24/06/1999
شورى حكم رقم : 633 /1999
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 633/1999
- التاريخ
- 24/06/1999
- الرئيس
- اندره صادر
- الأعضاء
- سرحان، نون
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مهلة الطعن بالقرارات التأديبية
-
بما ان الدولة المستدعى ضدها تطلب رد المراجعة شكلا كون المستدعي قد تبلغ القرار المطعون فيه بتاريخ 19/11/1997 بحسب ما هو ثابت من سجل الصادر والوارد وقد تسلم المستدعي نسخة عنه بالتاريخ ذاته وطلب منه التوقيع على نسخة ثانية اشعارا بالتبليغ غير انه رفض التوقيع وطلب امهاله بعض الوقت وبما ان المستدعى ضدها تضيف انه تبين من سجل الصادر والوارد ان القرار المطعون فيه سجل برقم 1487 وقد دون في خانة هذا الرقم العبارة الآتية "ابلغ الى صاحب العلاقة" بحيث تكون مراجعته المقدمة بتاريخ 13/1/1998 واردة خارج المهلة القانونية وبما ان المستدعي يدلي بان مراجعته واردة ضمن المهلة القانونية باعتبار انه تبلغ صورة مصدقة عن القرار المطعون فيه من مصلحة الديوان بتاريخ 20/12/1997 وتقدم في التاريخ ذاته بمراجعة ادارية تسلسلية مرفقا بها صورة مصدقة عن القرار المذكور وانه من الثابت ان مراجعته الادارية التي تضمنت صورة مصدقة عن القرار المطعون فيه تعتبر بمثابة تبليغ صحيح بعد تسلمه نص القرار بكامله وقد تمكن من الرجوع اليه ومعرفة مضمونه وبما ان المادة 112 من نظام مجلس شورى الدولة تنص على انه "في القضايا التأديبية يقدم الموظف صاحب العلاقة طلب الابطال او النقض خلال ثلاثين يوما تلي تبلغه القرار التأديبي وبما ان التبليغ الذي يحسب بدءا لمهلة المراجعة بحسب المادة 112 المار ذكرها هو التبليغ الحاصل لصاحب العلاقة على شكل يترك معه بين يديه نص القرار بكامله بحيث يتمكن من الرجوع اليه والتمعن في مضمونه والتفكير في امكان الطعن فيه او الرضوخ له وبما ان عبارة "ابلغ الى صاحب العلاقة" الواردة في خانة على السجل الوارد والصادر برقم 1487 من جهة واقرار الدولة من جهة ثانية بان تحقيق ثان اجرى مع المحرر لمعرفة كيفية حصول التبليغ وقد افاد هذا الاخير ان المستدعي تسلم نسخة عن القرار المطعون فيه ثم طلب منه التوقيع على نسخة ثانية غير ان تمنع عن ذلك وطلب امهاله بعض الوقت لا يفيدان التبليغ المشار اليه وليس لهما مفعول ابعد من مضمونهما بان القرار التأديبي قد صدر وافهم او تلي على صاحب العلاقة وبما انه تبين من الملف ان المستدعي تبلغ القرار المطعون فيه من الديوان بتاريخ 20/12/1997 وقدم اثر ذلك وبذات التاريخ مراجعة تسلسلية ادارية ثم عمد الى تقديم مراجعته امام هذا المجلس بتاريخ 13/1/1998 فتكون واردة ضمن المهلة القانونية وقد توافرت فيها سائر الشروط الشكلية وهي مقبولة شكلا
- ابطال القرارات التأديبية لعدم استنادها الى وقائع واسس قانونية صحيحة
-
بما ان المستدعي يطلب ابطال القرار رقم 470/2/أ.ت الصادر عن مدير عام الاقتصاد والتجارة بتاريخ 19/11/1997 لمخالفته الواقع والقانون: وبما ان القرار المطعون فيه صدر بناء على اقتراح رئيس مصلحة شؤون هيئات الضمان والذي هو الرئيس المباشر للمستدعي وبما انه يقتضي معرفة ما اذا كان القرار آنف الذكر المطعون فيه مشوبا بعيب تجاوز حد السلطة وبما ان على القاضي في معرض مراقبته شرعية العمل المشكو منه ان يتحقق من صحة الوقائع التي يستند اليها القرار المعترض عليه ومن ثم اعطاءه هذه الوقائع الوصف القانوني لمعرفة ما اذا كان الموظف قد ارتكب فعلا خطأ مسلكيا يؤخذ عليه وبما ان المأخذ المنسوب الى المستدعي هو احتفاظه باثنين وعشرين طلب ترخيص لممارسة مهنة وساطة الضمان مقدمة في الاعوام 1994 و1995 و1996 حتى تاريخ 15/11/1997 حين طلبها منه المدير العام وذلك رغم انقضاء المهلة المحددة بستة ايام اعتبارا من 13/10/1997 المحددة بموجب مذكرة وزير الاقتصاد والتجارة رقم 10/1/أ.