14/11/1966
مجالس العمل التحكيمية حكم رقم : 921 /1966
- المحكمة
- مجالس العمل التحكيمية
- الرقم
- 921/1966
- التاريخ
- 14/11/1966
- الرئيس
- روجيه شدياق
- الأعضاء
- عبد الملك، برباري
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مدى تطبيق قانون طوارىء العمل على الحمالين المكلفين بنقل البضائع.
-
حيث ان مورث المدعيتين كان يعمل حمالا في خدمة المدعى عليه وتوفي اثناء عمله عندما وقعت عليه بالة ورق حيث ان الجهة المدعية تؤكد وجود عمل مأجور قام به المتوفي لصالح المدعى عليه وتحت اشرافه واشراف مستخدمه غازي في حين تنفي الجهة المدعى عليها وجود مثل هذا العمل المأجور اطلاقا وذلك لفقدان حق الادارة والاشراف التي تتميز بعقود العمل فيكون النزاع دائرا اذا حول قضية وجود عقد عمل مأجور ما بين المتوفي والمدعى عليه تنطبق عليه احكام قانون طوارىء العمل ام لا. وحيث انه لحل هذا النزاع ينبغي معرفة الصفة التي يتعامل بموجبها المدعو غازي عميرات في هذه القضية مع كل من المدعى عليه ومورث المدعيتين وحيث يتبين من الرجوع الى التحقيق الفوري الذي جرى امام رجال الشركة ان غازي عميرات يعمل في محل المدعى عليه وان هذا الاخير اعتاد تكليفه الاتيان بعمال من الخارج عندما تدعو الحاجة الى ذلك وحيث يستنتج من ذلك انه كان المدعي غازي عميرات يعمل في خدمة المدعى عليه ويقوم ايضا كلما تدعو الحاجة الى ذلك بتكليف من رب عمله المدعى عليه باستئجار حمالين اخرين لمعاونته في نقل البضائع وبذلك كان يتعاقد لصالح ولحساب سيده وحيث يستنتج مما ذكر اعلاه انه ليس هنا من مقاولة اولى بين الشاهد غازي عميرات والمدعى عليه من جهة ومقاولة ثانية بين مورث المدعيتين وغازي المذكور من جهة ثانية وانما هناك تعاقد واحد بين مورث المدعيتين والمدعى عليه تم بواسطة اجير هذا الاخير. وحيث ينبغي النظر الان في الوصف القانوني لهذا التعاقد للتأكد مما اذا كان يمكن تطبيق قانون طوارىء العمل عليه ام لا. وحيث ان هذا القانون قد صدر وتنفذ قبل ثلاث سنوات من صدور قانون العمل ويقتضي بالتالي الرجوع الى قانون الموجبات والعقود السابق له والذي حدد شروط كل من عقدي الخدمة والمقاولة. وحيث ان المادة 624 من القانون المذكور تنص في فقرتها الاولى على انه "...اجازة العمل او الخدمة عقد يلتزم بمقتضاه احد المتعاقدين ان يجعل عمله رهين خدمة الفريق الاخر وتحت ادارته مقابل اجر يلتزم هذا الفريق اداءه له "في حين ان الفقرة الثانية من هذه المادة تحدد عقد المقاولة بانه".... عقد يلتزم المرء بمقتضاه اتمام عمل معين لشخص اخر مقابل بدل مناسب لاهمية العمل". وحيث انه من جهة ثانية فان نص المادة الاولى من قانون طوارىء العمل جاء شاملا كافة الاجراء القائمين باية صفة كانت بتنفيذ عقد عمل مأجور في احد المشاريع المذكورين في المادة 2 من القانون ويستنتج من ذلك ان قانون طوارىء العمل يطبق على كل من يقوم بتنفيذ عقد عمل مأجور ايا كان وضع هذا العمل او المستخدم وصفته(. وحيث من جهة اخرى انه من المعروف علما بان ليس هنالك من فارق بين اجير يتناول اجره بحسب الوقت واخر يتناوله بحسب القطعة او الجهد المبذول. فكلاهما اجير عند رب العمل ويتناول المقابل بعمله بمقدار ما يبذله من جهد. وحيث ان المعيار الذي حددته المادة 624 المذكورة اعلاه للتمييز بين عقد المقاولة وعقد العمل يكون في وضع العامل تحت ادارة رب العمل فالمقاول لا يخضع لادارة رب العمل واشرافه بل يعمل مستقلا في حين ان الاجير يخضع لادارة رب العمل واشرافه سوءا كان يؤجر عمله بقياس مقدار الوقت او بمقياس كمية الانتاج فهو لا يعمل مستقلا عن رب العمل بل يتلقى تعليماته وعليه ان ينفذها في حدود العقد المبرموحيث يتبين من الرجوع الى القضية الحاضرة ان عملية الشحن كانت تستلزم عدة حمالين منهم من كان يعمل في نقل البضائع الى الشاحنة ومنهم من كان يعمل بتوضيبها. وحيث ان عملية الشحن هذه لا يمكن ان يجريها عامل بمفرده اذا بل يتولاها عدة حمالين وفي حدود وقت معين لا يمكن لهم ان يتجاوزوه وهذا ما يستوجب اشرافا عليهم وادارة لعمليات الشحن من قبل مالك البضاعة او من يمثله وتكون بذلك للعقد انتفت صفة الاستقلال التي يتمتع بها المقاولون. وحيث يتبين ان ادارة عمليات الشحن والتوضيب انما قد ترك المدعى عليه امرها ايضا لمستخدمه الشاهد غازي عميرات الذي كلف ليس فقط بالتعاقد مع الحمالين فحسب بل ايضا بالقيام بعملية النقل والاشراف عليها بعد ان سلمه المدعى عليه مفتاح المستودع في حين اكتفى هو بتفقد هذه العمليات والاشراف عليها فترة بعد فترة. وحيث يستنتج مما تقدم ان المتوفي لم يجر يوم الحادث مع المدعى عليه بواسطة مثله الشاهد غازي عميرات عقد مقاولة وانما عقد عمل مأجور تنطبق عليه احكام المرسوم الاشتراعي رقم 25