الأحكام

30/05/1967

مجالس العمل التحكيمية حكم رقم : 749 /1967

المحكمة
مجالس العمل التحكيمية
الرقم
749/1967
التاريخ
30/05/1967
الرئيس
روجيه شدياق
الأعضاء
عبد الملك، برباري
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول اتفاق تحديد المسؤولية عن الحوادث الجاري بين الملتزم ومهندس الورشة بالنسبة الى الاجير.

-

حيث اقام المدعى دعواه بوجه كل من المهندس هنري صفير وشركة يونيون انجينرنج طالبا الزامها بالتكافل والتضامن بالمبلغ المطالب به حيث ان المهندس هنري صفير طلب اخراجه من المحاكمة لعدم العلاقة وحيث من جهة اخرى انكرت ايضا شركة يونيون انجينرنج كل علاقة استخدام مع المدعى واضافت بانها نظمت مع المدعى عليه الاخر هنري صفير بتاريخ 2/4/66 عقدا مسجلا لدى الكاتب العدل بتضمن من جملة ما تضمنه تحميل المدعى عليه المذكور كافة الالتزامات الناشئة قبل تاريخ 15/ كانون الثاني سنة 966 في ورشتي مطار القليعات ومبنى وزارة الدفاع الوطني في الفياضية وطلبت سندا للعقد المذكور اخراجها من المحاكمة وحيث لم تنكر الشركة المدعى عليها قول المدعى بانه كان يعمل في التزام اعمال مطار القليعات وبان هذا الالتزام كان بعهدتها وبانها قدمت الى شركة التأمين تصريحا بالحادث كما انها لم تنكر صحة المستندات المبرزة من المدعى المعترض عليه والتي من شأنها علاقة العمل معها وحيث ان قول المدعى هذا تعزز بعقد 2 نيسان سنة 966 نفسه المنظم فيما بين المدعى عليهما والذي اوردت منه الشركة المدعى عليها بعض المقاطع في لائحتها تاريخ 29/11/66 والتي يستفاد منها بانها كانت مسؤولة عن التزامات ورشتي مطار القليعات ومبنى وزارة الدفاع الوطني في الفياضية وبانها بتسديدها للمدعى عليه هنري صفير مبلغ 1470000 ل.ل ترفع عن كاهلها كل موجب في الورشتين المذكورين سابق لتاريخ 15/1/966 وحيث لا يمكن للشركة المدعى عليها عملا بمبدأ نسبية العقود ان تتذرع تجاه الغير بمضمون عقد 2/4/966 المادة 225 موجبات وعقود وحيث ان المدعى بقي غريبا عن العقد المذكور فان احكامه لا تسرى عليه وحيث لم يثبت المدعى علاقة الخدمة التي يزعم حصولها بينه وبين المدعى عليه هنري صفير منذ تاريخ دخوله الخدمة في 20/11/65 حتى تاريخ حصول الحادث في 3/1/1966 وحيث يتحصل مما سبق انه يقتضي اخراج هذا الاخير من المحاكمة ورد الدعوى عنه لعدم ثبوت صفة الاستخدام وقبول الدعوى بوجه المدعى عليهما شركة يونيون انجنيرنج مع حفظ حقها بمقاضاة المدعى عليه هنري صفير عند الاقتضاء تطبيقا لاحكام عقد 2 نيسان 966 وبالتالي الرجوع عن الحكم الغيابي لهذه الجهة.

- الطبيعة القانونية للحادث الذي يلحق بالاجير اثناء التنقل من والى محل العمل.

-

حيث يدلي المدعى بان حادث 3/1/66 تتوفر فيه عناصر طارىء العمل كما حددتها المادة الاولى من المرسوم الاشتراعي رقم 25 تاريخ 4 ايار 943 وبينما ان الشركة المدعى عليها تقول بان الحادث المذكور حصل خارج اوقات ومركز العمل وانه بالتالي لا يعتبر طارىء عمل فتطلب رد الدعوى عنها لعدم المسؤولية وحيث ان المادة الاولى من المرسوم الاشتراعي رقم 25 تاريخ 4 ايار سنة 943 والمعروف بقانون طوارىء العمل قد عرف طارىء العمل بالطارىء الذي يصيب الاجير بسبب العمل او حتى بمناسبة العمل ضمن شروط معينة وحيث تطبيقا لهذا النص الذي استوحاه المشترع اللبناني من القانون الفرنسي الصادر بتاريخ 9 نيسان 898 ان العلم والاجتهاد في فرنسا اعتبر بمعظمه ان الحادث الذي يصيب الاجير اثناء ذهابه الى محل عمله او ايابه منه يعتبر طارىء عمل بالمعنى المقصود في قانون طوارىء العمل لان ذهاب واياب الاجير هما امتداد لموجبات عقد اجارة الخدمة ويظل الاجير في هذه الحالة تحت سلطة رب عمله متى كان انتقال الاجير الذي بخلاله حصل له الحادث استوجبه قيامه باعباء وظيفته وقد كرس المشترع الفرنسي النتيجة التي توصل اليها الاجتهاد في قانون 30 تشرين الاول سنة 946 المادة 2 فقرة 2 وفي قانون 23 تموز سنة 957 وان الاجتهاد اللبناني قد استقر ايضا على ذلك )قرار المجلس التحكيمي في لبنان الشمالي رقم 62 تاريخ 11/8/949 النشرة القضائية عدد 10/1949 ص 697 وحيث يتحصل مما سبق ان حادث 3/1/66 موضوع الدعوى الحاضرة تتوفر فيه عناصر طارىء العمل كما نصت عنها المادة الاولى من المرسوم الاشتراعي رقم 25 تاريخ 4 ايار سنة 943 وان هذا المجلس هو صالح للنظر بالدعوى الحاضرة وان الشركة المدعى عليها تعتبر مسؤولة عن نتائج هذا الحادث .