ت تاريخ 11/10/1997 مما يعني اخلاله بواجباته الوظيفية لمخالفته مذكرة الوزير المار ذكرها وبما انه يتبين من المستندات المبرزة في الملف ومن اقوال فريقي النزاع ما يلي: - انه تنفيذا للمذكرة الادارية رقم 10/1/أ.ت تاريخ 11/10/1997 المتعلقة بسير المعاملات في مصلحة شؤون هيئات الضمان في وزارة الاقتصاد والتجارة ومهل انجازها اودعت هذه المصلحة عددا كبيرا من طلبات الوسطاء الى اصحابها بكتب تبين سبب عدم الترخيص - بتاريخ 15/11/1997 وردت مراجعة مباشرة من احد اصحاب العلاقة بشأن طلب ترخيص مقدم في العام 1994 فتم الاتصال بالمستدعي المكلف برئاسة المصلحة اثناء غياب رئيسها وطلب اليه الافادة عن الموضوع وتبين ان الطلب لم يزل محفوظا لديه - قامت الادارة باعطاء تعليمات شفوية بتسليم جميع طلبات الوسطاء التي ما زالت محفوظة لديه فقام بتسليم اثنين وعشرين /22/ طلبا للسنوات 1994 و1995 و1996 - ادلت الادارة ان السبب الدافع لاتخاذ القرار المطعون فيه هو قيام المستدعي بتجميد عدد من المعاملات لديه لعدة سنوات مما يشكل مخالفة للواجبات الوظيفية المفروضة عليه لا سيما وان كل طلب يتضمن كفالة مصرفية يتحمل صاحب الطلب كلفتها تجاه المصرف وكان يتوجب عليه انجاز طلبات الترخيص المقدمة سابقا في مهلة ستة ايام ابتداء من 13/10/1997 - ان السبب الحقيقي لحفظ المعاملات عائد الى خلاف في وجهات النظر حول تفسير المادة 8 من المرسوم التطبيقي رقم 1205 تاريخ 24/4/1978 التي تحدد شروط الترخيص لوسطاء الضمان وقد وضع المستدعي مطالعة بين فيها ان المؤسسات التجارية التي يملكها التاجر الفرد ليست من الاشخاص الطبيعيين ولا من الاشخاص المعنويين وان هذه الطلبات لم تكن تتوافر فيها شروط الترخيص وكان الهدف اعطاء اصحابها فرصة لتصحيح وضعهم القانوني في حين اعتبر المدير العام المؤسسة التجارية التي يملكها الفرد من الاشخاص المعنويين بحسب الكتب التي وقعها - انه تبين من التحقيق الجاري مع المستدعي حول احتفاظه بعدد من المعاملات انه استنادا الى المرسوم رقم 5860/94 ونتيجة توافق مع المدير العام لحفظ حق طالبي الترخيص لوسيط الضمان حق تاريخ 4/2/1995 وفي ظل قانون تنظيم هيئات الضمان يعود الى سنة 1968 والى المرسوم رقم 1205 تاريخ 24/4/1978 وحيث ان كل الطلبات المقدمة تمت دراستها ورفضت باكثريتها حسب الاصول والطلبات تعود الى سنتي 94 و95 والتي يسمح المرسوم 5860/94 بالترخيص لها وعددها ضئيل وهو لم يبلغ باعادتها الا شفهيا من المدير العام بتاريخ 15/11/1997 اما بالنسبة للتوافق مع المدير العام على حفظها لديه فقد تم قبل تسلم رئيس المصلحة الجديد مهامه وقد اطلعه المستدعي على كل ما من شأنه تسيير العمل وعلى كل ما يتعلق بالترخيص لوسطاء الضمان وبما انه يستفاد من المستندات واقوال الطرفين ان المستدعي لم يرتكب اي خطأ بحفظ المعاملات لديه وان الخطأ المنسوب اليه باخلاله بواجباته الوظيفية غير صحيح بدليل ان حفظ المعاملات كان بعلم رئيس المصلحة والمدير العام كما يستفاد من الكتاب الموجه من رئيس المصلحة الى المدير العام والمسجل بالرقم 7277/أ.ت - 905/ض والمؤرخ في 11/1/1997 وفيه شرح مسهب عن جميع طلبات الترخيص لوسطاء الضمان من اشخاص طبيعيين (مستقلين ومندوبين) ومن اشخاص معنويين ومن ضمنهم المؤسسات الفردية الاثنين والعشرين موضوع المخالفة وبما ان القرار المطعون فيه يكون الحالة هذه مستوجبا الابطال لعدم ارتكازه الى وقائع صحيحة والى اسس قانونية وبما انه لم يعد من حاجة لبحث سائر الاسباب المدلى بها لعدم الفائدة وبما ان كل ما ادلي به خلافا لما تقدم يكون مردودا لعدم ارتكازه على اساس قانوني صحيح