16/08/1973
تمييز جزائي حكم رقم : 1 /1973
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 1/1973
- التاريخ
- 16/08/1973
- الرئيس
- اميل ابو خير
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اصول محاكمة المتهم امام المجلس العدلي, ومفعول تخلفه عن حضور جلسة الاستجواب
-
بما ان الاصول لدى المجلس العدلي (المادة 274/285 اصول جزائية) توجب على رئيسه ان يستجوب المتهم في بدء المعاملات المهيئة للمحاكمة مع العلم ان هذا المتهم قد يكون مخلى السبيل وفقا لاحكام المادة 115/118 اصول جزائية كما هي حال المستدعية. وبما ان المواد المذكورة توجب مراعاة احكام المادة 129 التي تنص على انه اذا اخلى سبيل المتهم اثناء التحقيق يلزم: 1) ان يحضر عين دعوته للاستجواب تطبيقا لاحكام المادة 285 وانه اذا تخلف بدون عذر يفقد حقه في اطلاق سراحه. 2) ان يسلم نفسه الى المحكمة قبل جلسة المحاكمة بيوم واحد على الاقل ويظل موقوفا حتى القرار. وبما ان مجرد تخلف المستدعية عن الحضور للاستجواب وفقا لاحكام المادة 285 يعرضها لفقدان فائدة اطلاق سراحها.
- مفعول اعفاء المتهم من العقاب بقرار من الهيئة الاتهامية لجهة توقيت هذه الافادة في المرحلة المهنية للمحاكمة او اثنائها او بنتيجتها
-
وبما ان قرار الاتهام يقول باحالة المستدعية ليلي سعد لدى المجلس العدلي فهو مبرم لهذه الناحية ويقتضي العمل به. وبما ان القرار يضيف ان ليلي سعد متهمة بالرشوة وبكتم المعلومات ولكنها قد باحت بالحقيقة ورجعت عن كتم معلوماتها قبل احالتها للمحاكمة فتستفيد من الاعفاء من العقاب وفقا لاحكام المادة 354/410 عقوبات . وبما ان لا مشكلة بشأن مبدأ توافر العناصر التي تؤدي قانونا الى الاعفاء من العقاب . ولكن بما ان قرار الاتهام يقول ان منح المتهمة فائدة الاعفاء من العقاب يجب ان يحصل من قبل المجلس العدلي وقد قرر اصدار مذكرة لقاء قبض بحقها. وبما ان هذه الناحية من قرار الاتهام - ان القاء القبض على المتهمة ومحاكمتها موقوفة تثير مسألتين قانونيتين هما: 1) معرفة في اي طور من المحاكمة يجب الافادة من الاعفاء هل في المرحلة المهيئة للمحاكمة او اثناءها ام بنتيجتها. 2) معرفة ما اذا كان يجب توقيف المتهمة المشار اليها لمحاكمتها اي اذا كان يقتضي تنفيذ مذكرة القاء القبض التي اصدرت والتي يحصل تنفيذها في المرحلة التي تسودها سلطة رئيس المجلس . وبما ان هاتين المسألتين يقتضي مبدئيا اثارتهما عفوا لتعلقهما بالنظام العام للاصول بالاضافة عمليا الى واجب الجواب على الاستدعاء المقدم من ليلي سعد خصوصا وان بعض المتهمين انفسهم قد اثاروها بصورة غير مباشرة في برقية وردت في 12/5/1923 وبما ان احالة المتهمة للمحاكمة لازمة بقرار الاتهام. وجوابا على استدعاء المتهمة حفاظا على حقها بالدفاع واظهارا للاسس القانونية التي لها الحرية ان تبني عليها مواقفها في الدعوى يمكن الاضافة والايضاح ان فائدة الاعفاء مشروطة صراحة على البوح بالحقيقة: فالمسألة القانونية هي معرفة الحقيقة المقصودة لتحقيق هذا الشرط: هل هي الحقيقة التي تظهر لدى المحقق وتقترن بقراره فيترتب على ذلك ان الاعفاء من العقاب يزيل ضرورة المحاكمة, او الحقيقة التي تعلن بقرار المجلس نتيجة للمحاكمة: فيترتب على ذلك وجوب مثول المتهمة لدى المجلس في المحاكمة. وبما ان وظيفة المحقق ان يظن او يتهم فيحيل اما محكمة الاساس : فالحقيقة التي تظهر في قراره نتيجة لتحقيقه هي حقيقة موقتة تبرر الاحالة لا ثبوت ولا وجود نهائيا لها اكثر لما في قرار الاتهام نفسه. على اعتبار ان الحقيقة النهائية هي التي تعلنها محكمة الاساس بقرارها الاخير فهذه الحقيقة القضائية النهائية هي التي لها وحدها العبرة القانونية. وبما ان هذه الحقيقة المحكوم بها اذا كان يمكن ان تتوافق مع حقيقة المحقق الموقتة انما يحصل احيانا ان تختلف عنها كلاً او جزءا. وبما ان الاعفاء معلق على البوح بالحقيقة القانونية التي لا سواها ينظر القانون - وهذه الحقيقة لا يمكن معرفتها الا بنتيجة المحاكمة وبالقرار الاساسي المعلن لها. وبما ان يكون اذن للمتهمة المذكورة مصلحة كلية في الموضوع طالما ان مصيرها معلق على نتيجة المحاكمة لدى المجلس فلها اذن مصلحة وعليها اصولا ان تحضر المحاكمة لتؤمن اظهار الحقيقة ودفاعها عند الاقتضاء. وبما ان القول بعكس ذلك قد يؤدي الى ارتكاز الاعفاء على اساس غير مشروع لعدم توافقه مع الحقيقة القضائية كلا وجزءا وبما انه بالنظر الى ما ذكر لا يمكن ان يتحقق من توافر جميع عناصر الاعفاء الصحيحة الا من القرار الاساسي حيث تعلن الحقيقة القضائية التي هي تكون العنصر الجوهري الاصولي للاعفاء المذكور. لذلك يقتضي وجود المتهمة المذكورة في المحاكمة.
