الأحكام

05/03/1998

شورى حكم رقم : 343 /1998

المحكمة
شورى
الرقم
343/1998
التاريخ
05/03/1998
الرئيس
جوزف شاوول
الأعضاء
سرحان، بوجي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- اصول تبليغ الاحكام الصادرة في الدعاوى الصادرة بحق الدولة ومهلة مراجعة اعادة المحاكمة

-

بما ان المطلوب الاعادة بوجهه يطلب رد المراجعة شكلا لان طلب الاعادة وارد خارج المهلة القانونية استنادا الى انه اودع المصلحة الادارية المشتركة في وزارة الداخلية صورة صالحة للتنفيذ بتاريخ 8/3/1995 والذي يجب اعتباره منطلقا لاحتساب المهلة القانونية كما يطلب رد المراجعة شكلا لان استدعاء المراجعة المقدم من رئيس هيئة القضايا لم يتضمن بيانا بالوقائع ولم يذكر بالتحديد النقاط القانونية التي بنيت عليها اعادة المحاكمة وانما تبنى مضمون مطالعة المديرية العامة للامن العام بهذا الصدد والتي لم يوقعها رئيس هيئة القضايا في وزارة العدل وبما ان المادة 16 من المرسوم الاشتراعي رقم 151/83 تاريخ 16/9/1983 المتعلق بتنظيم وزارة العدل تنص صراحة على انه "لا يجوز تبليغ الاحكام الصادرة في دعاوى الدولة الا الى رئيس هيئة القضايا شخصيا ولرئيس الهيئة ان يفوض احد معاونيه من القضاة بالتبلغ عنه ولوزير العدل عند الاقتضاء وفي حال غياب رئيس الهيئة تكليف احد قضاة الهيئة تبليغ الاحكام" وبما ان الاستحصال على نسخة صالحة للتنفيذ وايداعها بتاريخ معين الادارة المختصة للعمل على تنفيذها لا يعتبر تبليغا قانونيا من شأنه ان يكون منطلقا لاحتساب اية مهلة قضائية لان التبليغ في هذا النطاق يجب ان يكون شخصيا وكاملا للشخص المعني بالمراجعة او لوكيله القانوني وهو بالنسبة للدولة الممثلة بجميع الادارات العامة التابعة لها رئيس هيئة القضايا شخصيا وبما ان رئيس هيئة القضايا في وزارة العدل تبلغ شخصيا القرار المطلوب الاعادة بشأنه بتاريخ 16/3/1995 وتقدم بمراجعة الاعادة بتاريخ 9/5/1995 اي ضمن مهلة الشهرين المنصوص عليها قانونا وبما ان مراجعة اعادة المحاكمة تكون واردة ضمن المهلة القانونية وبما انه بالنسبة للدفع الثاني المدلى به من قبل المطلوب الاعادة بوجهه فان مجرد تبني رئيس هيئة القضايا لكامل مضمون مطالعة الادارة بما ورد فيها من وقائع واسباب قانونية يجعل من هذه المطالعة جزءا لا يتجزأ من الاستدعاء خاصة وانه عملا بالمادة 21 من المرسوم الاشتراعي رقم 151/83 تاريخ 16/9/1983 يقوم رئيس هيئة القضايا بالاتصال بالادارات المختصة في كل ما يتعلق باعمال هيئته وله ان يطلب من هذه الادارة كل ما من شأنه تمكينه من اداء عمل هيئته والمطالعات المقدمة من الادارات المعينة تكون عادة المستند الاساسي الذي يبني عليه رئيس هيئة القضايا مواقفه من المراجعات التي يتولى اقامتها باسم الدولة او الدفاع فيها عن مصالح الدولة وادارتها العامة وعندما يتبنى رئيس هيئة القضايا مطالعة الادارة فانه يكون مسؤولا عن مضمونها وملتزما بكل ما يرد فيها وتصبح هذه المطالعة جزءا لا يتجزأ من موقف الدولة الذي يعتبر عنه وبما ان مراجعة اعادة المحاكمة المقدمة من الدولة تكون مستوفية سائر شروطها القانونية وبما ان مراجعة اعادة المحاكمة تكون والحال ما ذكر اعلاه مقبولة شكلا

- مخالفة الاصول الجوهرية كسبب لاعادة المحاكمة

-

