21/07/1998
تمييز جزائي حكم رقم : 144 /1998
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 144/1998
- التاريخ
- 21/07/1998
- الرئيس
- رالف الرياشي
- الأعضاء
- عالية، سماحة
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- الطعن بالقرار الصادر عن محكمة الجنايات لمخالفته مبدأژشفاهية ووجاهية المحاكمة المتعلقة بمعاملة سابقة للمحاكمة الجنائية
-
حيث ان التذرع بعدم ابلاغ المتهم قائمة شهود الحق العام لا يصح اثارته لاول مرة امام محكمة التمييز, كون ذلك معاملة سابقة على المحاكمة الجنائية في حين ان اسباب نقض الاحكام الجنائية محددة في نص المادة 113 المعدلة من قانون التنظيم القضائي بتلك المتعلقة بالمحاكمة الجنائية والقرار الصادر بنتيجتها, وعلى هذا سار الاجتهاد الحديث لهذه الغرفة التمييزية. وحيث انه لا يوجد شهود للحق الشخصي في هذه القضية حتى يصح التذرع بعدم ابلاغ المتهم هذه القائمة, والشهود المستمعون هم شهود الحق العام. وحيث انه لا يوجد في الملف اي قائمة لشهود لكي يصح التذرع بعدم تقديمها او بعدم تلاوتها من قبل الكاتب, فيكون السبب المتذرع به بشقيه في غير محله القانوني والواقعي ومستوجبا الرد.
- مفعول عدم افهام الحكم في حضور المتهم
-
وحيث ان افهام الحكم في حضور المتهم ليس مفروضا في نص المادة 324 محاكمات جزائية تحت طائلة الابطال, والغاية من ذلك مجرد اطلاع المتهم او وكيله عليه. وهذا ما تحقق بارسال خلاصة عنه الى المتهم وقد تمكن من الطعن به خلال المهلة القانونية مما يعني انه عرف به يقينا, وبالتالي لا توجد اي مخالفة مبطلة الامر الموجب لرد هذا السبب.
- مفعول عدم دعوة منظمي الافادات والمحاضر للادلاء بشهاداتهم امام محكمة الجنايات
-
وحيث انه في حال التلاوة للاوراق او للافادات او للتحقيقات او لقرار الاتهام المتضمن لها جميعا, يكون مبدأژالشفوية والوجاهية قد روعي ويصبح امر دعوة منظمي الافادات والمحاضر متروك لسلطة رئاسة المحكمة التقديرية, فهي ان لم تدعو هؤلاء فذلك من حقها ولا تؤاخذ فيه وعلى هذا تمشى اجتهاد هذه المحكمة.
- الطعن بالقرار الصادر عن محكمة الجنايات لمخالفته القانون بعدم تطبيقه احكام العفو العام على جرم تزوير الوكالة واستعمالها
-
حيث ان الوكالات ومنها الاجنبية تعتبر من الاوراق الرسمية وتأخذ حكم الوكالات الرسمية المنظمة في لبنان, كونها تصدر عن مأمور مختص بحكم الوظيفة وتخضع لتصديقات رسمية وهذا ما يأخذ به العلم والاجتهاد, وهي من قبيل ما يصدر عن دوائر رسمية. وحيث ان قانون العفو العام رقم 84/91 - وفي المادة 3 منه بنده - استثنى من احكامه جرائم تزوير الوثائق الصادرة عن دوائر رسمية, فتكون الوكالات المنظمة في الخارج - كما ذكر آنفا - من ضمن الوثائق الرسمية وهي بالتالي تدخل ضم الاستناد المانع من الافادة من احكام قانون العفو المذكور. وحيث ان الطاعن صار الحكم عليه اولا بجرم تزوير الوكالة الرسمية وقد تقرر ان ذلك مستثنى من التخفيض في قانون العفو العام. وحيث انه من جهة ثانية فان الطاعن حكم عليه ايضا بجرم استعمال المزور الرسمي وقضي عليه بعقوبة الاشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات ودون التطرق الى مدى افادته من العفو العام. وحيث ان الجرائم المستثناة من قانون العفو العام رقم 84/91 انما هي محددة حصرا في المادة الثالثة منه, وغير مدرج في عدادها جرم استعمال المزور مما يتعين معه وجوب افادة هذا الجرم من تخفيض العقوبة حتى النصف عملا باحكام المادة الرابعة منه البند الثالث, كون قانون العفو العام قانونا استثنائيا يحظر التوسع في تفسير احكامه باضافة جرم استعمال المزور الى جرم التزوير المستثنى منه. وحيث بمقتضى المادة 138 من قانون التنظيم القضائي اذا كان طلب النقض الجنائي قد تقرر لعلة عدم تطبيق قانون العفو العام فلا ينقض الحكم وانما يكتفى بتصويبه والغائه لهذه الجهة فقط وجزئيا. وحيث انه في ضوء ما تقرر آنفا يتعين الغاء البند الثاني من الفقرة الحكمية للحكم المطعون فيه والمتضمن انزال عقوبة الاشغال الشاقة بالطاعن لمدة ثلاث سنوات, واستبدال هذا البند بعقوبة الاشغال الشاقة لمدة سنة ونصف عملا باحكام قانون العفو العام الذي خفض العقوبة الى لانصف فيما هو غير مستثنى, وبالتالي ادغام هذه العقوبة الاخيرة بعقوبة الثلاث سنوات اشغالا شاقة المقضي بها في البند الاول من ذات الفقرة الحكمية بحيث لا تكون نافذة سوى هذه العقوبة الاخيرة عملا باحكام المادة 205 عقوبات كما هو مقرر في الحكم المطعون فيه, مما يجعل طلب النقض الحالي مستوجبا الرد في الاساس باستثناء التصويب الوارد اعلاه.