الأحكام

29/04/1966

مجالس العمل التحكيمية حكم رقم : 431 /1966

المحكمة
مجالس العمل التحكيمية
الرقم
431/1966
التاريخ
29/04/1966
الرئيس
نديم عبود
الأعضاء
سعادة، دريان
المصدر
الجامعة اللبنانية

- الوصف القانوني للحادث الناتج عن عجانة فرن والمحكمة الصالحة للنظر بنتائجه.

-

حيث ان المدعى عليه يدلي ان المشروع الذي يعمل فيه المدعي ليس من المشاريع التي تخضع للموجبات الناجمة عن المرسوم الاشتراعي رقم 25 وحيث من المسلم به بين الفريقين ان الطارىء المشكو فيه قد تسبب نتيجة لعمل المصاب في فرن تستعمل فيه العجانة الكهربائية اي احدى الالات التي تحركها قوة غير قوة الانسان وحيث ان هذا الوضع قد لحظه المشترع في المادة الثانية من المرسوم الاشتراعي المذكور' فقرتها التاسعة ولئن كان قد ورد بعض الغموض في النص الذي يتناول مثل هذه الحالة' فان الاجتهاد على ضوء مفهوم التطورات العلمية وما ينجم عنها من مخاطر وعلى ضوء النصوص الاصلية المقدسة عند احكام هذا المرسوم' اعتبر ان كل استثمار او قسم منه تستعمل فيه الات تحركها قوة غير قوة الانسان داخلا في عداد ما تناولته المادة الثانية. وحيث انه في ضوء ما تقدم تكون الدعوى من اختصاص هذا المجلس .

- المسؤولية عن الطارىء المتسبب عن القيام بالعمل ووسائل رفع مسؤولية رب العمل.

-

حيث ان المدعى عليه يدلي بانتفاء مسؤوليته على اعتبار ان ابن المدعي هو الذي افتعل الحادث وتسبب به بطيشه ولهوه وعدم مراعاته التعليمات وعلى كل لان العمل الذي كان يقوم به لم يكن من اختصاصه. وحيث ان قوله من هذا القبيل يتنافى والتصريح الذي ادلى به لدى رجال الدرك والذي يستفاد منه: )ان حسين نعمه درويش اصيب بجرح في يده اثناء قيامه بعمله على الة التكسير في الفرن خاصته( وحيث فضلا عن ذلك فان شاهدي المدعي محي الدين بكري وحسين فرفور افادا بما لا يدع مجالا للشك بان هذا الاخير كان يعمل )على ماكينة التكسير وهي الماكينة التي يوضع فيها العجين وتقطعه ارغفة( وحيث ان القول المعاكس يكون مستوجبا الرد وبالتالي ينبغي اعتبار ان الطارىء الذي حصل للمدعي انما حصل بمناسبة وبسبب قيامه بعمله. وحيث انه رفعا للمسؤولية لا يكفي رب العمل ان يثبت ان المصاب لم يتقيد بالتعليمات الملحوظة انما عليه ان يثبت ان العامل المصاب هو الذي تسبب بالحادث قصدا يراجع بهذا المعنى المادة 10 وحيث ان المدعى عليه لم يثبت شيئا من ذلك كما وان المدعي لم يعترف بمثل هذه الواقعة وحيث انه ينبغي رد مثل هذا الدفع.

- مفهوم وعناصر الاجر اليومي الذي يتخذ اساسا لحساب التعويض .

-

حيث من الثابت بمجمل التحقيقات المجراة وخاصة بافادتي الشاهدين بكري وفرفور ان المدعي عمل لدى المدعى عليه حوالي السبعة او الثمانية اشهر براتب اسبوعي قدره احدى وعشرين ل.ل. يضاف اليها ثمانية ارغفة خبز. وحيث ان الاجر اليومي الذي يجب اتخاذه اساسا للتعويض عملا بالمادة 6 من المرسوم رقم 25 يكون والحالة هذه بمعدل اربع ليرات يوميا دون تعويض الساعات الاضافية التي لا يجوز ادخالها في حساب الاجر الاخير على اعتبار انها لم تكن ثابتة ومستقرة وملازمة للأجر الاساسي ومعينة المقدار والبدل ' وعلى كل لان الاجر الذي يعتمد لحساب التعويض الاخير هو بالاستناد الى المادة 57 من قانون العمل الاجر الاساسي مع الزيادات والتعويضات والعمولات التي تضاف اليه' وانه لا يقصد ههنا بالتعويضات ما هو متفرع عن العمل لساعات اضافية انما يقصد منها التعويضات الناجمة عن المنافع التي كان يجنيها الاجير عينا او نقدا كتعويضات السكن والتعويضات العائلية ... الخ. هذا بصرف النظر عن ان الاجر الاساسي قد تحدد بموافقة الفريقين نسبة لوفق العمل بمبلغ واحد وعشرين ل.ل. يضاف اليها كيلوين خبز' ولئن كان المدعي قد عمل ساعات اضافية' فليس ما يحول دون حقه بالمطالبة ببدلاتها' وهذا بالفعل ما يطالب به الاجير.