بما ان الدولة طالبة الاعادة تدلي بمخالفة القرار المطلوب الاعادة بشأنه الاصول الجوهرية في الحكم لجهة عدم الاشارة وعدم الرد على الملاحظات المقدمة من الدولة تعليقا على التقرير والمطالعة وبما ان الاصول الجوهرية في التحقيق والحكم هي تلك الاجراءات التي لا بد من اتباعها لاعتبارها من مقومات التحقيق والحكم اي المتعلقة بقاعدة اساسية من اصول المحاكمات لاتصالها بالانتظام العام او بالمبادىء العليا التي قد ينص عليها القانون الوضعي صراحة او يكرس مضمونها او آثارها او التي من شأنها في حال عدم مراعاتها المس بحقوق المتقاضين او تلك التي لو روعيت لادت الى تغيير النتيجة التي اقترن بها الحكم وبما انه يتبين من مراجعة القرار المطلوب الاعادة بشأنه انه ورد في مطلعه ما حرفيته:"بعد الاطلاع على ملف المراجعة وعلى تقرير المستشار المقرر ومطالعة مفوض الحكومة ولائحة الجهة المستدعية بالتعليق على التقرير والمطالعة ولدى التدقيق في ملف المراجعة تبين ما يلي:" وبما ان القرار المطلوب الاعادة بشأنه اشار فقط الى لائحة تعليق على التقرير والمطالعة واردة من المستدعي - المطلوب الاعادة بوجهه ولم يشر لا في مطلعه ولا في حيثياته الى اية ملاحظات واردة من الدولة المستدعى بوجهها وبما انه يتبين من مراجعة محضر المراجعة الاساسية انه ورد فيه ما حرفيته: " بتاريخ 28/11/1994 قدمت الدولة ملاحظات على التقرير والمطالعة وردت الى المجلس خارج المهلة القانونية عرضت على حضرة الرئيس ايوبي فقرر ضمها للملف لتنظر الهيئة بمصيرها وبما انه ولئن كان القرار المطعون فيه اشار فقط الى ملاحظات المستدعي على التقرير والمطالعة غير انه استقر اجتهاد هذا المجلس في اكثر من قرار سابق صادر عنه على القول ان عبارة "الاطلاع على الملف" تشمل على كامل محتوياته بما فيها الملاحظات المقدمة تعليقا على التقرير والمطالعة كما ان الهيئة الحاكمة ليست ملزمة بتكرار ما ورد في هذه الملاحظات طالما انها تراها تردادا لما سبق وادلي به (قرار رقم 8 تاريخ 6/10/1997 عدنان شريف حجازي/الدولة - وزارة الداخلية) وبما انه اذا كان مجلس شورى الدولة غير ملزم بذكر ما يقدمه فرقاء المراجعة من مذكرات بعد وضع التقرير والمطالعة لوجوب اقتصارها على ايضاح النقاط المثارة في اللوائح السابقة على ضوء التقرير والمطالعة او على استكمالها او تصحيحها دون ابداء مطالب او اسباب جديدة غير ان الامر يكون على عكس ذلك اذا تقدم احد الفرقاء ضمن ام خارج المهلة المعطاة لابداء الملاحظات لمذكرة تنطوي على اثارة مسائل جديدة او تضمنت نقاطا جديدة او نقاطا من شأنها التأثير على نتيجة القرار او تضمنت مستندات لم يسبق ان وضعت قيد المناقشة او اهمالها وذلك تقييدا بما نصت عليه المادة 90 من نظام مجلس الشورى من وجوب ان يشمل القرار الاشارة الى الاوراق الاساسية في الملف - ومنها بطبيعة الحال المذكرات وبيان ادعاءات الخصوم والحيثيات القانونية والواقعية والتي تشكل مقومات الحكم وبما ان ضم المذكرة المقدمة من الدولة الى ملف المراجعة لتنظر الهيئة بمصيرها يؤدي الى وجوب نظر الهيئة الحاكمة بمصيرها سيما وانها تضمنت نقاطا بشأن التفريق بين الفقرتين أ وج من المادة السابعة من القانون رقم 170/92 لم يسبق ان ادلت بها في لوائحها وبما ان القرار المطعون فيه لم يتطرق اطلاقا الى هذه الملاحظات المتضمنة حججا جديدة ولم يبحث في مضمونها ولم يرد عليها بشيء بالرغم من اهميتها مما يشكل مخالفة لصيغة جوهرية تجعل طلب الاعادة مقبولا يراجع: القرار رقم 203 تاريخ 8/1/1998 الدولة - وزارة الدفاع الوطني/المؤهل مصطفى العلي وبما انه يقتضي تبعا لما تقدم قبول طلب اعادة المحاكمة والرجوع بالتالي عن القرار المطعون فيه وبما انه لم يعد من حاجة لبحث سائر اسباب الاعادة المدلى بها

