03/11/1953
تمييز جزائي حكم رقم : 313 /1953
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 313/1953
- التاريخ
- 03/11/1953
- الرئيس
- حسن قبلان
- الأعضاء
- هنود، مزهر
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- في امكانية طلب اعادة المحاكمة لظهور ادلة جديدة بعد ختام المحاكمة وقبل صدور الحكم
-
حيث تبين ان طالب الاعادة احيل على الحاكم المنفرد في كسروان بتهمة انه اقدم بخلال سنة 1951 بصفته مختارا لقرية يحشوش على تنظيم جدول باسماء الاهالي المحتاجين للقمح وتقديمه الى مديرية الاعاشة بعد تزويره تواقيع بعض الاهالي واستلام حصصهم وتصرفه بها لمنفعته الخاصة وعلى تقديمه تفويضا كاذبا بهذا الشأن. وحيث ان الحاكم المنفرد الموصى اليه قضى بتاريخ 24 اذار سنة 1953 بحبسه ثلاثة اشهر لجهة التزوير وشهرين لجهة التلاعب بالاعاشة وشهر لجهة الافادة الكاذبة على ان تطبق بحقه العقوبة الاولى لانها الاشد ويوقف تنفيذ (العقوبات الصادرة بحقه وتضمين المدعين انطوان ونعمة الله زوين مبلغ خمسين ليرة لبنانية بدل عطل وضرر فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم واستأنفه المدعيان. وبعد استماع محكمة الاستئناف واقوال المتداعين ختمت المحكمة الدعوى وارجأت تفيهم الحكم الى 28 تموز سنة 1953. وتبين ان بعد ختام المحاكمة واثناء وجود الدعوى قيد المذاكرة تقدم فارس زوين من المحكمة بلائحة مرفقة بخمسة تصاريح صادرة عن الاشخاص المنسوب اليهم تزوير تواقيعهم تتضمن تفويضهم له بالتوقيع عنهم واستلام حصصهم للاعاشة. الا ان محكمة الاستئناف اتخذت بتاريخ 28 تموز سنة 1953 قرارا بتصديق الحكم المستأنف من جميع جهاته وزيادة العطل والضرر الى ماية ليرة دون ان تتعرض لهذه التصاريح بشيء ما. وحيث ان طالب اعادة المحاكمة جاء الان مسندا طلبه الى الوثائق التي قدمها. وحيث ان هذه الوثائق ستؤلف بينة خطية على حسن نية المستدعي وقد تؤدي الى براءته من التهمة التي حكم بها عليه. وحيث ان هذه الوثائق وان تكن قد قدمت لمحكمة الاستئناف قبل اصدارها الحكم فان لا شيء في هذا الحكم يثبت ان المحكمة اطلعت عليها او محصتها الامر الذي يدل على ان هذه الوثائق بقيت مجهولة من المحكمة عند اصدارها الحكم وهي من الادلة التي تؤدي الى نتيجة غير التي اقترنت بها الدعوى اذ لو كانت المحكمة المشار اليها قد اطلعت على هذه الوثائق لكان بامكانها فتح المحاكمة مجددا والنظر بامر صحتها او عدمه. وحيث ان المحكمة لم تتعرض الى هذه المستندات لا سلبا ولا ايجابا. وحيث ان قصد المشترع بقبوله مستندات جديدة ظهرت بعد الحكم انما يراد به كون هذه المستندات لم تمحص مع الهيئة الحاكمة قبل لفظ الحكم فسواء ظهرت هذه المستندات بعد لفظ الحكم فعلا او بعد اقفال باب المحاكمة فالنتيجة واحدة طالما انها لم تمحص من الهيئة الحاكمة. وحيث ان البند الرابع من المادة 349 من أ.ج يسلم باعادة المحاكمة صراحة اذا ابرزت مستندات كانت مجهولة في المحاكمة من شأنها اثبات البراءة.