27/05/1999
شورى حكم رقم : 571 /1999
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 571/1999
- التاريخ
- 27/05/1999
- الرئيس
- عزت الايوبي
- الأعضاء
- غندور، نون
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط الطعن بعدة قرارات في مراجعة واحدة
-
بما ان الدولة تدلي بانه لا يجوز بمراجعة واحدة الطعن في عدة قرارات كل منها يرتكز على اسباب مختلفة عن الآخر وبما ان القرارين المطعون فيهما صدرا في التاريخ نفسه ويتضمن الاول منهما اعفاء المستدعي من مهام ادارة مدرسة صيدا الفنية العالية واما الثاني فيتضمن تكليف السيد خليل حسين بعجور بادارة المدرسة نفسها وبما انه يتبين من مضمون القرارين المذكورين ان الحل الذي يعتمد للاول من شأنه ان يؤثر على الحل الذي يعتمد للثاني ما يستتبع وجود رابطة تلازم بينهما وبالتالي يستوجب قبول الطعن فيهما معا بمراجعة واحدة وبما ان المراجعة الحاضرة مقدمة ضمن المهلة وهي مستوفية سائر الشروط الشكلية فانه ينبغي قبولها شكلا
- اصول تعيين مدير المدرسة الفنية بالوكالة او بالتكليف او اعفاءه من مهامه
-
بما ان المستدعي يطلب ابطال القرارين رقم 1/95 و2/95 اللذين يتضمن الاول منهما اعفاءه من مهام مدرسة صيدا الفنية والثاني تكليف السيد حسين بعجور بادارة المدرسة نفسها مدليا بانه وفقا للمادتين 13 و20 من المرسوم رقم 9193 تاريخ 18/1/1986 فان هذين القرارين يفتقران الى موافقة مجلس الخدمة المدنية وبما ان الفقرة الثالثة من المادة 13 المذكورة تنص على انه "يتم اختيار مدير المدرسة بقرار من وزير التعليم المهني والتقني بناء على اقتراح مدير عام التعليم المهني والتقني وبعد موافقة مجلس الخدمة المدنية" واما المادة 20 تنص على انه "يحق للسلطة التي لها حق التعيين اعفاء الموظف الذي يؤمن احدى المهام المنصوص عليها في المادة الثانية من هذا المرسوم (مدير , رئيس الدروس النظرية ....) اذا ثبت انه يهمل مهامه او اذا فرضت عليه عقوبة تأديبية من الدرجة الثانية وبما انه عملا بمبدأ موازاة الصيغ او الاشكال ووفقا للمادتين 13 و20 المفصلتين اعلاه فان الاعفاء كالتعيين يستوجب موافقة مجلس الخدمة المدنية وبما انه يتبين من الملف ان القرارين المطعون فيهما بفتقران الى موافقة مجلس الخدمة المدنية وبالتالي فانه وفقا لما تقدم ابطالهما لهذا السبب وبما ان الدولة تدلي بانه وفقا لاجتهاد مجلس شورى الدولة فان التكليف يعتبر بمثابة التعيين بالوكالة وهو ترتيب داخلي وبان القرار رقم 2/95 جاء لتأمين استمرارية العمل في المرفق الاداري وبما ان اعتبار التكليف بمثابة تعيين بالوكالة يستوجب تطبيق الاصول الخاصة بالوكالة وبالتالي فانه وفقا للمادة 44 من نظام الموظفين ان السلطة التي تعين الوكيل هي السلطة التي تعين الاصيل ما يستتبع ان موافقة مجلس الخدمة المدنية تظل ضرورية لتعيين مدير المدرسة الفنية بالوكالة او بالتكليف وبما انه اذا درجت الادارة خلال الاحداث على اعتماد التكليف في بعض الحالات وعند وجود مراكز شاغرة فان ذلك ليس من شأنه اعتبار ان التكليف اصبح من الحالات القانونية التي يجوز اللجوء اليها في الاوضاع العادية وبما ان السيد بعجور لم يكلف في مركز شاغر وانما كلف بتولي مركز بعد اعفاء المستدعي من تولي هذا المركز وبالتالي فان اعتبار هذا التكليف بمثابة تدبير داخلي بسيط يعد تحويرا للاصول التي ينبغي مراعاتها في التعيين واما الاخذ بما تدلي به الدولة فيؤدي الى منح الادارة سلطة تجاوز هذه الاصول باحداثها اوضاعا جديدة بمجرد استعمال تدبير غير تلك المستعملة في النصوص القانونية وبما ان الدولة تدلي من جهة ثانية بان اعفاء المستدعي من مهامه لم يكن بسبب فرض عقوبة تأديبية من الدرجة الثانية عليه وانما بسبب اهماله لمهامه وبما انه عملا بمبدأ موازاة الصيغ او الاشكال ووفقا لما تقدم لجهة المادتين 13 و20 المبينتين اعلاه فانه سواء كان السبب هو العقوبة التأديبية او اهمال المهام كان ينبغي على الادارة ان تستحصل على موافقة مجلس الخدمة المدنية لاعفاء المستدعي من مهامه وبما ان الدولة تدلي من جهة ثالثة بانه وفقا لاحكام المادة 43 من نظام الموظفين فان الوزير يملك صلاحية النقل ضمن السلك الواحد بالنسبة لافراد الهيئة التعليمية في المدارس الرسمية دون الرجوع الى مجلس الخدمة المدنية وبما انه من المبادىء المتبعة فانه عندما تخضع حالة معينة لاحكام نصوص خاصة فان هذه النصوص هي التي تطبق على الحالة المعروضة ويستبعد عندئذ تطبيق النصوص العامة التي تتعارض معها وبما ان حالة المستدعي في المراجعة الحاضرة محكومة بالمادتين 13 و10 من المرسوم رقم 9133 تاريخ 18/1/1968 فانه ينبغي اعتماد احكام هاتين المادتين وبالتالي عدم الاخذ بما تدلي به الدولة لجهة احكام المادة 43 من نظام الموظفين وبما انه لم تعد هنالك حاجة الى بحث سائر الاسباب المدلى بها