الأحكام

15/12/1981

شورى حكم رقم : 808 /1981

المحكمة
شورى
الرقم
808/1981
التاريخ
15/12/1981
الرئيس
جوزف شاوول
الأعضاء
الايوبي، سكينة
المصدر
الجامعة اللبنانية

- طرق المراجعة بشأن قرارات اعطاء الصيغة التنفيذية لقرار التحكيم.

-

بما ان قرارات اعطاء الصيغة التنفيذية هي من القرارات القضائية التي تقبل طرق المراجعة العادية فاذا رفض رئيس المحكمة ان يمنح الصيغة التنفيذية يستأنف قراره امام الهيئة واذا اعلن عدم صلاحيته فيعترض على قراره اذا صدر بصورة غيابية ويستأنف امام الهيئة المختصة في حال اصدار القرار وجاهيا. وبما ان مهلة الاستئنافية وفق احكام المادة 105 من المرسوم الاشتراعي رقم 119/1959 الذي كان سائدا عند تقديم المراجعة, شهرين من تاريخ التبليغ عند عدم وجود نص مخالف .

- اصدار قرارات اعطاء الصيغة التنفيذية.

-

بما ان القرار المستأنف قضى "بالرجوع عن القرار المعترض عليه رقم 287 تاريخ 29/3/1966 واعلان عدم اختصاص رئيس مجلس شورى الدولة لاعطاء الصيغة التنفيذية للقرارات التحكيمية ورد طلب الجهة المعترض عليها من هذه الناحية وتضمينها الرسوم والمصاريف ". وبما ان قرارات اعطاء الصيغة التنفيذية هي من القرارات القضائية وان القرارات والاحكام تصدر وتنفذ باسم الشعب اللبناني وفق احكام المادة 20 من الدستور والمادة 79 من المرسوم الاشتراعي رقم 119/1959 المذكور المطابقة للمادة 90 من القانون المنفذ بالمرسوم رقم 10434 تاريخ 14/6/1975 المتعلق بنظام مجلس شورى الدولة الحالي. وبما ان القرار المطعون فيه لم يتضمن اية عبارة بانه اصدر باسم الشعب اللبناني الامر الذي يفقده احدى ركائزه الاساسية ومصدر قوته ونفاذه.

- المرجع القضائي الصالح لاعطاء الصيغة التنفيذية لقرارات التحكيم.

-

وبما ان النزاع يدور حول معرفة ما اذا كان رئيس مجلس شورى الدولة هو المرجع الصالح لاعطاء الصيغة التنفيذية للقرار التحكيمي موضوع القضية الحاضرة. وبما ان قانون اصول المحاكمات المدنية يؤلف القانون الاساسي (Droit commun) لاصول المحاكمات في كل ما لا يتعارض وطبيعة اصول المحاكمات الادارية والنصوص الخاصة المتعلقة بها. وبما ان المادة 835 من اصول المحاكمات المدنية تنص على ان "لا يكون للقرار التحكيمي قوة تنفيذية الا بعد اكتسابه صيغة التنفيذ وهو يكتسب هذه الصيغة بقرار يصدره رئيس المحكمة بناء على طلب في هذا الشأن اذا كان التحكيم قد جرى في الاراضي اللبنانية "كما ان المادة 841 من ذات القانون تنص على انه اذا كانت القضية موضوع العقد التحكيمي قيد الاستئناف او قيد اعادة المحاكمة فان الصيغة التنفيذية يعطيها الرئيس الاول لمحكمة الاستئناف والتمييز". وبما انه من المقارنة بين النصين المذكورين اعلاه يتضح ان رئيس المحكمة المقصود في النص الاول انما هو رئيس محكمة الدرجة الاولى. وبما ان الصلاحية المقررة بموجب المادة 835 اصول مدنية تشكل القاعدة العامة وتمنح رئيس المحكمة صلاحية مطلقة, فيعمل بها الا اذا تعارضت مع الصلاحية الاستثنائية الممنوحة لرئيس محكمة الاستئناف بموجب المادة 841 من القانون المذكور. وبما ان لا مجال في هذا الموضوع لتطبيق المادة 831 اصول مدنية التي تتعلق فقط بالمرجع الصالح لتعيين الحكم الاضافي, ولا علاقة لهذه المادة اطلاقا لاعطاء القرارات التحكيمية الصيغة التنفيذية. وبما انه ما دام ان المرجع الصالح لاعطاء الصيغة التنفيذية للقرارات التحكيمية هو رئيس محكمة البدائة فلا مجال للتفريق بين النزاعات المدنية والتجارية والادارية. اذ ان رئيس محكمة الدرجة الاولى يبقى وحده, بحكم القانون, صاحب الصلاحية المطلقة, فيعيد له وحده حق النظر بطلب الصيغة التنفيذية, عند عدم وجود نص استثنائي يتعارض وهذه القاعدة العامة, وذلك مهما كان موضوع النزاع وسواء كان اداريا او تجاريا وبمعزل عن صلاحية المحكمة الصالحة للنظر في اساس النزاع لولا وجود التحكيم. وبما ان سبب ذلك مرده الى ان قرارات اعطاء الصيغة التنفيذية ليست قرارات تفصل في نزاع عالق بل ان طلب الصيغة التنفيذية يمثل قبل كل شيء كيفية من شكل القرار التحكيمي. وبما ان الاجتهادات المتذرع بها من قبل البنك المستأنف تتعلق بالقرارات التحكيمية وطرق المراجعة بشأنها وتشير الى صلاحية المحكمة الصالحة لاعطاء الصيغة التنفيذية في حال عدم وجود نص تشريعي او تنظيمي يعين الصلاحية بصورة عامة ولا علاقة لهذه الاجتهادات بالقرارات المتعلقة باعطاء الصيغة التنفيذية لقرارات تحكيمية حدد القانون لها المرجع الصالح ولئن كان اساس النزاع من اختصاص القضاء الاداري كما هو الحال في المراجعة الحاضرة. وبما انه اذا كانت المادة 244 من قانون النقد والتسليف تنص على انه "يجب ان يصادق مجلس الوزراء على البروتوكالات المشار اليها في هذه المادة لتصبح قابلة التنفيذ" فهذا يعني ان المشترع منح الدولة بحكم وصايتها على مصرف لبنان وبصفتها فريق في النزاع حق المصادقة ام رفضها على قرارات التحكيم او المصالحة التي يجريها مصرف لبنان مع بنك سوريا ولبنان لتصفية العلاقات الناشئة بين الدولة وبنك سوريا ولبنان وهذا التصديق لا يقوم مقام قرار الصيغة التنفيذية المعطى من القضاء ولا يحول من تطبيق الاحكام القانونية المتعلقة بهذا الموضوع لمنح الصيغة التنفيذية المذكورة. لان القرار التحكيمي ليس له بحد ذاته اية قوة تنفيذية وان قرار الصيغة التنفيذية وحده يمنحه هذه القوة وليس تصديق اداري صادر عن مجلس الوزراء المفروض قانونا لاتمام المعاملة الادارية. وبما ان رئيس مجلس شورى الدولة غير صالح لاعطاء قرار الصيغة التنفيذية في المراجعة الحاضرة بل ان المرجع القضائي الصالح هو رئيس محكمة البداية وفق احكام المادة 835 اصول مدنية.