24/11/1981
شورى حكم رقم : 743 /1981
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 743/1981
- التاريخ
- 24/11/1981
- الرئيس
- جوزف شاوول
- الأعضاء
- الايوبي، سكينة
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اصول استئناف قرارات لجنة الاعتراضات على رسم الانتقال
-
بما ان المادة 40 من قانون رسم الانتقال تنص على انه يحق لكل من الدائرة المالية والمكلف استئناف القرار الصادر عن لجنة الاعتراضات على رسم الانتقال لدى مجلس شورى الدولة خلال عشرين يوما من تاريخ التبليغ وتنص الفقرة الثانية من هذه المادة على انه تقدم طلبات الاستئناف مباشرة الى مجلس شورى الدولة. وبما ان مضمون المادة 40 ليس سوى تكريس لاصول اخرى كانت مكرسة في القانون الصادر سنة1950 وهي ان الاستئناف يقدم بواسطة الدائرة المالية المختصة التي يجب ان تشفعها بمطالعتها. وبما انه بمقتضى احكام المادتين 8 و11 من القانون الموضوع موضوع التنفيذ بالمرسوم رقم 15704 تاريخ 6/3/1964 يعود لرئيس هيئة القضايا في وزارة العدل وللقضاة والمحامين الذين يعاونوه اقامة الدعاوى باسم الدولة والدفاع عنها في الدعاوى المقامة عليهاواعداد الاستحضارات واللوائح والمذكرات وتوقيعها. وبما انه بقطع النظر عن معرفة الموظف المختص في وزارة المال لاستئناف القرار الصادر عن لجنة الاعتراضات على رسم الانتقال بمقتضى احكام المادة 40 من المرسوم الاشتراعي 146/1959 المعدل فان لرئيس هيئة القضايا في وزارة العدل بمقتضى القانون النافذ يوم تقديم الاستئناف في القضية الحاضرة في 28/2/1975 ان يقدم الاستئناف باسم الدولة. وبما ان لا دخل للمستأنف عليها بالمخابرات التي تجري فيما بين دوائر الدولة المختلفة وبين رئيس هيئة القضايا في وزارة العدل وبالموافقة المتبادلة بينها وبينه تمهيدالتقديم الاستئناف ما دام ان هذا الرئيس هو ممثل دوائر الدولة القانوني كافة امام القضاء. وبما ان رئيس هيئة القضايا في وزارة العدل احال الى هذا المجلس استدعاء الاستئناف الذي نظمه رئيس مصلحة الواردات في وزارة المال في القضية مع عبارة "راجيا اجراء المقتضى". وبما ان هذا المجلس يفسر هذه الاحالة بان رئيس هيئة القضايا في وزارة العدل اعتمد نص استدعاء الاستئناف فتبناه على الشكل الوارد اليه فيه واحالة الى مجلس شورى الدولة كاستئناف صادر عنه بدون ان يرى موجبا لزيادة شيء عليه. ولا شأن للمستأنف عليها بكيفية اعتماد الرئيس المشار اليه نصا معينا للاستئناف سواء كان منظما منه او من احد معاونيه او من موظف آخر من موظفي الدولة.
- تحديد صفة المكلف برسم الانتقال.
