الأحكام

27/11/1997

تمييز جزائي حكم رقم : 256 /1997

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
256/1997
التاريخ
27/11/1997
الرئيس
احمد المعلم
الأعضاء
مرتضى، نمور
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط قبول التمييز في الدعوى المتعلقة بالجنحة اذا قضى الحكم الابتدائي بوقف التعقبات في حين ان الحكم الاستئنافي قضى بالادانة في جرم المزاحمة غير المشروعة

-

وحيث لكون موضوع الدعوى ينصب على افعال جنحية فانه عملا باحكام المادة117 من المرسوم 7855/61 يتوجب لقبول هذا الطلب توفر الشرط الخاص المتعلق بحصول خلاف في الوصف القانوني للجرم بين قضاة الدرجتين وحيث من مراجعة الحكم البدائي الصادر في 21/12/1993 تبين انه قضى بوقف التعقبات بحق المدعى عليه لعدم توافر العناصر الجرمية وقد جاء في التعليل ان عناصر جرم المزاحمة غير المشروعة المنصوص عنها بالمادة 685 عقوبات لا تنطبق على معطيات النزاع الحالي وان عنصر وجود شهادة اختراع نافذة وصحيحة هو من عناصر جرم التقليد المنصوص عنه في المادة 707 عقوبات هو منتف مما يجعل عناصر هذا الجرم غير مستكملة في النزاع الحالي في حين ان الحكم الاستئنافي المطعون فيه قضى بفسخ الحكم المستأنف (اي الحكم البدائي) واعتبار عناصر المادة 707 ع متوافر لان لا صلاحية للمحكمة الجزائية لاعلان سقوط شهادة الاختراع لعدم دفع الرسوم ولان براءة الاختراع ذات الرقم 5574 لم تسقط كما قرر اعتبار فعل المدعى عليه الياس الكفوري لجهة استقدام احد الاشخاص بالترويج ببضاعته المقلدة والاستفادة من علاقته بزبائن الشركة لتحويل بعضهم اليه يعتبر نوعا من المزاحمة الاحتيالية ويوفر بحقه ايضا عناصر جرم المادة 714 عقوبات ثم قضى بالتعويضات الشخصية وحيث ان الشركة المدعية قد تعدت المسألة الخلاف في الوصف وقالت ان لا وجود له في القضية الحاضرة لان القاضي المنفرد الجزائية لم يتطرق الى الوقائع العناصر المادية التي يتكون منها جرم المزاحمة الاحتيالية ولم يعط الوقائع المدعى بها اي وصف ولان ما ورد من خلاف بين قضاة الدرجتين المنصب على واقعة مادية تتعلق بالتقدير بشكل مختلف بين المرجعين حول نفاذ او عدم نفاذ وصحة او عدم صحة براءة الاختراع وليس لعدم توافر العنصر القانوني للجرم بل ان القاضي المنفرد استند الى العنصر المادة للجرم وحيث من مراجعة نص المادة 707 عقوبات تبين صراحة انها ارتكزت فيما ارتكزت عليه من عناصر جرمية على وجود شهادة اختراع اعطيت ونشرت وفقا للقوانين المرعية الاجراء فاذا ما تصدت محكمة ما الى شهادة الاختراع فنبذتها او اخذت بها تكون قد فعلت ذلك على ضوء القوانين المرعية وبالتالي فان ما تنتهي اليه لهذه الجهة يكون داخلا ضمن الاطار القانوني للعنصر الجرمي هذا وليس تقديرا منها لوقائع الدعوى المادية فالعنصر المادي هو شهادة الاختراع بينما توافقها مع القوانين او عدم توافقها هو العنصر القانوني للفعل الجرمي او عدمه فالتقدير بصورة عامة ينصب على توافر الادلة على فعل جرمي حاصل وليس على ما اذا كانت مادية منطبقة على القانون الجزائي ام لا وحيث والحالة ما ذكر فان الخلاف في الوصف القانوني فيما يتعلق بجرم المادة 707 ع يكون متحققا لانه النصب على وجود او عدم وجود هذا العنصر القانوني وحيث وان يكن الحكم البدائي قد استبعد المزاحمة غير المشروعة المنطبقة على المادة 685 ع فذلك لا يؤثر على توافر هذا الشرط اذ ان هذا الاستبعاد من جهة حصل بالاستناد الى ادعاء المميز ضدها بجرم العقارية غير المشروعة وفقا لمندرجات هذا الحكم ولان الحكم الاستئنافي استنبط وصفا جديدا هو وصف المادة 714 عقوبات بناء لطلب وكيل المدعية في جلسة 19/4/1996 الختامية ذلك الوصف الذي لم يكن مطروحا في المحاكمة البدائية ومن جهة ثانية فان مجرد القول بوجود الاختلاف في وجه معين يؤدي الى الاكتفاء به بالنسبة لباقي الاوجه نظرا للترابط الضروري بينها جميعا

- السبب التمييزي المبني على الخطأ في تفسير القانون المتعلق بمدى صلاحية المحكمة الجزائية في ابطال شهادة الاختراع

-

حيث ان من جملة ما يدلي به طالب التمييز من اسباب ما ورد تحت السبب الرابع من ان الحكم المطعون فيه خالف القانون وفسره تفسيرا خاطئا عندما قال انه ليس للمحكمة الجزائية اختصاص ابطال او اسقاط شهادة اختراع ولو لسبب قانوني وهي قد احجمت عن تطبيق قاعدة قاضي الاصل هو قاضي الفرع لا سيما وانه قد ابرز المستندات المثبتة لسقوطها وحيث من مراجعة الحكم البدائي تبين انه اورد صراحة انه وان يكن ليس من اختصاصه ابطال او اسقاط شهادة الاختراع الا انه يمكن عملا بقاعدة قاضي الاصل هو قاضي النوع ان يقدر اسباب البطلان والاسقاط المدعي بها فاذا تبين انها جدية يرد دعوى التقليد من دون ان يقضي بالبطلان او بالاسقاط وعدم هذا الاساس انتهى الى النتيجة التي انتهى اليه وحيث ان الحكم المطعون فيه وفي معرض رده على هذا التعليل قد ادلى الحكم البدائي فقال انه اسقط براءة الاختراع مع انه اي الحكم لم يقل ذلك ثم اضاف ان لا صلاحية للمحكمة الجزائية لا من قريب او بعيد لان تعلن سقوط شهادة الاختراع لعدم دفع الرسوم لان الامر بمجمله يعود تقديره الى المحكمة الخاصة التي يعود لها وحدها تقدير اسباب البطلان والاسقاط خلافا لما ذهب اليه الحكم البدائي وحيث ان الحكم المطعون فيه يكون من جهة قد شوه منطوق الحكم البدائي فهو تصدي لاسباب البطلان والاسقاط لمعرفة ما اذا كانت جدية ولم يسقطها ومن جهة ثانية لم يرد بشيء على صلاحية القاضي المنفرد الجزائي في التصدي للدفع في معرض نظره للاصل ولم يعلق بتاتا على فكرة الدفع بعدم القانونية Oxception dillegalite ومفاعيلها بالنسبة للقاضي الجزائية ويدخل كل ذلك في اطار الخطأ في تفسير القانون الذي يجر الى الابطال عملا باحكام المادة 117 من المرسوم رقم 7855/61