- مهلة سحب القرار الاداري عند التحقق من عدم مشروعيته

-

ان القانون رقم 170/92 فيما عدا مادته الاولى هو نص خاص واستثنائي يقتضي تطبيق احكامه بحرفيتها بالنسبة لما نصت عليه من حقوق وظيفية ممنوحة بصورة حكمية وعدم حرمان عناصر الامن العام من الحقوق على اختلافها طالما لم يرد نص صريح يجيز هذا الحرمان وبالتالي يقتضي عدم تطبيق القانون العام وعلى الاخص السلطة الاستنسابية المعطاة للادارة والمتمثلة بحق الاختيار ان التصنيف المنصوص عليه في المادة السابعة من القانون رقم 170/92 هو تصنيف حكمي والزامي ولا يحتاج لاي نص آخر ويتناول جميع الذين هم في الخدمة الفعلية بتاريخ 4/9/1992 وتتوافر فيهم الشروط المنصوص عليها في احكامه وليس لمذكرة الخدمة رقم 93/أ.ع. م تاريخ 16/9/1992 سوى مفعول اعلاني وليس ثمة حاجة لاصدارها سوى الوجهة الاعلانية والاعلامية بالنسبة للادارة - ان سنة القدم الممنوحة للمفوضين بموجب الفقرة قبل الاخيرة من المادة السابعة يؤدي الى اعتبارهم برتبة مقدم اعتبارا من 1/1/1993 لانهم يكونوا قد قضوا برتبة مفوض عام لغاية 1/6/1992 اكثر من ثلاث سنوات ان التصنيف الحكمي المنصوص عليه في المادة السابعة غير مقيد باي من شروط الترقية وتحديدا توافر الاعتمادات والمراكز الشاغرة في الملاك ويقتضي تطبيق التصنيف حتى في حال تجاوز تلك الشروط وخاصة المراكز الشاغرة ويستدعي في هكذا حالة توسيع الملاك - ان القدم نتيجة لاستحداث رتبة رائد يتسم ايضا بطابع حكمي والزامي اذ يعتبر ناشئا وقائما بمجرد صدور القانون 170/92 بحيث لا يكون للجدول الاسمي المرفق في مذكرة الخدمة رقم 96/أ.ع.م سوى مفعول اعلاني - بالاستناد الى ما تقدم يقتضي ابطال المذكرة رقم 93/أ.ع.م تاريخ 16/9/1992 بصورة جزئية لحصرها تصنيف المستدعي برتبة مفوض عام (نقيب) اعتبارا من 1/5/1990 دون تصنيفه برتبة مقدم اعتبارا من 1/1/1993 ونتيجة لذلك يقتضي ابطال الجدول الاسمي المرفق بالمذكرة رقم 96/أ.ع.م تاريخ 23/9/1992 لاستنادها الى المذكرة الاولى واخيرا ابطال المرسوم رقم 780 تاريخ 14/10/1992 جزئيا ايضا لجهة ترقية المستدعي لرتبة رائد اعتبارا من 1/11/1991 - بصورة استطرادية فان المرسوم رقم 780/92 يبقى باطل جزئيا لان الترقية تمت بتاريخ لم تكن فيه رتبة رائد موجودة في ملاك الامن العام فهي لحظت بموجب القانون رقم 170/92 ولان مجلس شورى الدولة اعتبر بعدة قرارات له صادرة بتاريخ 7/7/1987 ان الترقية من رتبة نقيب الى رتبة رائد غير جائزة قانونا اذ ان رتبة مفوض ممتاز توازي رتبة مقدم وقد نفذت الادارة هذه القرارات بل طبقتها بطريقة ادارية ايضا على مفوضين آخرين مما يقتضي ان يتضمن المرسوم ترقيته الى رتبة مقدم (مفوض ممتاز) - بالنسبة لنتائج البطلان ومفاعيله يقتضي بصورة اصلية اعتباره مصنف حكما برتبة مقدم اعتبارا من 1/1/1993 واعتبار مدة القدم من جراء انشاء رتبة رائد مستحقة له برتبة مقدم واعتباره في تلك الرتبة اعتبارا من 9/11/1991 وبصورة استطرادية اعتباره مرقى لرتبة مفوض ممتاز (مقدم) اعتبارا من 1/11/1991 وسندا للبطلان اعطائه جميع الحقوق من فروقات ورواتب وتعويضات ومستحقات ومنافع مترتبة على تسوية وضعه والتي ستترتب حتى التنفيذ التام والنهائي لتلك التسوية مع الفوائد والضمائم القانونية وبما ان الدولة بلائحتها الجوابية المقدمة بتاريخ 12/3/1993 تطلب رد المراجعة لعدم جديتها ولعدم