- مفعول اعفاء المحقق للمتهم من العقاب واصدار مذكرة القاء القبض بحقه قبل احالته الى المجلس العدلي لجهة وجوب مثوله
-
وبما ان قرار الاتهام يقول باحالة المستدعية ليلي سعد لدى المجلس العدلي فهو مبرم لهذه الناحية ويقتضي العمل به. وبما ان القرار يضيف ان ليلي سعد متهمة بالرشوة وبكتم المعلومات ولكنها قد باحت بالحقيقة ورجعت عن كتم معلوماتها قبل احالتها للمحاكمة فتستفيد من الاعفاء من العقاب وفقا لاحكام المادة 354/410 عقوبات . وبما ان لا مشكلة بشأن مبدأ توافر العناصر التي تؤدي قانونا الى الاعفاء من العقاب . ولكن بما ان قرار الاتهام يقول ان منح المتهمة فائدة الاعفاء من العقاب يجب ان يحصل من قبل المجلس العدلي وقد قرر اصدار مذكرة القاء قبض بحقها. وبما ان هذه الناحية من قرار الاتهام - اي القاء القبض على المتهمة ومحاكمتها موقوفة تثير مسألتين قانونيتين هما: 1) معرفة في اي طور من المحاكمة يجب الافادة من الاعفاء هل في المرحلة المهيئة للمحاكمة او اثناءها ام بنتيجتها. 2) معرفة ما اذا كان يجب توقيف المتهمة المشار اليها لمحاكمتها اي اذا كان يقتضي تنفيذ مذكرة القاء القبض التي اصدرت والتي يحصل تنفيذها في المرحلة التي تسودها سلطة رئيس المجلس . وبما ان هاتين المسألتين يقتضي مبدئيا اثارتهما عفوا لتعلقهما بالنظام العام للاصول بالاضافة عمليا الى واجب الجواب على الاسدعاء المقدم من ليلي سعد خصوصا وان بعض المتهمين انفسهم قد اثاروها بصورة غير مباشرة في برقية وردت في 1923/05/12 بما ان المسألة الثانية التي يفرضها هذا الوضع هي معرفة ما اذا كان يجب في المحاكمة اقران حضور المتهمة التوقيف على اعتبار ان الاصول تقضي مبدئيا بان تجري المحاكمة لدى المجلس العدلي بوجه المتهم موقوفا. وان قرار الاتهام يقول باصدار مذكرة القاء القبض على المتهمة وبما انه اذا كان قاضي التحقيق اصدر مذكرة القاء القبض المذكورة فان تنفيذ هذه المذكرة يحصل تهيئة للمحاكمة اي في المرحلة الخاضعة لسلطة رئيس المجلس العدلي. بما انه بحالة الاوراق الحاضرة اي بالحالة التي تحققها قاضي التحقيق نفسه يتضح ان المتهمة باحت بالحقيقة وان نتيجة ذلك برأي المحقق ايضا اعفاء المتهمة من العقاب . وبما انه رغم ان المحقق يطلب بالنتيجة اعفاء المتهمة من العقاب لكنه اصدر مذكرة بالقاء القبض عليها. بما اه بالنظر الى ما ذكر تطرح مسألة ما اذا كان المحقق يطلب منطقا وعمليا توقيف متهمة يطلب اعفاءها من العقاب وبالتالي من التوقيف او انه تقيد بشكلية النص فاصدر المذكرة مبدئيا. وبما انه عند الاصطدام بين المبدأ والتطبيق لا بد من ان يكون التصرف في الفترة الحاضرة وفقا للانسجام القائم بين سائر فترات قرار الاتام وحسب المنطق القانوني وتجنبا للتناقض بين الوسائل والغاية. وبما انه تجاه جدية المسألة وواجب ترجيح الاساس والمنطق والغاية على الشكل والتناقض والوسائل لا يمكن الا التوقف موقتا عن تنفيذ المذكرة وتعليق القضية لابقائها لسلطان المجلس الاساسي. وبالنتيجة بما انه يقتضي مثول المتهمة لدى المجلس العدلي في بدء المحاكمة بدون توقيف فيبت المجلس حينذا بامرها . الا انه اذا تخلفت المتهمة عن الامتثال تصبح بحالة مشابهة للحالة المنصوص عنها صراحة عند تخلفها عن حضور معاملة الاستجواب لدينا.
- في وجوب استجواب المتهم امام المجلس العدلي حين اعفائه من العقاب بموجب قرار الاتهام.
-
بما ان الاعفاء من العقاب يفرض وقوع جريمة الرشوة فالمحاكمة لازمة مبدئيا للتحقيق من ذلك وقد يكون افتراء في الامر او عدم توافر عناصر الرشوة فيختلف الوضع عند ذاك نسبة للمتهم بالارشاء وما يجب ان يطبق عليه من احكام قانونية. وبما انه عملا باحكام المادة 274 اصول جزائية يقتضي استجواب المتهمة قبل المحاكمة وكذلك استجواب المتهمين الآخرين.