04/06/1996
تمييز جزائي حكم رقم : 111 /1996
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 111/1996
- التاريخ
- 04/06/1996
- الرئيس
- رالف الرياشي
- الأعضاء
- عطاالله، عاليه
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفعول نقض الحكم لجهة الوصف القانوني للجرم والعقوبة
-
علما انه اذا كانت افادة الشاهد المذكور لا ترتقي الى رتبة الدليل بشكلها المجرد هذا نظرا للقرابة القائمة بين الشاهد المذكور والمتهم والمغدورة, كونه ابنهما, فأن ذلك لا يمنع المحكمة من ان تستمد قناعتها من هذه الشهادة طالما انها تعززت بأدلة وقرائن اخرى تؤيدها تمثلت بما جاء بافادة الشاهد محمود احمد الموري لدى قاضي التحقيق وامام محكمة الجنايات من ان عبد اللطيف زكريا الذي كان موجودا وقت حصول الحادث اخبره بأن والده هو الذي اطلق النار على والدته, وقد اكدت له هذا الامر الابنة البكماء للمتهم اذ اشارت اليه بما يعني ان اطلاق النار على المغدورة حصل من قبل الوالد. وحيث انه ولئن كان رأي المحكمة الحاضرة مخالف لرأي محكمة الجنايات فيما توجهت اليه بهذا الشأن بالنسبة لمرور الزمن, كون جرم نقل السلاح هو من الجرائم المتمادية التي لا يبدأ مرور الزمن عليها الا من تاريخ توقف النقل والحيازة الامر الذي لم يثبت تحققه بدليل ان السلاح لم يتم تسليمه, مما كان يستوجب معه ادانة المتهم بالجنحة المنصوص عنها في المادة 72 من قانون الاسلحة لنقله واستعماله للمسدس الحربي غير المرخص, الا انه ولو كان لمحكمة التمييز بعد النقض ان تعطي الفعل الجرمي وضعه الحقيقي ولو كان اشد من الوصف المعطى له من قبل محكمة الجنايات او تعتبره غير ساقط بمرور الزمن خلافا لرأي هذه المحكمة الاخيرة, الا انه لا يمكنها في معرض ذلك ان تنزل بالمتهم عقوبة اشد من العقوبة التي انزلتها به محكمة الجنايات بالقرار الصادر عنها لان في ذلك مساسا بحقه المكتسب من هذا القرار والذي لا يمكن التعرض له عندما يكون النقض قد تم بناء لطلبه وليس بناء لطلب النيابة العامة وذلك تطبيقا لاحكام الفقرة الثانية من المادة 114 من القانون المنفذ بالمرسوم رقم 7855/1961 والتي تنص على انه اذا قضي بالبراءة او بعدم المسؤولية او يكون الفعل لا يستوجب عقابا او لاي سبب آخر تجرى المحاكمة مجددا في حالة النقض على ان لا تقضي محكمة التمييز بالعقوبة التي نص عنها القانون الا اذا كان النقض بناء على طلب النيابة العامة, الامر غير المتحقق في الدعوى الحاضرة طالما ان استدعاء النقض لم يقدم من هذه الاخيرة بل من المحكوم عليه.