قانونيتها ولعدم استحقاق المستدعي الترقية وتضمين الرسوم والنفقات والاتعاب وهي تدلي بما خلاصته: - ان المستدعي استفاد من التصنيف الحكمي والاستثنائي وفقا للبند (ج) من المادة السابعة من القانون 170/92 وهو يطلب افادته ايضا من البند (أ) من المادة السابقة ذاتها وتصنيفه برتبة مقدم اعتبارا من 1/1/1993 - ان القانون رقم 170/92 هو قانون خاص واستثنائي محدد موضوعه بصورة حصرية وضيقة وتطبيقه محكوم بتوافر شروط معينة ونفاذه معد لفترة زمنية محددة فلا يجوز التوسع بتفسير نصوصه الاستثنائية الا في حدود الغاية من القانون وهي تسوية اوضاع عناصر الامن العام وان الاوضاع المشمولة باحكامه هي الاوضاع القائمة والمكتملة بتاريخ نفاذه بمعزل عن تلك الناشئة بفعل تطبيق احكامه والمستدعي استفاد من احكام هذا القانون وصنف حكما برتبة نقيب اعتبارا من 1/5/1990 دون ان يكون قد امضى فعليا ثلاث سنوات في هذه الرتبة ليتمكن من الاستفادة من احكام الفقرة أ من المادة السابعة المذكورة - تشترط الفقرة الثانية من البند (أ) لتصنيف المفوض مقدما ان يكون برتبة مفوض عام بتاريخ صدور القانون بتاريخ 4/9/1992 وهو تاريخ نفاذ القانون كما تشترط ان يكون امضى بهذه الرتبة اكثر من ثلاث سنوات فعلية استنادا للعبارة الواردة في هذه الفقرة "امضى في رتبته" فهي تعني الخدمة الفعلية والمستدعي لا يكون امضى فعليا ثلاث سنوات خدمة في رتبة نقيب التي اكتسبها بفعل القانون 170/92 - ان المستدعي بطلبه الترقية يكون قد خرج عن مبدأ المساواة مع زملائه بمحاولة استفادته مرتين من نصوص احكام القانون رقم 170/92 مرة اولى بتصنيفه برتبة نقيب ومرة ثانية بطلب تصنيفه برتبة مقدم الامر غير الجائز قانونا - انه خلال مرحلة اعداد المرسوم رقم 2780 تاريخ 14/10/1992 المتعلق بترقية المستدعي حصل خطأ مادي في صياغته بحيث تمت ترقيته مع بعض رفاقه الى رتبة رائد اعتبارا من 1/11/1991 في حين ان رتبة رائد استحدثت اعتبارا من تاريخ 10/9/1992 تاريخ نشر القانون رقم 170/92 وتصحيحا للخطأ المادي المذكور صدر المرسوم رقم 3185 تاريخ 17/2/1993 بتصحيح الخطأ المادي في المرسوم رقم 2780/92 بحيث يرقى المستدعي الى رتبة رائد اعتبارا من 15/2/1992 مع حفظ حقه بالاقدمية المتبقية له للترقية الى رتبة اعلى - انصافا للمستدعي لم يمنح الضباط الذين تم تصنيفهم برتبة مقدم اعتبارا من 1/1/1993 القدم المنصوص عليه في المادة الثانية من القانون رقم 170/92 كما يتبين من مذكرة الخدمة 96/أ.ع.م تاريخ 23/9/1992 وبما ان المستدعي بلائحته الجوابية المقدمة بتاريخ 2/5/1993 يكرر اقواله ويطلب رد ما جاء في لائحة الدولة ويضيف ما خلاصته: - ان المستدعى بوجهها رغم اقرارها بالطابع الخاص والاستثنائي للقانون رقم 170/92 ترفض الاعتراف بالنتائج والمفاعيل التي تترتب عليه وتتأتى عنه لا سيما لجهة عدم جواز حرمان عناصر الامن العام من الحقوق الوظيفية الممنوحة لهم بصورة حكمية ولعدم جواز الرجوع الى الاحكام العادية وتحديدا حق الاستنساب في الترقية وان احكام المادة السابعة منه تتناول جميع الذين هم في الخدمة بتاريخ 4/9/1992 وتتوافر فيهم الشروط المحددة بموجبها بدون تمييز بينهم - ثابت بحرفية السطرين الاولين من المادة السابعة ان ما نصت عليه بصدد "تاريخ صدور القانون" يقتصر على ان التصنيف الحكمي المفروض بموجبها يتناول فقط ضباط الامن العام الذين هم في "الخدمة الفعلية" بهذا التاريخ مما يقتضي اهمال محاولة المستدعى بوجهها