-
وبما ان المادة 9 من المرسوم الاشتراعي رقم 146/1959 المعدلة بالمرسوم الاشتراعي رقم 64 الصادر في 5/8/967 تنص على انه "يترتب على دائن التركة او من له عليها حق من الحقوق المقيدة او غير مقيدة ان يقدم الى الدوائر المالية المختصة خلال شهرين من تاريخ علمه بالوفاة بيانا بمقدار الدين الاصلي والحالي ونوعه ومنشئه وشروطه وبما لديه من مستندات ووثائق ورهونات ظاهرة او مستترة. واذا لم يقدم الدائن البيان المذكور ضمن المهلة المحددة فرضت عليه غرامة تعادل قيمة الرسم الذي قد يترتب على الورثة بسبب عدم حسم هذا الدين من اساس التركة. واذا كانت التركة غير خاضعة لرسم الانتقال فرضت على الدائن المخالف غرامة تتراوح بين 50 و200 ليرة لبنانية". وبما انه فيما يتعلق بشخص المكلف ان المادة الاولى من المرسوم الاشتراعي رقم 146/1959 المذكور تنص على انه يفرض رسم الانتقال على جميع الحقوق والاموال المنقولة وغير المنقولة التي تؤول الى الغير بطريق الارث او الوصية او الهبة او الوقف او باي طريق آخر بلا عوض يعادل قيمتها الحقيقية. فالمكلف برسم الانتقال هو, بالطبع, ذلك الغير الذي تؤول اليه الحقوق والاموال المثقلة بالرسم. غير انه ليس ما يمنع المشترع ان يكلف به, في سبيل هدف يراه شخصا غير المنتفع من تلك الحقوق والاموال. وهكذا مثلا ان المادة 25 من المرسوم الاشتراعي المذكور تلزم من كان مدينا للتركة بان يصرح, خلال مهلة معينة عن هذا الدين وبان لا يسلمه لذوي العلاقة الا بعد اثبات هؤلاء تأدية الرسم عنه. ولقد نصت المادة 26 التالية على انه بحال مخالفة المدين هذا الواجب يعد مسؤولا تجاه الخزينة عن الرسم المترتب على الدين. فمع ان الدين المشار اليه لا يتملكه المدين ولا يؤول اليه بوفاة الدائن جعل القانون المدين, صراحة, في حالة معينة, مكلفا برسم الانتقال المتعلق بهذا الدين.
- الوصف القانوني للغرامة المفروضة بسبب اغفال التصريح عن اموال التركة وديونها.
-
وبما انه يقتضي معرفة عما اذا كانت الغرامة المنصوص عليها في المادة 29 عقابا مفروضا لقاء عمل اعتبره القانون جرما جزائيا يعود فرضه وتمحيصه وتقديره للقضاء الجزائي ام انها مجرد رسم لغاية معينة يعود للادارة فرضها تحت اشراف ورقابة القضاء الضريبي. وبما ان القانون اناط فرض الغرامة المبحوثة بالادارة اذ نصت المادة 41 من المرسوم الاشتراعي المذكور صراحة على انه تتولى الدوائر المالية فرض الغرامات المنصوص عليها في هذا المرسوم الاشتراعي وانها تجبي وفقا لقانون تحصيل الضرائب المباشرة. وبما انه لا يمكن استنتاج الخروج على صلاحية القضاء الجزائي الطبيعية المطلقة وعلى اصول المحاكمات الجزائية لفرض الغرامات بدون نص صريح يصف الغرامة بانها عقاب جرم جزائي ويبقى مع ذلك على صلاحية الادارة التي تكلف بالرسم لفرض الغرامة وعلى ذات الاصول المكرسة لجباية الرسوم والضرائب لتحصيل تلك الغرامة. وبما انه لا يمكن بالتالي اعتبار الغرامة موضوع البحث سوى رسم خاص مفروض جزءا على موقف من الشخص الذي اعطاه القانون صفة المكلف بهذا الصدد. وبما ان العلة التشريعية لفرض هذه الغرامة ليست المحافظة, على حقوق الخزينة المالية في رسم الانتقال اذ ان الخزينة لا تتضرر من عدم التصريح عن الدين بل انها تكسب الرسم المترتب على مقداره بحال عدم التصريح عنه. والعلة بالواقع هي حمل المواطنين على مؤازرة الادارة في ضبط قيودها وفي سرعة تصفية الرسم النهائي المترتب على التركة وفق ما نصت عليه المادتان 10 و11 من القانون المذكور. وبما ان ما يعزز وصف الغرامة بانها مجرد رسم ما ورد في المادة 29 ذاتها قبل تعديلها سنة 1967 ان الدائن بحال تخلفه عن تقديم البيان بدينه "تحمل هو زيادة رسم الانتقال التي اداها المكلفون بسبب عدم حسم الدين من اساس التركة وللورثة ان يحسموا هذه الزيادة من اصل الدين". فما من شك ان ما يتحمله الدائن بموجب هذه النص هو رسم حقيقي. واذا كان المشترع ابدل سنة 1967 عبارة الغرامة بعبارة الرسم مع ابقاء ذات القيمة فانه هدف بذلك اظهار الرادعة.