02/04/1998
تمييز جزائي حكم رقم : 125 /1998
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 125/1998
- التاريخ
- 02/04/1998
- الرئيس
- احمد المعلم
- الأعضاء
- نمور، الراهب
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اصول تعيين المرجع في حال صدور قرارين متناقضين عن مرجعين قضائيين مختلفين
-
حيث يتبين من الوقائع المفصلة اعلاه ان هناك قرارين صادرين عن مرجعين قضائيين, هما قاضي التحقيق العسكري الاول وقاضي تحقيق جبل لبنان: - فالاول ميز بين الجرائم التي اشترك فيها عسكريون فاعتبر نفسه صالحا للنظر فيها,ژوبين الجرائم التي لم يشترك فيها عسكريون, وغير المتلازمة مع الاول, من سرقة سيارات واتجار وتعاضي مخدرات, فاعتبر نفسه غير صالح للنظر فيها, فقرر تغريمهما واحالتهما الى المرجع الصالح. - والثاني اعلن عدم صلاحية للنظر بجرائم سرقة السيارات المدعى بها امامه من قبل النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان لسبق الادعاء والملاحقة ثم اكد مرة ثانية على هذا القرار قائلا ان صلاحية المحكمة العسكرية, هي صلاحية عامة من حيث الاشخاص ومن حيث انواع الجرائم, وحيث اضحى واضحا ان هناك تناقضا بين هذين القرارين في شأن سرقة السيارات, على اعتبار ان النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان لم تحرك دعوى الحق العام بالنسبة للمخدرات, نشأ عنه خلاف سلبي بينهما في شأن الصلاحية, اذ قرر كل منهما عدم صلاحيته, اوقف سير العدالة من جراء انبرامهما, وحيث اصبح عن هذه المحكمة ان تنظر في طلب تعيين المرجع عملا بالمادة 411 من الاصول الجزائية ليتعين ايا من المرجعين هو الصالح لتحقيق الدعوى ورؤيتها في شأن سرقة السيارات عملا باحكام المادة 416 من الاصول الجزائية معطوفة على البند, 1 من المادة 112 من المرسوم 7855 تاريخ 16/10/61 . وحيث على ضوء اوراق هذا الملف فان هذه المحكمة تؤكد على ما يلي: - ان خلافا لما ذهب اليه قاضي تحقيق جبل لبنان فان صلاحية هو هي صلاحية القانون العام, وليس صلاحية قاضي التحقيق العسكري, فصلاحية هذا الاخير هي استثنائية ولا تقوم الا في حالات عينها القانون, شذوذا على الصلاحية العامة, - ان قاضي تحقيق جبل لبنان كان في تاريخ 28/1/98 , وهو تاريخ صدور قراره الاول على اطلاع على احالة النيابة العامة العسكرية المؤرخة في 4/11/97 واللاحقة لتاريخ 23/7/97 , وهو تاريخ صدور قرار قاضي التحقيق الاول العسكري النهائي, وفقا لما ورد في احالته الواردة في الصفحة 24 من محضره التأسيسي. - انه في اسوأژالحالات كان مطلعا في تاريخ 23/2/98 وهو تاريخ صدور قراره الثاني عن قرار قاضي التحقيق الاول العسكري, فهذا القرار هو موجود في الملف, كما ان هناك كتابا صادرا عن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية مؤرخا في 13/2/1998 ويشير الى هذا القرار الاتهامي صراحة. - انه طالما ان قاضي التحقيق العسكري الاول اعتبر نفسه غير صالح بموضوع الخلاف وفرق الدعوى واحال الاشخاص بجرم السرقة الى المرجع الصالح لعدم اشتراك عسكريين فيها, فان هذا القرار قد اصبح مبرما ولم يعد جائزا البحث فيه. وحيث بالاستناد الى كل ذلك فانه وان تكن الدعوى العامة بجرم السرقة قد تحركت اولا لدى قاضي التحقيق الاول العسكري, فان مجرد صدور قرار هذا الاخير على الشكل المذكور اعلاه,ژيعني ان الملاحقة امامه قد توقفت واضحت بحكم غير الحاصلة لتعود الى وجهها الطبيعي وهو قاضي تحقيق جبل لبنان, بحيث لم يعد جائزا القول بسبق الملاحقة, ولا يعود بالتالي من حائل دونه متابعة الدعوى العامة التي تحركت امامه, وانه بتاريخ لاحق. فسبق الملاحقة يفترض انها اقترنت نتيجة حاسمة ما ليس متوافرا في القضية الحاضرة. وحيث بالاستناد الى كل ذلك ايضا, وفي مطلق الاحوال, وطالما ان قاضي التحقيق الاول العسكري, قد رفع يده عن جرائم السرقة بصورة نهائية, واذا ما اخذ بوجهة نظر قاضي تحقيق جبل لبنان فان ذلك يؤدي الى ابقاء جرائم السرقة بمعزل عن الملاحقة, فلا يتلاءم ذلك مع مبدأژوجوب توقيع العقوبة بكل فعل جرمي, حاصل, على فرض ثبوته. وحيث والحالة ما ذكر فان قراري قاضي تحقيق جبل لبنان الصادرين في 28/1/98 و23/2/98 لا يكونان في محلهما القانوني ويقتضي ابطالهما والقول بانه هو المرجع الصالح للتحقيق في الدعوى التي كانت عالقة لديه.