الربط بين تاريخ صدور القانون وبين شروط التصنيف المحددة في بنود المادة السابعة لان ذلك يتنافى مع ما اقرت به بالنسبة لعدم جواز التوسع بتفسير وتطبيق احكام القانون رقم 170/92 الاستثنائي الطابع - ان المستدعي اضحى حكما في 10/9/1992 اي تاريخ نشر القانون ونفاذه برتبة مفوض عام (نقيب) اي انه اصبح بهذه الرتبة ليس فقط بهذا التاريخ وتاريخ بدء العمل بالقانون بل وايضا قبل اكثر من سنتين وخمسة اشهر وبعد الاخذ بعين الاعتبار سنة القدم الممنوحة للمستدعي فانه يكون برتبة مفوض عام منذ 1/5/1989 ويكون قد امضى اكثر من ثلاث سنوات في هذه الرتبة من 1/6/1992 - ان عبارة "امضى في رتبته" الواردة في مجمل بنود المادة السابعة لا تعني ان الضابط المعني يجب ان يكون قد امضى المدة المفروضة بصورة فعلية قبل صدور القانون وليس بنتيجة للتصنيف الحكمي لان هذا التفسير غير مذكور في نصوص القانون 170/92 بل هو استنتاج غير مبرر - اذا جاز الافتراض جدلا ان ثمة مساس بمبدأ المساواة فان مصدر هذا الخلل يكون مصدره النص التشريعي ولا يوجد اي نص في القانون 170/92 يحول دون استفادة المستدعي من تصنيفين سندا للمادة السابعة منه ولان الحرمان من ذلك لا يتم الا بموجب نص واضح وصريح خاصة وان غاية المشترع من هذا القانون ترمي الى تسوية اوضاع القسم الاكبر من مفوضي الامن العام الوظيفية وهو قانون خاص له اولوية على اي قانون عام على فرض وجوده - ان الزعم بوجود خطأ مادي في المرسوم رقم 2780 تاريخ 14/10/1992 ادلى به للمرة الاولى من المستدعى بوجهها وبعد اكثر من خمسة اشهر على صدور هذا المرسوم وبعد انقضاء اكثر من اربعة اشهر على ابلاغها مذكرة ربط النزاع وبعد اكثر من شهر على تبلغها استدعاء المراجعة هو مخالف للقانون وهذا يستوجب ضم المراجعة طعنا بمرسوم تصحيح الخطأ المادي الى المراجعة الحاضرة والا استئخار البت فيها للتلازم الاكيد بينهما - ان المرسوم رقم 3185/93 باطل جزئيا لانتفاء الخطأ المادي والا لكون موضوعه يؤلف انحرافا للسلطة ورجوعا غير جائز عن قرار اداري لان هذا المرسوم تضمن تعديله جذريا وليس خطأ ماديا حاصل بمعرض طباعة النص او لكلمة ناقصة سهوا وهو يؤدي الى انقاص اكيد لاطار الحقوق الممنوحة للمستدعي ورفاقه بموجب المرسوم رقم 2780/92 موضوع التعديل لان الغاية الحقيقية من وراء اصدار المرسوم رقم 3185/93 هي رغبة غير محقة وغير مشروعة لحمل المستدعي ورفاقه على الرجوع عن المراجعة الحاضرة والا لتعطيل هذه المراجعة وعرقلتها وما يؤكد انحراف السلطة فيه هو توسل المستدعى بوجهها تصحيح الخطأ المادي بعد انقضاء اربعة اشهر على صدور المرسوم رقم 2780/92 وتبلغها مذكرة ربط النزاع وانصرام مهلة الشهرين للجواب عليها وبعد تبلغها المراجعة القضائية وفي مطلق الاحوال فان هذا المرسوم يؤلف رجوعا رسميا عن المرسوم الاول بعد انقضاء اربعة اشهر على صدوره مما يعتبر مخالفا للقانون - ان المستدعي ضدها عجزت عن الرد على اسباب البطلان الجزئي المتعلقة بترقية المستدعي الى رتبة مفوض ممتاز (رائد) اعتبارا من 1/11/1991 مما يؤلف رضوخا صريحا والا ضمنيا لسبب البطلان المذكور - ان انصاف المستدعي لا يتم بعدم منح الضباط المصنفين برتبة مفوض ممتاز (مقدم) اعتبارا من 1/1/1993 القدم المنصوص عليه في المادة الثانية من القانون رقم 170/92 بل ان الانصاف يتحقق واقعا وقانونا بعدم حرمانه من اي من الحقوق التي منحه اياها القانون المذكورة بصورة حكمية وبما ان الدولة بلائحتها الجوابية