبات التعويض عن الاضرار الناجمة من الاستملاك
-
بما ان المستدعى ضدها تطلب رد المراجعة لعدم صلاحية هذا المجلس للنظر في موضوعها لان قرار لجنة الاستملاك الاستئنافية لا يقبل الطعن لديه بمقتضى المادة عشرين معطوفة على المادة 61 من قانون الاستملاك رقم 58 تاريخ 1991/05/26 وبما ان النزاع المثار في المراجعة الراهنة يتعلق باداء تعويض استملاك حددته لجنة مختصة وتنسب الجهة المستدعية للمستدعى ضدها تأخرها في اداء مقداره لتطلب الزامها بدفعه وبفوائد عن تأخرها في اتمام الدفع. وبما انه ينبني على ما تقدم ان الدعوى الراهنة لا ترمي الى نقض قرار لجنة الاستملاك الاستئنافية بل للمطالبة بالتعويض عن ضرر منسوب الى كيفية تنفيذ المصالح العامة المتمثلة في الدعوى الحالية بنزع ملكية فردية من اجل منفعة عامة. وبما ان المادة 61 من نظام هذا المجلس توليه النظر في طلبات التعويض عن الاضرار الناجمة عن تنفيذ المصالح العامة. وبما انه يقتضي سندا لما تقدم رد الدفع لعدم الصلاحية.
- في صحة الخصومة في الدعاوى المقامة من قبل المصرف
-
بما ان المستدعى ضدها تطلب رد المراجعة شكلا لناحية بنك فرعون وشيحا لعدم صلاحية الخصومة لانه شركة مساهمة ولم يفوض مجلس ادارته لرئيسه اقامة الدعوى الحاضرة. وبما انه وبصرف النظر عما اذا كان تقديم هذه المراجعة يدخل في عداد اعمال الشركة اليومية او يقتضي موافقة مسبقة من مجلس الادارة فانه يمكن وان بعد انصرام مهلة المراجعة جعل استدعاء مقدم من قبل فرد لا صفة له باسم شخص طبيعي او معنوي من الحق الخاص صالحا وموافقا للاصول. وبما ان مجلس ادارة بنك فرعون وشيحا ابرز محضرا لاجتماع عقده في 1998/07/14 قرر فيه الموافقة على المراجعة الحاضرة. وبما ان الدفع بعدم صحة الخصومة يكون مردودا بما تقدم.
- طلب تنفيذ الحكم المتعلق باعطاء تعويض الاستملاك والحق بالفائدة عن التأخير في التنفيذ
-
بما ان الجهة المستدعية تطالب بالزام المستدعى ضدها بدفع التعويض المقرر لصالحها استئنافا بموجب قرار لجنة الاستملاك الاستئنافية المحدد برقمه وتاريخه آنفا وبفائدة بمعدل تسعة بالماية على مقدار منذ ربطها النزاع بشأنه للتأخير في ادائه وباخرى بمعدل ستة بالماية تعويضا عن الضرر الذي لحق بها من جراء التأخير. وبما انه يقتضي البحث في كل من المطالب المبينة اعلاه. 1- في طلب الزام المستدعي ضدها بان تدفع مقدار التعويض بصورة فورية. بما ان الطلب موضع البحث ينطوي على توجيه امر الادارة للقيام بعمل معين. وبما ان الفقه والاجتهاد مجمعين على انه لا يعود للقاضي الاداري حق اعطاء الادارة تعليمات او اوامر للادارة بقيام بعمل معين. وان صلاحيته تقتصر فقط على اعلان الاوضاع القانونية التي تشكل موضوع الدعوة التي يبت فيها. وبما ان الطلب يكون مردودا بما تقدم. 2- في الطلب الرامي الى الزام المستدعى ضدها بفائدة بمعدل تسعة بالماية على تعويض الاستملاك اعتبارا من تاريخ ربط النزاع. بما ان الجهةالمستدعية تسند مطالبتها بالفائدة المحدد معدلها اعلاه على انقضاء اكثر من سنتين ونصف على صدور القرار الاستنئافي المحدد للتعويض دون ان تعمد المستدعى ضدها الى دفع مقداره وقد وضعت يدها على العقار المستملك ونقلت ملكيته على اسمها وتطلب المستدعى ضدها رد هذا الطلب لعدم توجب اي فائدة عن التعويض المحدد استئنافا لانتفاء النص عليه والا لان الاحداث التي مرت بها البلاد شكلت قوة قاهرة اثرت على قدرة الدولة لتأمين المبالغ المطلب بها التي لم يكن من المتوقع دفعها نظرا للزيادة الباهظة في قيمتها بعد تطبيق احكام قانون الاستملاك رقم 58/91 وبما ان تحديد تعويض استملاك من قبل لجنة استئنافية مختصة بموضوعه يكسبه الطابع النهائي لعدم خضوعه لرقابة اي مرجع قضائي اخر ويجعل الادارة مدينة بمبلغ محدد متوجب الاداء. وبما ان وجوب اداء مقدار التعويض المحدد استئنافا يقتضي ان يتم ضمن مهلة معقولة حال انتفاء النص على تعيين ينبغي بحلوله تأديته حتى اذا انجز خلالها انتقى امكان القول بتوجب اي فائدة عن الفترة التي فصلت توجبه عن تأديته. وبما انه وبالاستناد الى المعطيات التي يستفاد من ملف المراجعة المتمثلة بما يلي: أ- تضاعف مقدار التعويض المحدد بداءة مرات متعددة نتيجة فسخ الحكم الذي قضى به من قبل الاستملاك الاستئنافية. ب- تبلغ الادارة للقرار الاستئنافي في النصف الثاني من العام 1995 اي بعد ان كانت قد انجزت اعداد موازنة العام 1996 ج- المهلة التي يستلزمها قيام الادارة بتأمين الاعتمادات اللازمة لدفع مقدار التعويض المحدد استئنافا. د- وضع اليد على العقار المستملك الذي وان كانت تجيزه المادة 44 من قانون الاستملاك وان قبل تحديد التعويض الا انه يؤدي الى حرمان المستملك منه من الانتفاع بشكل كلي مما استملاك منه. فانه وعلى ضوء المعطيات المبينة اعلاه يمكن تحديد المدة المعقولة لاداء التعويض بانتهاء الشهر الثالث من السنة الثالثة اللاحقة لصدور القرار الاستئنافي حيث ينبغي ان تكون موازية السنة الثانية اللاحقة لهذا الصدور قد اقرت على الاكثر في نهاية الشهر الاول من السنة الثالثة التالية لتاريخ صدور وابلاغ القرار الاستئنافي. وبما ان المهلة المعقولة لاداء التعويض موضع البحث تنتهي اذن بحلول الاول من آذار 1998 وبما انه وبعد انقضاء الاول من آذار 1998 دونما اداء التعويض يقتضي اعتبار الادارة متأخرة عن موجب الاداء والزامها بالتالي بفائدة بمعدل تسعة بالماية عما هي ملزمة بادائه. 3- في طلب الجهة المستدعية بفوائد تعويضية. بما ان المادة 143 من نظام هذا المجلس تنص على انه لا يجوز ان تتعدى تسعة بالماية الفائدة التي تقتضي بها المحاكم على الدولة او المؤسسات العامة او البلديات. وبما ان من شأن الاستجابة لطلب الجهة المستدعية بفوائد تعويضية ان يؤدي الى مخالفة القانون بعد ان استجيب لمطالبتها بفائدة عن التأخير بالمعدل الاقصى المحدد قانونا. وبما انه يقتضي والحال على ما تقدم رد المطالبة بالفوائد التعويضية.