الأحكام

05/12/1997

تمييز مدني حكم رقم : 23 /1997

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
23/1997
التاريخ
05/12/1997
الرئيس
منير حنين
الأعضاء
هرموش، متري، المعلم، عون، زين، زيادة، شمس الدين، رياشي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول ابدال الزوج لطائفته على اختصاص المحكمة في النزاع الناشىء عن عقد الزواج

-

بما ان الاعتراض يتناول مسألة اختصاص المحاكم السنية الشرعية

للنظر في عقد زواج تم امام مرجع روحي ماروني في حال ابدال الزوج وحده

طائفته من ماروني الى مسلم سني تدلي المعترضة ان لا اختصاص للمحاكم

الشرعية السنية لان الاختصاص هو فقط لمحاكم المرجع الذي عقد الزواج

ويدلي المعترض عليه ان الاختصاص يعود للمحاكم الشرعية السنية نتيجة

ابدال الزوج لطائفته وادراج هذا الابدال في قيود الاحوال الشخصية.

وبما ان مسألة الاختصاص هذه نص عليها قانون 2 نيسان 1951 اذ ان المادة

الاولى من القانون المذكور قد نصت على ان هذا القانون يختص بتحديد

صلاحيات المراجع المذهبية لجميع الطوائف المسيحية والطائفة الاسرائيلية

وتنفيذ احكامها وحل الخلافات التي تنشأ فيما بينها وبين سائر المراجع

المذهبية او المحام المدنية اللبنانية فيكون واضحا من هذا النص ان قانون

2 نيسان 1951 يتضمن قواعد فض الخلافات بشأن الاختصاص التي تنشأ فيما بين

الطوائف المعنية بالقانون اي الطوائف المسيحية والطائفة الاسرائيلية او

التي تنشأ بينها وبين سائر المراجع المذهبية السنية والجعفرية والدرزية

او بينها وبين المحاكم المدنية.

وبما ان المادة 14 من القانون ذاته قد نصت على ان السلطة المذهبية

الصالحة للحكم في عقد الزواج ونتائجه هي السلطة التي يكون عقد لديها

الزواج وفقا للاصول وبموجب قواعد الصلاحية وبما ان لا خلاف على ان هناك

عقد زواج بين الطرفين المتخاصمين قائم اجري لدى الطائفة المارونية وسجل

اصولا في الدوائر الرسمية المختصة.

وبما انه بموجب قاعدة فض الخلاف المنصوص عليها في المادة 14 السابق

ذكرها تكون المحكمة المارونية هي المختصة للنظر في حل الزواج المعقود

لديها وليس المحكمة الشرعية السنية ولا يبدل في ذلك كون الزوج المعترض

عليه قد بدل مذهبه منفردا فلا يمكنه بهذه الطريقة ان يعطل قواعد

الاختصاص المذكورة ولا يمكن لهذا المرجع المدني - اي الهيئة العامة

لمحكمة التمييز - المولى مراقبة الاحكام الطائفية من ناحية الاختصاص وفض

الخلاف على الاختصاص بين المحاكم المذهبية المختلفة ان يجاري المحكمة

الشرعية السنية في ما ذهبت اليه متجاوزة اختصاصها في الحكم المعترض

عليه.

وبما انه يبقى لكل ما تقدم اعتبار ان الحكم الصادر بتاريخ 10/7/1996 عن

المحكمة الشرعية السنية العليا والذي صدق الحكم الصادر بتاريخ 5/10/1995

عن قاضي الشرع السني في جبل لبنان والقاضي بدوره باجازة طلاق المعترض

عليه من المعترضة صادرا عن مرجع غير مختص وبالتالي يتعين اعطاء القررا

بابطال الحكم المذكور.

- المحكمة المختصة للنظر في تحديد الوصاية على الاولاد بعد تبديل الوالد لطائفته

-

بما انه صدر بتاريخ 20/05/1996 حكم عن المحكمة الابتدائية

المارونية اصبح قطعيا على ما ورد سابقا يعطي الحضانة على الاولاد

القاصرين الى والدتهم كما انه صدر بتاريخ 24/10/1996 حكم عن قاضي الشرع

السني في جبل لبنان اصبح قطعيا ايضا يقضي بضم الاولاد الى ابيهم.

