الأحكام

29/04/1997

تمييز جزائي حكم رقم : 96 /1997

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
96/1997
التاريخ
29/04/1997
الرئيس
الياس عبدالله
الأعضاء
عيسى الخوري، زنهور
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في شروط حل النزاع على الصلاحية بين المحاكم بطريقة تعيين المرجع وفي اختصاص محكمة التمييز للبت بطلبات تعيين المرجع

-

حيث ان المادة 411 من الاصول الجزائية تنص على انه اذا وقعت جريمة وشرعت في رؤيتها محكمتان او باشر تحقيقها محققان باعتبار ان الجريمة عائدة لكل منهما او قرر كل من المحققين او المحكمتين عدم صلاحيته لتحقيقها او رؤيتها ونشأ عما ذكر خلاف على الصلاحية اوقف سير العدالة من جراء انبرام القرارين المتناقضين في القضية نفسها فانه يصار الى حل هذا الخلاف بطريقة تعيين المرجع وحيث ان المادة 412 من الاصول الجزائية معطوفة على المادة 112 بند اول من قانون التنظيم القضائي تاريخ 16/10/61 اجازت للنيابة العامة طلب تعيين المرجع في هكذا حالة ولمحكمة التمييز صلاحية تعيين المرجع وحيث تبعا لما تقدم تكون هذه المحكمة صالحة للنظر بطلب النيابة العامة وحيث ومن جهة ثانية فمن الثابت ان قرار محكمة استئناف الجنح في جبل لبنان قد انبرم بعدم الطعن به وكذلك القرار الصادر عن قاضي التحقيق في بيروت بنظره من قبل النيابة العامة وبذلك يكون طلب النيابة العامة مسموعا لهذه الجهة وحيث ومن جهة ثالثة فان كلا من قراري محكمة استئناف الجنح وقاضي التحقيق قد قضى بعدم الصلاحية للنظر بالدعوى وبذلك يكون الشرط الثاني الذي تفرضه المادة 411 من الاصول الجزائية وهو ايقاف سير العدالة متوفرا ايضا

- في المرجع القضائي الصالح للبت بدعاوى الحق العام اذا لم يكن للمدعى عليه محل اقامة في لبنان عندما يكون الاختصاص للمحاكم اللبنانية

-

حيث ان المادة التاسعة من الاصول الجزائية تنص على ان تقام دعوى الحق العام على المدعى عليه في محل وقوع الجرم او في محل اقامة المدعى عليه او في محل القاء القبض عليه وحيث من الثابت باوراق الدعوى ان المدعى عليه اسعد جرجي ضو هو لبناني من مواليد عين الرمانة 1937 رقم سجله 2531 الاشرفية وحيث من الثابت ايضا وخاصة بمحضر المفرزة القضائية المركزية نتيجة تنفيذ الاستنابة الصادرة عن محكمة استئناف الجنح في جبل لبنان بتاريخ 1/5/94 ان المدعى عليه المذكور قد سافر الى لندن منذ حوالي العشرين سنة حيث اقام هناك مع عائلته وحيث مركز عمله على عنوان واضح وكما تؤكد الوكالة العامة المنظمة من قبله للمحامي خليل غريب لدى السفارة اللبنانية في لندن بحيث لم يعد له محل اقامة في لبنان كما يظهر ذلك محضر التحقيقات الاولية المنظم من قبل المفرزة القضائية المركزية رقم 451/302 تاريخ 10/8/87 كون الشكوى بالذات قد ذكرت انه مجهول محل الاقامة في لبنان وحيث ومن جهة ثانية فمن الثابت ايضا وخاصة باقوال المدعي بالذات وفي محضر ضبط افادته لدى قاضي التحقيق في جبل لبنان في جلسة 11/1/88 ان الافعال الجرمية اي الاحتيال قد وقعت في لندن اي خارج الاراضي اللبنانية وحيث ومن جهة ثالثة فانه وحتى تاريخه لم يلق القبض على المدعى عليه وخاصة في لبنان ولكن وحيث ان المادة 20 من قانون العقوبات التي تبحث في الصلاحية الشخصية تنص على ان تطبق الشريعة اللبنانية على كل لبناني فاعلا كان او محرضا او متدخلا اقدم خارج الاراضي اللبنانية على ارتكاب جناية او جنحة تعاقب عليها الشريعة اللبنانية ويبقى الامر كذلك ولو فقد المدعى عليه او اكتسب الجنسية اللبنانية بعد ارتكاب الجناية او الجنحة وحيث ان المدعى عليه لبناني وحيث ان الاحتيال يشكل جنحة وفق المادة 655 من قانون العقوبات وحيث على فرض صحة حصول هذه الجنحة في الخارج فان المدعى عليه اسعد جرجي ضو يبقى خاضعا لاحكام الشريعة اللبنانية وحيث ان المادة السادسة من الاصول المدنية تنص على ان تتبع القواعد العامة في قانون اصول المحاكمات المدنية اذا وجد نقص في القوانين والقواعد الاجرائية الاخرى وحيث انه بخلاف المادة التاسعة من الاصول الجزائية التي تبين ان احكامها لا تطال القضية الحاضرة ليس هناك من نص في هذه الاصول قابل للتطبيق مما يستتبع وجوب اللجوء الى قانون اصول المحاكمات المدنية وحيث ان المادة 106 من قانون اصول المحاكمات المدنية تقضي بانه: "اذا لم يكن للمدعى عليه مقام او محل سكن في لبنان وكان الاختصاص يعود للمحاكم اللبنانية ولم يتسن تعيين المحكمة المختصة وفق القواعد الواردة في هذا القانون فيكون الاختصاص لمحكمة مقام المدعي او محل سكنه واذا لم يكن لهذا الاخير مقام او محل سكن فلاختصاص يكون لمحكمة بيروت" وحيث بالاستناد الى هذا النص وبما انه يتبين ان اختصاص محكمة مقام المدعي او محل سكنه وفي حال توفره يقدم على اختصاص محكمة بيروت وبما انه من الثابت خاصة بالوكالة المنظمة من المدعي النائب جبران طوق للمحامي سامي طعمه ان هذا المدعي يقيم في منطقة النقاش الواقعة ضمن نطاق اختصاص محاكم جديدة المتن فتكون هذه المحاكم هي الصالحة بالنتيجة للنظر بهذه الدعوى