06/10/1998
تمييز جزائي حكم رقم : 155 /1998
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 155/1998
- التاريخ
- 06/10/1998
- الرئيس
- رالف الرياشي
- الأعضاء
- عالية، سماحة
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- الطعن بقرار قاضي التحقيق العسكري لمخالفته القانون والخطأژفي تطبيقه على جرم تزوير والتدخل في تزوير جواز سفر وتأشيرات الدخول.
-
حيث ان مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية يطلب باستدعائه نقض القرار المطعون فيه وادانة المستدعى ضدهم بمقتضى المادة 463 عقوبات بالاضافة الى المادة 457 منه في حين ان القرار المذكور كان قد انتهى الى اعتبار الافعال المنسوبة الى المدعى عليهم المستدعى ضدهم منطبقة على المادة 456 و219/456 من قانون العقوبات. وحيث انه يقتضي الاشارة بادىء ذي بدء الى انه بمقتضى المادة 87 من قانون القضاء العسكري رقم 24/98 تطبق على طلبات نقض القرارات الصادرة عن قضاة التحقيق العسكريين الاصول المعينة في القانون العادي والمتعلقة باستئناف القرارات الصادرة عن قضاة التحقيق لدى الهيئة الاتهامية. وحيث انه بمقتضى هذه الاصول واستثناء للمبدأ القائل بان الاستئناف لا ينشر الدعوى الا في الاوجه المستأنفة والمحددة بموجبه فانه خلافا لذلك وعندما يكون الاستئناف المقدم الى الهيئة الاتهامية واردا من النيابة العامة فان مفعوله الناشر يكون كاملا بمعنى ان الهيئة الاتهامية تضع يدها على الدعوى العامة بمجملها دون ان تكون مقيدة بقرار قاضي التحقيق المطعون فيه او باستئناف النيابة العامة فتمحصها بالاستناد الى الوقائع المعروضة فتصدر نتيجة لذلك القرار المناسب بما في ذلك اعطاء الاوصاف القانونية الصحيحة للافعال التي انتهى اليها القرار موضوع الطعن ولو لم تكن هذه الاوصاف قد تناولها طعن النيابة العامة. وحيث ان هذه الاصول المبينة اعلاه هي واجبة التطبيق امام محكمة التمييز الناظرة بالطعن المقدم من النيابة العامة ضد قرار قاضي التحقيق العسكري وذلك تطبيقا للمادة 87 من القانون رقم 24/68 المشار اليها. وحيث انه واعمالا لما سبق بيانه ولئن كان الاستدعاء الحاضر المقدم الى هذه المحكمة لم يتناول الشق من قرار قاضي التحقيق العسكري الذي وصف افعال المدعى عليهم المستدعى ضدهم بانها منطبقة على جناية المواد 456 و456/219 من قانون العقوبات فلمحكمة التمييز بالرغم من ذلك ان تتطرق الى هذا الوصف تصحيحا له عند الاقتضاء. وحيث ان المادتين 456 و457 من قانون العقوبات تتعلقان بجرائم التزوير الجنائي المرتكب من قبل الموظفين والمتناول للمستندات الرسمية بشكل عام في حين ان تزوير جوازات السفر وتأشيرات الدخول يخضع لنص خاص هو المادة 463 من قانون العقوبات المستبدلة بموجب القانون رقم 487 تاريخ 8 كانون الاول 1995 حتى ولو تم ذلك من قبل موظف رسمي بدليل ان المادة 463 قبل تعديلها بموجب القانون المشار اليها تجرم صراحة الموظف الذي يقدم على تسليم مثل هذه الوثائق مع علمه بانتحال الاسم او الهوية. وحيث انه بمقتضى المادة 181 فقرتها الثانية من قانون العقوبات اذا انطبق على الفعل نص عام - كنص المادتين 456 و457 عقوبات ونص خاص - كالمادة 463 المعدلة - فانه يؤخذ بالنص الخاص. وحيث ان ما هو منسوب للمدعى عليهم المستدعى ضدهم هو التزوير والتدخل في تزوير جوازات وتأشيرات سفر وفعلهم لهذه الجهة في حال ثبوته لا يمكن ان ينطبق على نص المادتين 456 و457 من قانون العقوبات انما على نص المادة 463 المعدلة منه. وحيث ان القرار المطعون فيه باعتباره افعال المدعى عليهم منطبقة على المادة 456 وعلى المادة 456/219 عقوبات يكون قد خالف القانون فيقتضي فسخه ونشر الدعوى مجددا واعطاء الافعال المدعى بموجبها وصفها القانوني الصحيح.