المقدمة بتاريخ 17/7/1993 تكرر اقوالها وتضيف ان للادارة سحب القرارات المخالفة للقانون او المنطوية على غلط واقعي او مادي لان هذه القرارات مجردة من القيمة القانونية ولا اثر قانوني لها وهي بحكم غير الموجودة وحتى ولو اعتبر جدلا المرسوم رقم 2780/92 مرسوم فردي يرتب حقوقا للافراد فيجب ان يكون هذا القرار صحيح من الناحية القانونية كي يمتنع على السلطة الادارية الرجوع عنه ويظل سحب القرار الاداري ممكنا طالما ان الطعن فيه امام القضاء الاداري ممكن طالما ان المهلة للطعن فيه لا زالت مفتوحة وان المراجعة بشأنه لم يفصل فيها بعد وان حق السحب هو واجب على الادارة وملزمة باللجوء اليه حين تتحقق من عدم مشروعية القرار كما تدلي الدولة بانه لا مانع لديها من ضم المراجعتين والسير بهما معا اذا ارتأى المجلس ذلك

- شروط الترقية الاستثنائية في ملاك الامن العام لتسوية اوضاع عناصره من ضباط ومفتشين ومأمورين

-

وبما انه يتبين من اقوال الفريقين ومن المستند المرفق في الملف ان مجلس شورى الدولة اصدر بتاريخ 7/2/1996 القرار رقم 354 بدعوى فؤاد عبدالله ورفاقه القاضي بابطال المرسوم رقم 3185 تاريخ 17/2/1993 وبما ان السلطات المختصة نتيجة لهذا الابطال اصدرت المرسوم رقم 9538 تاريخ 4/12/1996 الذي اعاد العمل بالمرسوم رقم 2780 تاريخ 14/10/1992 كما عمدت الادارة الى تسوية وضع اصحاب العلاقة ومن بينهم المستدعي - على اساس ترقيته الى رتبة رائد اعتبارا من 1991/11/1 مع اعطائه جميع الحقوق المترتبة والناتجة عن ذلك وبما انه تجدر الاشارة الى ان مجلس شورى الدولة اعتبر في اكثر من قرار سابق صادر عنه ان رتبة رائد في ملاك الامن العام وجدت قبل نفاذ القانون رقم 170/92 قرار رقم 346 تاريخ 7/2/1996 يوسف فريد راجح/الدولة - وزارة الداخلية (المديرية العامة للامن العام) قرار رقم 354 تاريخ 7/2/1996 الرائد فؤاد العبدالله ورفاقه/الدولة - وزارة الداخلية (المديرية العامة للامن العام) وبما ان الطعن في المرسوم رقم 3185 تاريخ 17/2/1993 يكون قد اصبح دون موضوع بعد صدور المرسوم رقم 9583 تاريخ 4/12/1996 وتسوية وضع المستدعي وبما انه لم يعد من حاجة والحال هذه بحث كل ما ادلي به من قبل الفريقين بما ان المستدعي يطلب وبالاستناد الى القانون رقم 170/92 ابطال قرار الرفض الضمني المتضمن عدم افادته من احكام الفقرة الثانية من البند (1) من المادة السابعة من هذا القانون لجهة تصنيفه حكما في رتبة مفوض عام (مقدم) اعتبارا من 1/1/1993 بدلا من اقتصار الادارة على تطبيق احكام البند (ج) من هذه المادة وتصنيفها له برتبة مفوض عام (نقيب) فقط اعتبارا من 1/11/1991 وبالتالي الرجوع جزئيا عن مذكرتي الخدمة رقم 93/أ.ع.م تاريخ 16/9/1992 ورقم 96/أ.ع.م تاريخ 23/9/1992 والمرسوم رقم 2780 تاريخ 14/10/1992 وبما انه صدر بتاريخ 4/9/1992 القانون رقم 170/92 (المنشور في الجريدة الرسمية عدد 37 تاريخ 10/9/1992) الرامي الى تعديل المرسوم الاشتراعي رقم 139 تاريخ 12/6/1959 وتسوية اوضاع عناصر الامن العام وبموجب المادة الاولى منه عدلت المادة 17 من المرسوم الاشتراعي رقم 139/59 حيث استحدثت رتبة رائد من ضمن سلسلة رتب الضباط في الامن العام وتضمنت بقية مواده احكاما خاصة استثنائية تتناول كل مادة منها فئة من فئات عناصر الامن العام من ضباط ومفتشين ومأمورين سواء لجهة تسوية اوضاعهم ام لجهة امكانية ترقيتهم بصورة استثنائية وبما ان المادة السابعة من القانون رقم 170/92 نصت