الأحكام

11/04/1995

تمييز مدني حكم رقم : 5 /1995

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
5/1995
التاريخ
11/04/1995
الرئيس
فيليب خيرالله
الأعضاء
العوجي، هرموش، متري، زين
المصدر
الجامعة اللبنانية

- تعيين المرجع في الخلاف السلبي على الاختصاص بين قرار القاضي المنفرد وقرار الغرفة الابتدائية بموضوع حصر الارث

-

وحيث ان المسألة التي تطرحها المراجعة تكمن على ضوء

المادة 86 فقرة 3/م.م وظروف القضية في معرفة ما هو المقصود بالنزاع

المعترض الذي يؤدي الى نقل اختصاص حصر الارث من القسم الى الغرفة وهل ان

القاضي المنفرد المقدم اليه طلب حصر الارث بالصورة الرجائية اي بدون

خصومة يصبح غير مختص لمجرد ان شخصا غير المستدعي ابلغه بطريقة ما بان

الطلب غير صحيح او بانه هو ايضا من الورثة او بان توزيع الارث يجب ان

يتم بخلاف ما يعرضه المستدعي.

وحيث ان الجواب عن هذه المسالة ينطلق من الملاحظات المبدئية التالية.

حيث من ناحية اولى ان حصر الارث يستدعيه صاحب مصلحة بالصورة الرجائية من

القاضي المنفرد ويشفعه بالمستندات والادلة التي تكششف الورثة المحتملين.

وحيث من ناحية ثانية ان القاضي الذي يتحرك بفعل هذا الطلب فيضع يده على

الموضوع ليس مقيدا بما يعرضه المستدعي بل عليه سندا للمادة 596/م.م ان

يقوم بالتحقيقات اللازمة وله بحسب النص ان يستمع الى اي شخص يمكن ان

ينيره حول موضوع الطلب او اي شخص يمكن ان يمس مصالحه القرار الذي سيصدر.

كما ان للقاضي بحسب نص المادة 597/م.م ان يسند قراره الى جميع الوقائع

التي تتعلق بالطلب المعروض عليه ولو لم يتذرع بها المستدعي.

وبالنتيجة يصدر قراره ويكون مشتملا على التعليل الملائم (المادة

598/م.م).

وليس لهذا القرار حجية القضية المحكوم بها وللقاضي الذي اصدره ان يرجع

عنه او يعدله بناء على طلب ذي مصلحة اذا طرأت ظروف او اتضحت اسباب لم

تكن معلومة عند صدوره (المادة 599/م.م).

وحيث من ناحية ثالثة وعلى ضوء كل هذه النصوص والمبادىء المقررة

فيها.وطالما ان القاضي يمكنه ان يستمع الى من يمكن ان يمس القرار مصالحه

والذي قد يثير منازعات في الطلب امام القاضي الذي يستمع اليه.

لا يصح القول ان مجرد ابلاغ القاضي بمنازعة في صحة الطلب المقدم اليه

يؤدي الى قيام المنازعة التي ترفع يد القاضي المنفرد لمصلحة اختصاص

الغرفة.

بل يبقى على هذا القاضي ان يبت بالطلب الرجائي بالاستناد الى ما يتجمع

لديه من عناصر بما فيها ما يقدمه شخص ثالث سواء استدعاه القاضي للاستماع

اليه او كان هذا الشخص قد جاء الى القاضي من تلقاء نفسه وابلغه ما عنده

من رأي حول الموضوع او من عناصر قانونية او واقعية مهما كانت التسمية او

الوسيلة التي يعتمدها لمبادرته.

وحيث من ناحية رابعة ان طلب التدخل الذي يجعل من المتدخل خصما في الدعوى

بمفهوم المادتين 36 و37/م.م لا محل له في الدعوى الرجائية التي لا

منازعة قائمة فيها بين خصوم (المادة 552/م.م)ولا يمكن قبوله بمفهومه

القانوني في اطارها ويبقى للقاضي ان يقرأ ما فيه على سبيل المعلومات وفي

نطاق سلطانه الواسع بالتحرى والاستنارة المنصوص عليها في المادة

596/م.م.

وحيث من ناحية خامسة ان الغرفة الابتدائية لا يمكن مراجعتها بشأن طلب

حصر الارث بالصورة الرجائية فلا يصح بالتالي احالة الطلب الرجائي الى

الغرفة بالصورة الادارية ولو ظهر من ينازع في الطلب الرجائي المقدم الى

القاضي المنفرد ولا يحق لهذا الاخير ان يضع الدعوى الرجائية العالقة

لديه تحت يد الغرفة الابتدائية بقرار احالة ادارية منه ولا يمكن لهذا

القرار ان يحول الدعوى الرجائية الى دعوى نزاعية صالحة لتضع الغرفة يدها

عليها.

وحيث من ناحية سادسة ان وضع يد الغرفة على موضوع حصر الارث يمكن ان يحصل

بطريقة من ثلاث محتملة:

أ- يمكن لصاحب المصلحة من الورثة او لمن يدعي ارثا ان يسلك مباشرة

الطريقة النزاعية فيتقدم بدعوى يختصم فيها من يعرف انه ينازعه في حقه او

في مدى هذا الحق ففي هذه الحالة وعملا بالمادة 86 فقرة 3/م.م لا بد له

من اقامة دعواه لدى الغرفة وهي المختصة.

ب- اذا كان هناك قرار رجائي بحصر الارث فتختص الغرفة بالاعتراض على حصر

الارث خلافا للمبدأ المقرر في المادة 601/م.م والذي بموجبه يتم الاعتراض

امام القاضي مصدر القرار الرجائي وذلك عملا بالاستثناء الوارد في مطلع

المادة اياها والذي يفرض مراعاة المادة 86 فقرة 1 بند 3 والتي تحدد اطار

صلاحية القاضي المنفرد بعدم وجود نزاع حول حصر الارث والطريقة القضائية

اي النزاعية حتمية في الاعتراض على حصر الارث عملا بالفقرة الاخيرة من

المادة 601/م.م في آخرها.

ج- ان الغير المتضرر من قرار رجائي بحصر الارث يمكنه سندا للمادة

602/م.م طلب ابطال القرار الرجائي امام المحكمة المختصة للنظر بالموضوع

وهي الغرفة الابتدائية بالاستناد الى المادة 86 فقرة 1 بند 3 والى كون

طلب الابطال لا يكون قضائيا اي نزاعيا وبوجه من هو مستفيد من القرار

المطلوب ابطاله.