03/03/1998
شورى حكم رقم : 336 /1998
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 336/1998
- التاريخ
- 03/03/1998
- الرئيس
- سليم سليمان
- الأعضاء
- ابو رجيلي، مداح
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مسؤولية البلدية عن القرارات المتعلقة بالترخيص بالبناء او بالغائه ام باسترداده
-
في صحة توجيه هذه المراجعة ضد كل من الدولة وبلدية بكفيا بما ان الجهة المستدعية تقدمت بالمراجعة الراهنة بقصد الحكم لصالحها بتعويض عن ضرر تعزوه لسحب رخصة بناء طابق اول فوق آخر ارضي في العقار رقم 621/بكفيا انجزته وكان قد رخص لها ببنائهما معا وقد وجهتها ضد كل من الدولة وبلدية بكفيا كون قرار هذه الاخيرة المعزو اليه احداث الضرر قد بني على تصديق تخطيط اصاب العقار آنف الذكر بما ان القرارات المتعلقة بالترخيص بالبناء او بالغائه ام باسترداده وتبعا لما تنص عليه احكام كل من قانوني البلديات والبناء هي قرارات يختص باتخاذها رئيس البلدية فانها وبصرف النظر عما قد تبنى عليه من اسباب تلزم مسؤولية هذه الاخيرة ولا تصح المداعاة بشأنها بالتالي مع سواها لذلك فانه يقتضي اخراج الدولة من هذه المراجعة
- شروط قبول الدعوى الادارية لجهة الصفة
-
بما ان البلدية المستدعى ضدها تطلب رد المراجعة الراهنة لانتفاء صفة المستدعين بفعل انحصار ملكية العقار رقم 621/بكفيا بالسيد اميل فرحات اثناء السير فيها وهو لا يرغب بمقاضاة اية جهة كانت بموضوعها بما انه يتبين من الافادة العقارية المبرزة في هذا الملف الصادرة عن امانة السجل العقاري المختصة بتاريخ 5/11/1970 ان السيد اميل فرحات لم يستقل بملكية العقار آنف الذكر وهي لا زالت موزعة اسهما مختلفة العدد بين كل من الفرد الياس واميل فرحات ولم يبت المرجع القضائي الصالح بالدعاوى المتكونة بموضوع الملكية بما ان صفة المالك لكل من المستدعيين الفرد والياس فرحات المدلى بفقدانهما لها تكون ثابتة بمضمون الافادة المبين اعلاه ويقتضي بالتالي رد الدفع المدلى به لهذه الجهة
- مفعول التخطيطات اللاحقة لصدور الترخيص على حق المرخص له بمتابعة تنفيذ ما سبق وان اجيز له بناؤه واصول تقدير التعويض
-
في الدفع المتعلق بمخالفة المادة 77 من قانون البلديات القديم بما ان الطعن في قرار اداري صريح ام ضمني تخضع لاصول خاصة لا تأتلف مع احكام قانون البلديات التي توجب تقديم مذكرة مسبقة الى المحافظ في الدعاوى التي تقام على البلدية بما ان الاصول الخاصة بالمداعاة امام هذه المجلس تتطلب استباقها بقرار صادر عن السلطة المختصة ويربط النزاع مع هذه السلطة في موضوع الطلب واسبابه اذا لم تكن قد اتخذت قرارا وبذلك فان المذكرة التمهيدية التي نصت عليها المادة 77 من قانون البلديات القديم تكون واجبة فقط للمنازعات الداخلة في اختصاص المحاكم العدلية ويقتضي بالتالي رد الدفع المدلى به لهذه الجهة وبما انه يتبين ما يلي: أ- بتاريخ 1/6/1963 استحصلت الجهة المستدعية على قرار الترخيص لها ببناء طابق ارضي وآخر اول في العقار رقم 621/بكفيا وقد اعطيت هذه الرخصة في ظل العمل باحكام المرسوم الاشتراعي رقم 61 تاريخ 30/8/1940 وسندا للمادة الثانية منه فانه يعمل بها لمدة اربع سنوات ب - بتاريخ 30/1/1967 وقبل سقوط مفعول الرخصة المشار اليها اعلاه اتخذ رئيس البلدية المستدعى ضدها القرار رقم 16 الذي تضمن سحب رخصة بناء الطابق الاول سندا لاصابة العقار المرخص بالبناء عليه بتخطيط صدق بالمرسوم رقم 6534 تاريخ 30/1/1967 بما ان الوقائع المبينة آنفا تطرح على بساط البحث ضرورة معرفة اثر التخطيطات اللاحقة لصدور الترخيص على حق