الأحكام

05/02/1998

شورى حكم رقم : 279 /1998

المحكمة
شورى
الرقم
279/1998
التاريخ
05/02/1998
الرئيس
سليم سليمان
الأعضاء
سرحان، نون
المصدر
الجامعة اللبنانية

- فرقاء الدعوى في حال نزاع البلدية مع اعضائها

-

بما ان الدولة تطلب اخراجها من المحاكمة باعتبار ان مقاضاتها واقع في غير محله القانوني لان مؤسسة كهرباء لبنان تتمتع بالشخصية المعنوية وباستقلال مالي واداي فتكون هي وبموجب قانون انشائها (7 تموز 1954) الجهة الصالحة للخصومة وبما انه ثابت من اقوال الدولة الواردة في لائحتها ومن مطالعتي وزارة الموارد المائية والكهربائية ومؤسسة كهرباء لبنان ان الوزارة المذكورة قد احالت ملف المراجعة الى مؤسسة كهرباء لبنان الذي سجل لديها تحت رقم 1261 تاريخ 8/4/ واجابت عليها مدلية بان مؤسسة كهرباء بعلبك هي دائرة من دوائرها وبما ان المادة الاولى من قانون 7 تموز 1954 الذي انشأ مصلحة كهرباء لبنان نصت على اعتبار هذه المصلحة من المؤسسات العامة وقد اولاها القانون الشخصية المعنوية والاستقلال الاداري والمالي فيتوجب اذن مداعاتها بالذات ويقتضي تبعا لذلك اخراج الدولة من المحاكمة

- مدى مسؤولية الدولة عن الاضرار اللاحقة بالاشخاص الثالثين من جراء منشآتها واصول تحديد التعويض

-

بما انه ثبت بتحقيق رجال الدرك الفوري في منطقة اللبوة من فصيلة رأس بعلبك الذين كشفوا على مكان الحادث وعلى الجثة وقد استمعوا الى افادة كل من الطبيب ومالك بستان الكرمة وشقيقة المتوفي وسائق "البيك آب" والطبيب الشرعي انه بتاريخ 15/10/1996 حضر الى المخفر المدعو بهيج احمد حيد مالك بستان الكرمة واعلمهم بان احمد حسن سيف الدين الذي يعمل ناطور عنده قد صعق من جراء لمسه احد اعمدة الكهرباء وفارق الحياة ولدى الكشف على مكان الحادث تبين انه وعلى جانب سور بستان الكرمة وللجهة الشرقية منه يوجد عامود كهربائي من الحديد لون احمر طوله حوالي الاثني عشر مترا تقريبا يحمل ثلاثة خطوط للتوتر العالي للجهة العليا وخطين للتوتر المتوسط للجهة السفلى وقد شاهدوا بالشريط الاسفل اسلاكا كهربائية مقطوعة ومتصلة بالعامود كما شاهدوا شالا بلون احمر عائد للمتوفى وآثار التراب المبعثر من اقدام المتوفي ولدى الكشف على الجثة وجدت اثار حروق على اذن الضحية اليمنى واثار جروح في باطن يديه واثار الشريط الشائك البارز في يديه وقد افاد الطبيب ان الوفاة ناتجة عن صدمة كهربائية كما انه وعند الساعة الخامسة عشرة من يوم 15/10/1996 حضرت ورشة كهرباء من مؤسسة كهرباء الهرمل وتم اصلاح العطل وقد تمنع افرادها من اعطاء اية افادة وبما ان الجهة المستدعية تبنى مراجعتها على مسؤولية مصلحة كهرباء لبنان لان الشبكة هي منشأ عام وكل ضرر ينتج عنه تكون مصلحة الكهرباء مسؤولة عنه تجاه الغير اضافة الى اهمالها في صيانة منشآتها وبما ان الجهة المستدعى بوجهها تجيب انه في مجال المسؤولية التقصيرية ام الوضعية اذا كان السبب الوحيد لحدوث الضرر خطأ المتضرر فمن شأنه ان يحجب مسؤولية اي شخص آخر فيتحمل المخطىء نتائج خطأه ولا مجال لالقاء المسؤولية على عاتق آخر وانه في المراجعة الحاضرة ان وقوع الحادث يعود الى فعل الضحية بسبب استمداد الكهرباء بصورة غير شرعية اضافة الى القوة القاهرة حيث هبت عاصفة في ليل 14/10/1996 وقبل وقوع الحادث مما ادى الى سقوط الشريط وبما انه يتبين من ملف المراجعة ومن اقوال الفريقين ومن التحقيقات التي اجراها الدرك في منطقة اللبوة ومن افادات الشهود انه بعد اجراء الكشف على المكان تبين ان انزلاقا لاسلاك التوتر المنخفض عن العازل ادى الى انقطاع اسلاك كهربائية متصلة بالعامود الحديدي الملاصق لبستان الكرمة حيث حصلت وفاة مورث الجهة المستدعية بتاريخ 15/10/1996 وبما ان مصلحة كهرباء لبنان تكون مسؤولة عن الاضرار اللاحقة بالاشخاص الثالثين من جراء منشآتها وان هذه المسؤولية مبنية على اساس نظرية المخاطر ولا يحول دون تطبيقها سوى خطأ الضحية او القوة القاهرة ويكتفي لترتبها بالرابطة السببية بين الضرر الحاصل وهذه المنشآت وبما انه كون مورث الجهة المستدعية من الاشخاص الثالثين فان دفوعات الجهة المستدعى ضدها بشأن المسؤولية التقصيرية او الوضعية لحدوث الضرر وتحديد المسؤولية على اساس الخطأ يكون مردودا لان المجلس يبحث عفوا بمدى مسؤولية الادارة على اساس نظرية المخاطر لتعلقها بالانتظام العام وبما انه لم ثبت ان مورث الجهة المستدعية قد ارتكب خطأ ادى الى وقوع الحادث اما تبرير الجهة المستدعى ضدها قولها ان خطأ الضحية يعود الى استمدادها كهرباء بصورة غير شرعية فيبقى مجردا من اي دليل طالما ان مورث الجهة المستدعية كان يقوم بتحميل اقفاص العنب وينقلها الى شاحنة صغيرة الحجم وقد لامس عامود الكهرباء ليستند اليه من عناء التعب وبما انه لم يثبت ان قوة قاهرة قد سببت الحادث باعتبار ان العاصفة وعلى فرض حصولها كما تدعي الجهة المستدعى ضدها هي من العوامل الطبيعية المتوقع حدوثها وانه وفي كل حال لم يذكرها محضر الدرك ولا احدا من الشهود وبما انه تبعا لذلك يقتضي القول بمسؤولية مصلحة كهرباء لبنان عن حصول الحادث في التعويض بما ان الجهة المستدعية تطلب التعويض عليها بمبلغ لا يقل عن خمسين مليون ليرة لبنانية نظرا للضرر اللاحق بعائلتها وبما انه بالاستناد الى وضع مورث الجهة المستدعية العائلي وظروف هذه القضية والى ما يتمتع به هذا المجلس من حق التقدير يقرر تحديد الضرر اللاحق بالجهة المستدعية بمبلغ اربعين مليون ليرة لبنانية /40000000/ ل ل وبما ان فائدة الدين لا تسري الا اذا كان اكيدا ومحققا ومستحق الاداء وهي شروط غير متوافرة في هذه القضية الا بتاريخ صدور القرار