الأحكام

29/10/1998

شورى حكم رقم : 58 /1998

المحكمة
شورى
الرقم
58/1998
التاريخ
29/10/1998
الرئيس
عزت الايوبي
الأعضاء
عيد، بوجي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- اصول اعفاء مدير المدرسة الثانوية الرسمية من مهامه

-

بما ان المستدعي يطلب ابطال القرار رقم 20 الصادر عن وزير التربية الوطنية والشباب والرياضة بتاريخ 7/4/1994 والمتضمن اعفاءه من ادارة ثانوية الهرمل والذي بني فقط على مقتضيات المصلحة العامة وبما ان الدولة تدلي بان القرار المطعون فيه اتخذ بالاستناد الى سلطتها الاستنسابية كتدبير تأديبي بحق المستدعي لمخالفته احكام قانون الموظفين لا سيما المادتين 14 و15 منه بسبب اهماله واجبات الوظيفة ومخالفته القانون بالتعاقد تحايلا مع الناظر السيد مخلص امهز وبما انه لا يتبين من مراجعة القرار المطعون فيه انه بني على اي من الاسباب التأديبية التي ادلت بها الدولة وبما ان المادة 16 من القرار رقم 590 تاريخ 19/6/1974 المتعلق بالنظام الداخلي للمدارس الثانوية نصت على ما حرفيته: المادة 16 - اعفاء المدير: "يعفى المدير من مهامه الادارية في الحالات الآتية: 1- اذا اقفلت المدرسة التي يتولى ادارتها اقفالا نهائيا 2- اذا حكم باحدى العقوبات المذكورة في الفقرة ج من المادة 14 من هذا النظام 3- اذا ثبت انه اخفق في مهمته 4- اذا نقل الى ثانوية اخرى بناء على طلبه" وبما ان سلطة الادارة الاستنسابية خاصة في القرارات ذات الطابع التأديبي تنتفي عندما تحدد القوانين والانظمة الاسباب التي يتوجب على الادارة احترامها عند ممارستها الصلاحية التي اولاها اياها القانون وبما ان القرار المطعون فيه - وعلى فرض ان هناك سببا ما من الاسباب المحددة حصرا في المادة 16 المذكورة اعلاه - لم يستند في اعفائه المستدعي من مهامه الى اي من هذه الاسباب وبما انه لا يمكن الاعتداد بضرورات المصلحة العامة بشكل مطلق لتبرير اتخاذ قرار له طابع مسلكي او تأديبي في حق الموظف خاصة عندما يحدد القانون او النظام الاسباب التي يفترض ان المصلحة العامة تستوجب توافرها لاتخاذ مثل هذا القرار وبما انه وعلى فرض ان الادارة كانت تتمتع بسلطة استنسابية في اتخاذ القرار المطعون فيه فان هذه السلطة تتحول الى سلطة مقيدة عندما تعلل الادارة قرارها او عندما يتبين - خاصة في معرض المراجعة - الاسباب التي حملتها على اتخاذ هذا القرار وبالتالي يصبح هذا القرار خاضعا لمراقبة مجلس شورى الدولة لجهة التثبت من صحة هذه الاسباب وقيامها كوقائع ثابتة والتدقيق في مدى انسجام النتيجة القانونية التي استخلصتها الادارة من الاسباب المدلى بها وبما انه وخلافا لما تدلي به الدولة في اقوالها الجوابية ان المستندات المبرزة والتي لم تنف الدولة صحتها لا سيما منها كتاب التنويه الموجه من مدير التعليم الثانوي للمستدعي ومحضر التحقيق الذي وضعه المفتش التربوي تثبت ان المستدعي كان يقوم بواجباته الوظيفية بشكل استحق تسجيل الشكر والتنويه والتشجيع له وبما انه وعلى فرض ان المستدعي خالف القانون/ فقد كان على الادارة ان تبادر الى اتخاذ الاجراءات والتدابير التي تفرضها القوانين والانظمة بحقه الامر الذي لم تقم به الادارة كما ان الادارة لم تبرز ايا من المستندات او التحقيقات المؤيدة لمزاعم الاهمال والمخالفات المسلكية التي تنسبها الى المستدعي والتي قالت بوجودها وبما ان القرار رقم 20/94 المطعون فيه يكون واقعا في غير محله القانوني ومخالفا للواقع وللقانون وخاصة لاحكام المادة 16 من النظام الداخلي للمدارس الثانوية وبما ان المستدعي يطلب من جهة ثانية ابطال القرار رقم 22 تاريخ 7/4/1994 المتضمن تكليف السيد مخلص امهز مكانه بمهام مديرية ثانوية الهرمل وبما ان القرار رقم 22/94 بالاستناد الى الوقائع المذكورة اعلاه قد اتخذ خلافا للغاية التي توخاها القانون من وراء تنظيم عملية تعيين مدير الثانوية وكانت غايته تنحصر باعفاء المستدعي بصورة مخالفة للقانون من مهامه من اجل تعيين السيد امهز مكانه وبما انه ما يؤكد اساءة الادارة لاستعمال سلطتها انها قامت وبذات تاريخ اعفاء المستدعي بتعيين الشخص الذي تعتبره شريكا للمستدعي في عملية التحايل بالتعاقد للتدريس مكانه وقبض المبالغ المستحقة عنه وقد كان على الادارة في حال صحة ما ادلت به ان تحيل المستدعي وشريكه السيد امهز الى المراجع التأديبية وربما القضائية المختصة للحد من هذه المخالفة المتمادية هذا فضلا عن ان تعيين السيد امهز اتى مخالفا للاصول المفروضة في النظام الداخلي للمدارس الثانوية في تعيين مدير الثانوية وبما ان القرار رقم 22/94 يكون مخالفا للقانون ويتضمن تحويرا للسلطة ويقتضي ابطاله وبما انه وبالنسبة لطلب المستدعي حفظ حقوقه في المطالبة بالعطل والضرر الناجمين عن الايذاء النفسي وما اصابه واصاب سمعته الوظيفية من اضرار شخصية فانه مستوجب الرد لانه لا يعود لمجلس شورى الدولة حفظ حقوق اصحاب العلاقة والتي ينص القانون على كيفية المطالبة بها اصولا