المرخص له بمتابعة تنفيذ ما سبق وان اجيز له بناؤه وبالتالي بيان القواعد والاصول التي ترعى عملية سحب قرارات الترخيص وبما ان قانون الاستملاك السابق (المرسوم الاشتراعي رقم 4/54) المعمول به ابان الترخيص بالبناء المعطى للمستدعين نص في مادتيه 16 و52/1 ما يلي: المادة 16- "لا يعتد عند تعيين قيمة العقار بالمباني ولا بالمغروسات ولا بالتحسينات ولا بعقد اجاره او غيره اذا ظهر انها انشئت للحصول على تعويض اعلى غير انه يحق للمالك ان ينزع على حسابه المعدات وسائر ما يمكن فصله عن الاشغال المراد اجراؤها وتعد منشأة للغاية المتقدم ذكرها بلا حاجة الى اثبات المباني والمغروسات والتحسينات وعقود الايجارة التي انشئت بعد نشر مرسوم اعلان المنفعة العامة في الجريدة الرسمية" المادة 52/1 - (الواردة تحت عنوان: نزع الملكية الناشىء عن التخطيط): ان العقارات المبنية الداخلة ضمن رسم تخطيط الطرق والمساحات العامة تكون بحكم التخطيط مقضيا عليها بالقصر ولا يجوز القيام باشغال لاجل تقويتها واضافة بناء عليها وللادارة المختصة ان تزيل تلك الاشغال بالطرق الادارية وبما ان احكام قانون الاستملاك الآنفة الذكر حظرت البناء او اضافة البناء في العقارات او اجزاء العقارات المضروبة بالتخطيط كما حظرت التعويض على الابنية او اجزاء الابنية التي تشيد بعد نشر مرسوم اعلان المنفعة العامة في الجريدة الرسمية وبما ان قانون الاستملاك الحالي (رقم 58/91) جاء اكثر وضوحا في توضيح هذه النقطة وذلك في مادته ال 22 التي تنص: "لا يعتد عند تخمين العقار المستملك: - بالتحسين الذي نشأ عن صدور مرسوم اعلان المنفعة العامة - بالانشاءات المشيدة بعد قيد اشارة المرسوم على صحيفة العقار العينية او غير الدفاتر او المحضر المشار اليها في البند 3 من المادة الرابعة من هذا القانون - بالمباني والمغروسات وعقود الاجارة والاستثمار وسائر التحسينات اذا كان الغرض من احداثها الحصول على تعويض اعلى وتعد محدثة للغاية المذكورة دون حاجة الى اثبات المباني والمغروسات والعقود والتحسينات التي جرت بعد قيد اشارة المرسوم في الصحيفة العينية للعقار وبالنسبة للعقارات غير الخاضعة لنظام السجل العقاري بعد نشر المرسوم في الجريدة الرسمية" وبما انه في ضوء احكام قانون الاستملاك يترتب على الجهة المستدعية ان تتوقف عن البناء او متابعة البناء في الاجزاء من عقارها المشمولة بالتخطيط كما يكون قرار رئيس البلدية بسحب رخصة البناء جزئيا واقعا في محله القانوني وبما انه تاليا يكون حقوق الجهة المستدعية المكتسبة قد اقتصرت على الجزء او الاجزاء من البناء الذي شيدته قبل قرار سحب رخصة البناء جزئيا كما تقتصر ايضا على الاجزاء التي لم تكن قد شيدت وغير المشمولة بقرار السحب المذكور وبما ان المستدعى ضدها لا تنسب لقرار الترخيص بالبناء المسحوب جزئيا مخالفته للقانون بتاريخ اعطائه وقد باشر المرخص لهم بتنفيذه بشكل فعلي بانجازهم الطابق الارضي وبعضا من مداميك الطابق الاول وبما ان التعويض على الجهة المستدعية عن الضرر اللاحق بها يترتب من جراء خرق مبدأ المساواة امام الاعباء العامة وبما انه ينبني على ما تقدم ومع الاخذ بعين الاعتبار لرجوع احد المستدعين عن حقه في هذه المراجعة تحديد التعويض المتوجب للسيدين الفرد والياس فرحات سندا لما تكبداه من نفقات بمناسبة استحصالهما على الترخيص المسحوب جزئيا ومباشرتهما بتنفيذه وما حرماه من الاستفادة من انجاز الطابق الاول طالما لم يتم استملاك العقار وبذلك وتبعا لما يتمتع به هذا المجلس من حق التقدير اعتبار مبلغ خمسين الف ليرة لبنانية بمثابة التعويض الملائم