27/05/1999
شورى حكم رقم : 568 /1999
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 568/1999
- التاريخ
- 27/05/1999
- الرئيس
- اندره صادر
- الأعضاء
- بوجي، عويدات
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- امكانية الطعن بالعمل الاداري العديم الوجود غير صالحة في كل وقت
-
بما ان القرار المطعون فيه المتضمن احلال المرشح الذي نال العدد الاكبر من اصوات المقترعين بعد الاعضاء الفائزين محل العضو المقال بسبب القربى قد صدر بتاريخ 18/7/1998 وقد قدمت المراجعة بشأنه بتاريخ 19/12/1998 وبما انه استقر العلم والاجتهاد لا سيما اجتهاد هذا المجلس على القول ان الاحكام التشريعية المتعلقة بالانتخابات السياسية اكانت نيابية ام بلدية ام اختيارية تتعلق بالانتظام العام وانه لا يمكن لقاضي الانتخابات الذي يلغي انتخاب احد الفائزين ان يحل محله مرشح آخر اذ ان الشغور او الفراغ لا يمكن ان يملاء الا بانتخاب جديد اذ ان كل فراغ يجب ان يستعاض عنه وان يسد بانتخاب جديد وليس باعلان فوز مرشح نال العدد الاكبر من الاصوات بعد العضو المنتخب الذي حال مانع قانوني دون اشغاله المنصب الذي انتخب له وبما ان مرد ذلك ووفق مبدأ السيادة التي هي حق لا يتجزأ ولا يجوز التصرف به ان السيادة الشعبية تخص الشعب اي الهيئة الانتخابية Corps electoral لان الشعب بواسطة الانتخاب يؤمن طوعا وبكل حرية مصالح الامة وبما ان مدير الداخلية العام باصداره القرار المطعون فيه ارتكب بوضوح مخالفة خطيرة وجسيمة Illegalite grave للقانون مقرونة بعدم الصلاحية الجلية تشكل اغتصابا للسلطة باعتبار ان الصلاحية تعود للشعب وحده بواسطة الانتخاب ولا يمكن والحال هذه ربط القرار المطعون فيه بممارسة سلطة منحت للادارة فيكون القرار المذكور عديم الوجود Acte inexistant ويعتبر بالتالي كانه لم يكن Nul et non avenu R.chapus - Droit Administratif general Tome I -11 eme Edit 1997 p 909 a 911 No 1024 - C'est a titre exceptionnel et en raison de la gravite des vices qui l'entachent que la non - عonformite d'un acte a la legalite se traduit par son inexistence juridique: il sera consitere selon l'expression habituelle de la jurisprudence comme "nul et non avenu" et declare tel sur recours en declaration d'inexistence ou sur recours pour exces de pouvoir que le juge assimilera au precedent Sont juridiquement inexistantes: .... Celles (les decisions) qui selon une formule connue sont manifestement insusceptibles de se rattacher a un pouvoir appartenant a l'administration celles dont l'auteur est depourvu de tout pouvoir de decision - Auby et Drago: Traite de contentieux Administratif 3eme Edit 1984 - Tome II p 436 a 444 No 1322 a 1328 No 1326: Inexistence quant au contenu de l'acte il faut supposer que l'acte tout en emanant d'une autorite administrative est quant a son contenu "manifestement insusceptible de se rattacher a l'application d'un pouvoir appartenant a l'administration" Il faut donc une irregularite beaucoup plus grave que l'illegalite simple et qui d'autre part a un caractere d'evidence un caractere manifeste Lewalle - L'application des actes administratifs unilateraux dans le temps p 44 P. Weil: Une resurrection la theorie de l'inexistence en droit administratif 1958 I P. 48 et S P 51: En