الأحكام

10/07/2000

تمييز مدني حكم رقم : 2 /2000

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
2/2000
التاريخ
10/07/2000
الرئيس
منير حنين
الأعضاء
المعلم، فرحات، شمس الدين، ابو علوان، معماري، مقلد، الرياشي، ×
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفهوم الخطأ الجسيم المؤدي الى مسؤولية الدولة عن اعمال القضاة العدليين لدى قيام الهيئة الاتهامية باصدار قرارها بدون التقيد بمطالعة النيابة العامة

-

حيث ان الجهة المدعية تعتبر ان قرار

الهيئة الاتهامية في بيروت رقم 86 الصادر بتاريخ 1999/02/23 المشكو منه

مشوب باخطاء جسيمة كاف لاي منها لتعليق مسؤولية الدولة والزامها

بالتعويض وابطاله وذلك وفقا للاسباب الآتية:

1- مخالفة القرار المشكو منه لاحكام المادة 263 اصول جزائية وذهوله عن

معطيات بالغة الاهمية, اذ تبين من محضر الضبط لدى الهيئة الاتهامية ان

الفرقاء في الدعوى تبادلوا المذكرات وابرزوا مستندات جديدة بالاضافة الى

تلك التي كانت مبرزة امام قاضي التحقيق وعمدت الهيئة الى استجوابهم

وابرزت مستندات ومذكرات اخرى بعد هذا الاستجواب, وبعد التوسع بالتحقيق

احيل الملف بتاريخ 1999/02/23 الى النيابة العامة الاستئنافية في بيروت

لابداء مطالعتها, فقررت هذه الاخيرة بتاريخ 1999/02/23 تكرار مطالعتها

في الاساس تاريخ 1998/02/19 بالنظر لما ورد في التحقيق وكانت النيابة

العامة قد طلبت بالمطالعة تاريخ 1998/02/19 الظن بالمدعى عليه رفيق شرف

الدين بمقتضى المادة 655 عقوبات وبشركة المشرف بمقتضى المادة 655/210

عقوبات وتضمينهما الرسوم والمصاريف, وايجاب محاكمتهما امام القاضي

المنفرد الجزائي في بيروت, وكان ان اصدرت الهيئة الاتهامية قرارها

المشكو منه دون ان تشير الى مطالعة النيابة العامة تاريخ 1999/02/23

المعطوفة والمؤيدة لمطالعتها تاريخ 1998/02/19 بل خلافا لذلك فقد جاء في

قرار الهيئة الاتهامية ان النيابة العامة تركت الامر للهيئة, دون ان

تتنبه الى ان هذه الاخيرة عادت عن تركها الامر لها وادلت بمطالعة ايدت

بموجبها مطالعتها الاولى المنطوية على طلب الظن بالمدعى عليهما, في حين

ان المادة 263 اصول جزائية توجب تحت طائلة البطلان شمول قرار الهيئة

الاتهامية مطالعة النيابة العامة

2- توافر الاخطاء الجسيمة في القرار المشكو منه بسبب ذهوله عن بحث ما هو

مثبت من بينات ومعطيات واضحة جدا وهامة نتيجة عدم التدقيق جديا في

المستندات والوقائع المعروضة وان مثل هذا التدقيق في حال حصوله كان من

شأنه ان يؤدي الى قبول الدعوى شكلا واساسا

ومن ذلك الخطأ الجسيم الناشىء عن اكتفاء الهيئة الاتهامية في قرارها

بالاشارة الى محضر مجلس ادارة المشرف تاريخ 1995/02/08 وعطفه على محضر

مجلس ادارة مؤرخ في 1991/04/30 وعلى كتاب لرفيق شرف الدين مؤرخ في

1991/04/25 دون التنبه الى مستندات تثبت ان هذين المحضرين والكتاب

مزورين معنويا بسبب تأكيدهم لامور مختلفة وغير حاصلة

والخطأ الناشىء عن عدم تنبه القرار المشكو منه الى ان رفيق شرف الدين

زور لائحة الحضور العائدة الى الجمعية العمومية العادية المنعقدة بتاريخ

1996/07/15 رغم ان هذا التزوير كان ساطعا من عدة نواحي

والخطأ الجسيم الناجم عن اهمال الهيئة الاتهامية للبينات الحاسمة

المثبتة لتعهد رفيق شرف الدين بعدم تسجيل الاسهم في شركة المشرف على اسم

المدعين ضمن المهلة الاصلية التي التزم بها, فاستغل صفته كمالك ظاهري

للاسهم وقرر زيادة الرأسمال للشركة لاسباب مصطنعة وبمعزل عن المدعين

ومارس حق الافضلية العائدة لاسهمهم وذلك لصالحه وصالح مساهمين اخرين ثم

اقدم على بيع معظم اسهمه من الغير

هذا وقد عرضت الجهة المدعية الادلة والحجج التي اعتبرتها مؤيدة لذلك

ناسبة الى الهيئة الاتهامية مصدرة القرار المشكو منه عدم توقفها عندها

وعدم ترتيب النتائج المناسبة بشأنها

وحيث انه بالمقابل يتبين من القرار المشكو منه والاوراق ان الهيئة

الاتهامية في بيروت المؤلفة من الرئيس زاهي كنعان والمستشارين بركان سعد

وجورج رزق كانت قد اصدرت قرارها, مضمنة اياه ما يفيد ان النيابة العامة

الاستئنافية قد تركت الامر لها, دون ان يشير القرار الى مطالعتها في

الاساس تاريخ 1998/02/19 والتي كررت مضمونها بمطالعتها تاريخ 1999/02/23

لتخلص الهيئة في القرار المذكور الى قبول الاستئناف شكلا ورده اساسا

وتصديق قرار قاضي التحقيق المستأنف والذي كان قد قضى بمنع المحاكمة عن

المدعى عليه بصفته الشخصية وبصفته رئيس مجلس ادارة ومدير عام شركة

المشرف ش.م.ل. لعدم توافر العناصر الجرمية

وحيث ان المقاربة بين مضمون القرار المشكو منه, واحكام المادة 263 اصول

جزائية, والمستندات المبرزة في ملف الدعوى التي صدر بشأنها القرار

المذكور من جهة, وبين الاسباب المسندة اليها دعوى المسؤولية الحاضرة من

جهة اخرى, فان الهيئة العامة ترى في بعض هذه الاسباب الاخيرة ما يتسم

بالجدية التي تبرر السير بدعوى المسؤولية الحاضرة وفقا للاصول المقررة

في المادة 752 وما يليها من قانون اصول المحاكمات المدنية

- مدى حق الهيئة العامة لمحكمة التمييز لوقف تنفيذ القرار المشكو منه

-

حيث ان الجهة المدعية تطلب وقف تنفيذ القرار المشكو

منه

وحيث ان المادة 749 من قانون اصول محاكمات مدنية تعطي الهيئة العامة حق

وقف تنفيذ المشكو منه وفقا للقواعد والشروط المنصوص عليها في المادة 723

منه

وحيث ان المدعى عليها الدولة اللبنانية اجابت على طلب وقف التنفيذ مدلية

بانه لا يؤثر مباشرة على المركز القانوني للفرقاء وتركت الامر لتقدير

الهيئة

وحيث ان الهيئة العامة ترى في ضوء جدية بعض الاسباب المدلى بها وقف

تنفيذ القرار المشكو منه بصورة مؤقتة الى ان يفصل في الدعوى الحاضرة

وذلك لقاء كفالة مالية تقدمها الجهة المدعية وقدرها خمسة ملايين ليرة

لبنانية