على ما حرفيته: المادة السابعة: يصنف حكما وبصورة استثنائية ودون حاجة لاي نص آخر الضباط الذين هم في الخدمة الفعلية بتاريخ صدور هذا القانون وفقا لما يلي: أ- مفوض عام امضي في رتبته اكثر من ست سنوات لغاية 31/12/1991 مفوضا ممتازا مقدما اعتبارا من 1/1/1991 - مفوض عام امضى في رتبته اكثر من ثلاث سنوات لغاية 1/6/1992 وعين في الامن العام قبل تاريخ 31/12/1968 مقدما اعتبارا من 1/1/1993 ويعطى المفوضون الذين عينوا في 20/9/1976 اقدمية للترقية لمدة سنة ونصف وسنتان للمفوضين الممتازين عقداء الذين تجاوزا في الخدمة الفعلية الثلاثين سنة ب - مفوض اول امضى في رتبة مفوض سبع سنوات فما فوق مفوضا عاما نقيبا اعتبارا من 1/5/1990 ج- مفوض تقدم من مباراة 20/5/1980 ورقي لهذه الرتبة خلال العام 1986 ولم يستفد من المفعول الرجعي المحدد بالقانون رقم 9/85 تاريخ 13/8/1985 مفوضا ملازما اعتبارا من 1982/1/1 ومفوضا اولا ملازم اول اعتبارا من 1/5/1986 ومفوضا عاما نقيبا اعتبارا من 1/5/1990 يستفيد المفوضون موضوع الفقرتين "باء وجيم" من سنة القدم الممنوحة بموجب المرسوم رقم 191 تاريخ 30/11/1989 تلغى جميع النصوص المتعارضة وغير المتوافقة مع هذه المادة باستثناء الاقدمية الممنوحة للضباط بموجب المرسوم رقم 191 تاريخ 30/11/1989 وبما انه وبادىء ذي بدء فان الاحكام المنصوص عليها في المادة السابعة المذكورة اعلاه تنحصر بتصنيف العناصر الذين تشملهم تسوية اوضاعهم على هذا الاساس ولا علاقة لها بترقية هؤلاء العناصر من رتبة الى رتبة اعلى وفاقا للاحكام التي ترعى عملية الترقية والمنصوص عليها في المرسوم الاشتراعي رقم 139/59 وتعديلاته وبما ان المستدعي يطلب وبعد تطبيق احكام البند (ج) من المادة السابعة المذكورة اعلاه عليه افادته ايضا من احكام الفقرة الثانية من البند (أ) من ذات المادة وتصنيفه مفوض عام (مقدم) باعتبار انه عين في الامن العام قبل تاريخ 31/12/1968 وانه بفعل البند (ج) اصبح مفوضا عاما (نقيبا بتاريخ 1/5/1990 وهو اذ اكتسب سنة اقدمية بموجب المرسوم رقم 191 تاريخ 30/11/1989 يصبح مفوضا عاما نقيبا بتاريخ 1/6/1989 فيكون بالتالي قد امضى من 1/6/1989 وحتى 1/1/1993 اكثر من ثلاث سنوات وهي المدة المطلوبة للتصنيف حكما برتبة مفوض عام (مقدم) المنصوص عليه في الفقرة الثانية من البند (أ) من المادة السابعة وبما انه يقتضي معرفة ما اذا كان بامكان المستدعي ان يستفيد وبذات الوقت من التصنيف المنصوص عليه في البند (ج) لرتبة نقيب ومن التصنيف المنصوص عليه بالفقرة الثانية من البند (أ) لرتبة مقدم وبما انه من المتفق عليه ان احكام القانون رقم 170/92 هي احكام خاصة استثنائية وذات مفعول آني وقد اكدت كل مادة من مواد هذا القانون وخاصة المادة السابعة على الطابع الاستثنائي لاحكامها وبالتالي فانه يقتضي تفسير النصوص الاستثنائية والانية المفعول بصورة ضيقة وحصرية لا تتجاوز حدود طابعها الذي اراده المشترع من وراء اقرارها في ظل ظروف او لاسباب خاصة ومحددة وبما انه يتبين من مراجعة المادة السابعة من القانون رقم 170/92 انها ميزت بين ثلاثة اوضاع قانونية لضباط الامن العام تناولتها احكام التصنيف الحكمي بصورة استثنائية: - الوضع الاول ويتناول المفوضين العامين (البند أ) - الوضع الثاني ويتناول المفوضين الاول (البند ب) - الوضع الثالث ويتناول المفوضين (البند ج) وبما انه من الثابت ان المستدعي يدخل في عداد الفئة المشمولة بالبند (ج) حيث كان بتاريخ صدور القانون في الخدمة الفعلية مفوضا تقدم من مباراة 20/5/1980 ورقي لهذه الرتبة خلال العام 1986 ولم يستفد من المفعول الرجعي المحدد بالقانون رقم 9/85 تاريخ 13/8/1985 وبما ان المادة السابعة اشترطت ابتداء من مطلعها وحتى يستفيد الضابط من الاحكام التي ترعاه وفي اي وضعية كان ان يكون في الخدمة الفعلية بتاريخ صدور القانون اي ان الضابط وحتى يستفيد من احكام احد البنود الثلاثة من المادة السابعة يجب ان يكون في الخدمة الفعلية بالوضعية القانونية التي حددها كل بند من هذه البنود وبما انه اذا كان المستدعي قد اكتسب الترقية بفعل احكام البند (ج) من المادة السابعة واكتسب قدما في الرتبة التي رقي اليها تجاوز الثلاث سنوات فان ذلك لا يعني مطلقا انه كان قد امضى في رتبة مفوض عام خدمة فعلية مادية اكثر من ثلاث سنوات بل ان خدمته الفعلية كانت حتى صدور القانون في رتبة مفوض يخضع بهذه الصفة وتلك الوضعية المتعلقة بخدمته الفعلية لاحكام البند (ج) وبما انه لو اراد المشترع الاستطراد في تصنيف المستدعي المفوض وترقيته حتى يصل الى رتبة مفوض عام (مقدم) لكان نص على ذلك صراحة في متن الفقرة (ج) المتعلقة به كما فعل بالنسبة لتصنيفه الحكمي برتبة مفوض (ملازم) ومفوض اول (ملازم اول) ومفوض عام (نقيب) الا انه توقف عند هذا الحد في معرض تسوية وضعه وبما ان المشترع وقد ميز بصورة واضحة ومستقلة بين الاوضاع الثلاثة للضباط التي شملتهم احكام المادة السابعة فذلك للدلالة على وضع احكام خاصة ومستقلة واستثنائية لكل فئة من هؤلاء الضباط تتعلق بتسوية اوضاهم اثناء وجودهم بالخدمة الفعلية بالرتبة التي حددتها الاحكام المتعلقة بهم وبما ان المشترع لو شاء افادة الضباط المشمولين باحكام البند (ج) والذي منهم المستدعي من احكام الفقرة الثانية من البند (أ) لكان نص على ذلك صراحة كما نص قبلا في الفقرة الثانية من البند (ج) على افادة المفوضين موضوع الفقرتين "باء وجيم" من سنة القدم الممنوحة بموجب المرسوم رقم 191 تاريخ 30/11/1989 وذلك بسبب حرمانهم من المفعول الرجعي المحدد بالقانون رقم 9/85 تاريخ 13/8/1985 وبما ان الاستفادة في اطار التصنيف والترقية من رتبة اولى الى رتبة ثانية اعلى منها ومن هذه الاخيرة الى رتبة ثالثة اعلى من الرتبة الثانية انما هو وضع استثنائي وخاص يحتاج له نص قانوني خاص وصريح وهو ما فعله المشترع عندما نظم ترقية المفوضين الى مفوضين اول ثم الى مفوضين (نقيب) خاصة وان القانون رقم 170/92 هو وكما سبقت الاشارة قانون استثنائي وخاص تناول احكاما خاصة بمن كان في الخدمة الفعلية في رتبة معينة وليس لمن استفاد من احكامه بمفعول رجعي - دون تأدية الخدمة الفعلية من رتبة معينة تعطيه عددا من سنوات القدم في الرتبة وبما انه لا مجال لتطبيق احكام الفقرة الثانية من البند (أ) من المادة السابعة على المستدعي بعد افادته من التصنيف الحكمي والاستثنائي المنصوص عليه في البند (ج) من هذه المادة وبما انه وعلى فرض ثمة خلل او عدم مساواة قد نتج بين المستدعي وبين زملاء له سبقوه في الترقية فان مرد ذلك - على فرض حصوله - كان صدور القانون الخاص والاستثنائي رقم 170/92 الذي وضع الحدود الواجب احترامها في تسوية وضع المستدعي وبما انه يقتضي رد المراجعة لعدم قانونيتها وبما انه يقتضي ايضا رد المطالب الناتجة عن المطلب الاساسي لمخالفتها القانون لا سيما منها المتعلق بحقوقه الوظيفية والمالية وبما انه لم يعد من حاجة لبحث سائر ما ادلي به لعدم الفائدة