dehors de l'usurpation de pouvoir de l'empietement sur les pouvoirs legislatif ou judiciaire et de l'atteinte aux libertes publiques ou aux droits prives toute illegalite manifeste peut entrainer aujourdh'ui linexistence de l'acte وبما ان كل عمل اداري صادر بجلاء وبوضوح عن سلطة ادارية غير صالحة - مثل القرار موضوع هذه المراجعة - يعتبر كانه لم يكن ويمكن الطعن فيه في اي وقت - C.E Dec 1982 Commune Dompiere sur bestre "... Cette decision qui emane d'une autorite manifestement incompetente est de nul effet et peut etre attaquee a toute epoque R- Odent: Contentieux Administratif Edit 1980-1981 P. 954: En definitive le conseil d'Etat n'attache a l'inexistence d'un acte administratif qu'un seul effet specifique: Les delais de recours contentieux ne courent pas contre des actes nuls et de nul effet (Ref...) ils peuvent donc indefiniment etre contestes ou retires - R.G. Schwartzemberg: L'autorite de chose decidee in bibl de droit public - Tome 93-1969 p 406 a 411 - Vedet et Delvolve: Droit Administratif Tome II P 256: ... Sans doute tout interesse peut demander au juge administratif de constater l'inexistence de l'acte sans condition de delai - قرار رقم 13 تاريخ 7/10/1998 احمد حسين مسلماني ورفاقه/الدولة - وزارة الداخلية وبما ان المراجعة المقدمة بتاريخ 19/12/1998 ضد عمل اداري عديم الوجود وهو القرار المطعون فيه الصادر عن مدير الداخلية العام بتاريخ 18/7/1998 تكون مقبولة شكلا
- اصول انتخاب المجالس الاختيارية وملء المراكز الشاغره بسبب الاقالة
-
بما ان المستدعي يطلب ابطال القرار الصادر عن مدير الداخلية العام المتضمن اعتبار المرشح لمنصب مختار في حي القبة - طرابلس السيد عمر سعد الله ملوك حالا محل المختار المقال لمخالفته القانون والاجتهاد وبما انه يتبين من بناءات القرار المطعون فيه انه استند الى القرار رقم29/ص/ب/98 الصادر عن محافظ لبنان الشمالي بتاريخ 24/6/1998 المتضمن اقالة السيد احمد عبد القادر البقار الاحدث سنا من منصب مختار في حي القبة بسبب القرابة بينه وبين السيد فتحي هوشر كما استند الى الكتاب رقم 328/ص م الصادر عن وزير الداخلية بتاريخ 2/7/1998 المتضمن اعتبار المرشح الذي يكون قد نال العدد الاكبر من اصوات المقترعين بعد الاعضاء الفائزين فائزا ويحل محل العضو المستقيل او المقال بسبب التمانع وتطبيق هذا المبدأ على المختارين والمجالس الاختيارية وبما انه يقتضي معرفة ما اذا كان يجوز قانونا تعيين او احلال اول الخاسرين محل المختار المقال وبما ان المادة 24 من الدستور تنص على ان "يتألف مجلس النواب من نواب منتخبين يكون عددهم وكيفية انتخابهم وفاقا لقوانين الانتخاب المرعية الاجراء" كما ان جميع قوانين البلدية والمختارية والمجالس الاختيارية تعتمد الانتخاب طريقة لتأليف مجالسها وتعطف على الاصول المتبعة في الانتخابات النيابية لانتخاب اعضاء مجالسها اي ان ينتخب اعضاء هذه المجالس بالتصويت العام المباشر (قوانين البلدية: قرار رقم 1208 الصادر عن المفوض السامي تاريخ 12 اذار 1922 قانون 27/11/1947 المعدل بالمراسيم الاشتراعية رقم 5/1952 ورقم 28/1953 ورقم 5/1954 ورقم 21/1955 والقانون الصادر في 29/5/1963 واخيرا القانون المرعي الاجراء حاليا الصادر بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 118/1977 قوانين المختارين والمجالس الاختيارية: قانون 13/1/1928 والمرسوم الاشتراعي رقم 2/1939 والقانون الساري المفعول حاليا تاريخ 27/11/1947 وتعديلاته) وبما ان القوانين السياسية الجوهرية في لبنان اذن - وسائر البلدان الديمقراطية - كالدستور وقانون انتخاب اعضاء المجلس النيابي وقانون البلديات وقانون المختارين والمجالس الاختيارية تعتمد صراحة الانتخاب كوسيلة تعيين الاعضاء المنتمين لهذه المجالس وبما ان شرعية السلطة مشيدة على الانتخاب الشعبي الذي هو اول مظهر من مظاهر الحياة السياسية Michel Debre: La mort de l'etat republicain p 165: La legitimite du pouvoir est ... fondee sur l'etection populaire premiere manifestation de la vie politique وبما انه وفق مبدأ السيادة التي هي حق لا يتجزأ ولا يجوز التصرف به ان السيادة الشعبية تخص الشعب اي الهيئة الانتخابية corps electoral لان الشعب بواسطة الانتخاب يؤمن طوعا وبكل حرية ادارة مصالح الامة Jaques Cadart: Institutions pokitiqus et Droit Constitutionnel 3eme Edit 1990 Tome I p 190 et S وبما ان "الانتخابات" هي هدف من الاهداف التي لها قيمة دستورية وتضم هذه الاهداف في عدادها - كركائز الدولة - بعض المواد او العناصر او الامور نظرا لطابعها الاساسي التي تتطلب حماية دقيقة لتعلقها بالانتظام العام ومن بين هذه العناصر او المواد احترام تطبيق الدستور اذ ان كل تعد على احكامه يشكل عنصر فوضى واضطراب للسلامة العامة واحترام ايضا الاحكام التشريعية التي ترعى الانتخابات والتي لا تقبل اي خرق او مخالفة Paul Bernard: La notion d'ordre public en droit Administratif in Bibl de droit Public Tome 42- 1962 p 73: C- Matieres particulierement protegees Il existe certaines matiere qui en raison de leur caractere fondamental de bases de l'etat appellent une protection rigoureuse au nom de l'ordre public- les elections sont considerees comme matiere d'ordre public et les prescriptions legislatives en la matiere ne supportent pas de derogation... D- Le regime politique 1- Le respect de la constitution est un aspect de la defense de l'ordre public car toute atteinte "a l'ordre constitutionnel" est un facteur d'anarchie et de desordre gravement prejudiciale a la paix publique وبما ان الاحكام التشريعية المتعلقة بالانتخابات السياسية - اكانت نيابية ام بلدية ام اختيارية - تتعلق بالانتظام العام وبما انه في ما يتعلق بالانتخابات وما ترمز اليه من شرعية للسلطة التشريعية او البلدية او الاختيارية ونظرا لطابعها القانوني المتعلق بالانتظام العام استقر العلم والاجتهاد على القول انه لا يمكن لقاضي الانتخابات الذي يلغي انتخاب احد الفائزين ان يحل محله مرشح آخر اذ ان الشغور او الفراغ لا يمكن ان يملأ الا بانتخاب جديد اذ ان كل فراغ سينتج من ابطال من قبل القاضي او من اي سبب آخر يجب ان يستعاض عنه وان يسد بانتخاب جديد وليس باعلان فوز مرشح نال العدد الاكبر من الاصوات بعد العضو المنتخب الذي حال مانع قانوني دون اشغاله المنصب الذي انتخب له Ch. Rabany: Guide General des Elections No 879 -Le Tribunal administratif qui annule l'election d'un des elus, ne peut lui substituer un autre candidat la vacance ne pouvant etre comblee que par une nouvelle election (C E 29 juillet 1921 - Marche) La vacance produite par annulation ou toute autre cause doit etre comblee par une election nouvelle et non