وبما انه يوجد تناقض بين الحكمين يوفر السبب الواقعي لتعيين المرجع.

وبما ان المسألة التي يتناولها طلب تعيين المرجع هي مسألة تحديد المرجع

الصالح للحكم في الحضانة والوصاية على الاولاد القاصرين عند ابدال الاب

لطائفته.

وبما ان التعليل الوارد في مكان اخر من هذا القرار والمتعلق بتحديد

المرجع الصالح للحكم في ابطال عقد الزواج ينطبق نفسه على تحديد المرجع

الصالح للحكم في مسألة الحضانة والوصاية على الاولاد القاصرين اذ ان

المادة 14 من قانون 2 نيسان 1951 التي نصت على ان السلطة المذهبية

الصالحة للحكم في عقد الزواج هي السلطة التي يكون عقد لديها الزواج وفقا

للاصول هي نفسها نصت علىان هذه السلطة هي ايضا السلطة الصالحة للحكم.

- القانون المطبق على الاولاد الشرعيين في حال تبديل الوالد لطائفته

-

بما

انه تطبيقا لهذه القاعدة وبالنسبة للاولاد يتعين التفريق والتمييز بين

الاولاد الشرعيين من جهة وغير الشرعيين من جهة ثانية وان الاولاد

الشرعيين بخلاف الاولاد غير الشرعيين هم حتما من نتائج الزواج وان

اجتهادا سابقا للهيئة العامة لمحكمة التمييز اعتبر ان مسألة الحضانة

والوصاية على الاولاد غير الشرعيين لا تدخل في اختصاص المحاكم المذهبية

بل هي من اختصاص المحاكم المدنية.

وبما ان الاولاد الشرعيين هم من نتائج الزواج فتكون المحكمة الصالحة

للحكم في عقد الزواج هي نفسها المحكمة الصالحة في مسألة الحضانة

والوصاية على الاولاد القاصرين.

وبما انه لا يؤثر في ذلك كون الاولاد القاصرين عند ابدال والدهم لطائفته

يتبعون حالة والدهم على ما نصت عليه المادة 12 من القرار رقم 60 لان

المادة المذكورة نفسها فرقت وميزت بين حالة الاولاد اي الطائفة المسجلة

على اسمها وبين مسألة الحضانة والوصاية عليهم وقد جاء نص المادة 12

المذكورة على الشكل التالي:

"في حال ترك الزوجين طائفتهما او ترك احدهما لها يتبع الاولاد الصغار

حالة والدهم وتبقى قيود سجلات الاحوال الشخصية المتعلقة بهم كما كانت او

تصحح وفقا لحالة الاب

"تطبق الاحكام في حال فك عرى الزواج على اثر وفاة الاب او ابطال الزواج

او الطلاق او الهجر حتى ولو كانت حضانة الاولاد او وصايتهم عائدة للام".

وبما ان المحكمة في اخضاع مسألة الحضانة والوصاية لقانون الزواج تكمن في

الابقاء على قانون واحد يرعى هذه المسألة الى حين بلوغ الاولاد سن الرشد

فلا يتبدل القانون الواجب التطبيق على المسألة في كل مرة يبدل فيها

والوالد طائفته.

وبما ان مسألة مشابهة طرحت امام القضاء الفرنسي تناولت الواجب تطبيقه

على مسالة البنوة عند تغيير الوالد الجنسية فقال الاجتهاد الفرنسي.

ان الاولاد الشرعيين هم من نتائج الزواج.

ان الاولاد الشرعيين يبقون خاضعين للقانون الذي رعى الزواج ايا كانت

حالة والدهم لجهة جنسيته.

وقد قال الاجتهاد الفرنسي بالحل المذكور بداع الاستقرار والديمومة في

الاحكام القانونية التي ترعى البنوة الشرعية.

وبما انه استنادا الى كل ما تقدم يكون الحكم الصادر عن قاضي الشرع السني

في جبل لبنان صادرا عن مرجع غير صالح مستوجب الابطال.