par la proclamation du candidat suivant dans l'ordre des suffrages obtenus (CE 8 dec 1948 Rangevaux) وبما ان الامر يكون على خلاف ذلك عندما ينص المشترع على ان الفراغ - لاي سبب كان - يملأ بالمرشح الذي نال اكثر الاصوات من الراسبين او من المرشح الذي كان على ذات اللائحة من الفائز الذي الغي انتخابه او الذي شطب اسمه من لائحة الفائزين اكان ذلك بسبب استقالته ام بالاقالة ام لفقدان الاهلية Ineligibilite - capacite ام لسبب التمانع Incompatibilite Ch. Rabany - Op. Cit No 879 Renvoi 1 Dans les communes de 9000 habitants et plus la vacance est comblee par le candidat figurant sur la meme liste que le conseiller a remplacer (art 7 de la loi du 5 septembre 1947: Code Elect art 305) - Loi No 82 - 974 Modifiant le Code Electoral et le code des communes et relative a l'election des Conseillers municipaux journal officiel 20 Nov, 1982 p 3487 Sect IV Remplacement des Conseillers Municipaux Art. L. 270: Le Candidat venant sur une liste immediatement apres le dernier elu est appele a remplacer le conseiller municipal elu sur cette liste dont le siege devient vacant pour quelque cause que ce soit وبما انه تطبيقا للمبادىء المار ذكرها تنص المادة الخامسة عشرة من قانون المختارين والهيئات الاختيارية الصادر في 27/11/1947 وتعديلاته على انه "اذا شغر مركز المختار او كفت يده خلال الستة اشهر التي تسبق انتهاء مدة ولايته فيعين المحافظ وكيلا عنه اكبر اعضاء المجلس الاختياري سنا الى ان يتم الانتخاب الجديد واذا حصل ذلك قبل انتهاء مدة ولايته باكثر من ستة اشهر فيعمد الى انتخاب خلف له واذا شغر مركز عضو اختياري في اي وقت كان فيعين وزير الداخلية للمركز الشاغر الشخص الذي يكون قد نال في الانتخاب الاختياري الاخير اكبر عدد من الاصوات بعد الاعضاء الاختياريين المنتخبين" وبما انه يستفاد من احكام المادة 15 المذكورة اعلاه ان المشترع طبق القاعدة الاساسية التي ترعى نظامنا السياسي وهي اللجوء الى انتخاب لتعيين مختار لملء المركز الشاغر وذلك بدعوة الهيئة الانتخابية الى انتخابات جديدة بينما منح وزير الداخلية بموجب نص صريح في حال شغور مركز عضو اختياري سلطة لتعيين الشخص الذي نال في الانتخاب الاختياري الاخير اكبر عدد من الاصوات بعد الاعضاء الاختياريين المنتخبين وبما انه عملا بالمبادىء العامة للتنازع الانتخابي لا يمكن في حالة الشغور لاي سبب كان - تعيين اول الخاسرين محل العضو المستقيل او المقال - اكان ذلك في حالتي فقدان الاهلية او التمانع القانوني كما هو الحال في المراجعة الحاضرة لعدم وجود نص تشريعي يشذ عن القاعدة العامة الاساسية ويسمح صراحة بذلك - قرار رقم 814 تاريخ 9/7/1998 اخلاص سمعان عيسى وجهاد ميشال الخوري/ الدولة - وزارة الداخلية - جان جرجس الخوري - قرار رقم 816 تاريخ 9/7/1998 امين الاحمدية/الدولة - وزارة الداخلية - اكرم محمد شيا وشفيق سعيد شيا - قرار رقم 815 تاريخ 9/7/1998 جوزف ديب حنا سلامه/الدولة - وزارة الداخلية وطارق الياس عزيز وايلي توفيق صابر وبما انه تبعا لما تقدم فان القرار المطعون فيه المتضمن تعيين السيد عمر سعد الله ملوك مختارا في محلة القبة في طرابلس يكون مستوجبا الابطال لعدم ارتكازه على اساس قانوني صحيح وبما انه لم يعد من حاجة لبحث سائر الاسباب المدلى بها لعدم الفائدة وبما ان كل ما ادلي به خلافا لما تقدم يكون مردودا لعدم ارتكازه على اساس قانوني صحيح