16/02/1981
شورى حكم رقم : 168 /1981
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 168/1981
- التاريخ
- 16/02/1981
- الرئيس
- ميشال عبود
- الأعضاء
- سرحان، بوجي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- صلاحيات لجنة الاستملاك الخاصة بتوسيع مطار بيروت الدولي.
-
بما ان اللجنة التي اصدرت القرار المطعون فيه هي: اللجنة المنصوص عنها في المادة 13 من القانون المنفذ بالمرسوم رقم 16053 تاريخ 1/6/1957 الذي انشأ مصلحتين في وزارة الاشغال العامة والمواصلات للمشاريع الانشائية. وبما انه وان كانت المادة الثامنة فقرتها الثانية من المرسوم الاشتراعي رقم 125 تاريخ 12/6/59 قد الغت المصلحتين المذكورتين الا انها لم تلغ الاصول الموضوعة لتعيين تعويضات الاستملاك الخاصة بالمشاريع المذكورة بدليل ان المادة التاسعة من المرسوم الاشتراعي المذكور اقتصرت على الغاء الجهاز دون المهام اذا ان الاصول الموضوعة ليست مرتبطة بمصير المصالح المنشأة وانما بطبيعة المشاريع التي وجدت لاجلها وماهيتها وغاية التشريع من وجوب سرعة البت بمصير الاستملاكات التي تتناولها المشاريع الكبرى. وبما ان اللجنة التي اصدرت القرار المطعون فيه تكون مستندة الى كيان قانوني سليم وبالتالي يكون ادلاء المستدعية بعدم صلاحيتها غير واقع في محله القانوني وبالتالي مستوجبا الرد. وبما ان القانون المنفذ بالمرسوم رقم 16053 بين بصراحة الاجراءات الخاصة الواجب اتباعها خلافا لقانون الاستملاك فيما يتعلق بتأليف اللجنة وبالقرارات التي تصدر عنها فقد نصت المادة 13 منه فقرتها الاخيرة على انه "فيما خلا هذه الاستثناءات تطبق الاصول العادية المقررة بقانون الاستملاك". وهذا يعني ان القانون الذي انشأ هذه اللجنة يعطف على قانون الاستملاك الا ما نص على الشذوذ عنه. وبما ان الاصول الاستثنائية المذكورة اعلاه هي مرتبطة بطبيعة المشاريع التي وجدت لاجلها ومنها المشاريع الانشائية للمطارات وغاية التشريع من وجوب سرعة البت بمصير الاستملاكات التي تتناولها مثل هذه المشاريع والتي حددت بسنة واحدة في الحالة الحاضرة. وبما ان مهمة لجنة استملاك توسيع مطار بيروت الدولي الخاصة تنحصر في تعيين التعويضات الواجب اداؤها عن الاستملاكات . وبما انه يتبين من القرار المطعون فيه ان اللجنة قامت فقط بتحديد التعويض المستحق عن استملاك العقار رقم 1415 فيكون ادلاء المستدعية بتجاوز اللجنة اختصاصها غير واقع في محله القانوني وبالتالي مستوجبا الرد.
- اصول تشكيل لجنة الاستملاك الخاصة بتوسيع مطار بيروت .
-
بما ان المادة 13 من القانون المنفذ بالمرسوم رقم 16053 نصت على ان اللجنة الخاصة تؤلف بمرسوم من رئيس قاض وعضوين مهندسين. وبما ان المرسوم المذكور صدر بتاريخ 13/11/59 وقضى بتأليف اللجنة على النحو الذي نص عليه المرسوم رقم 16053 وحدد مهمتها بتخمين قيمة التعويض الواجب اداؤه لاصحاب الحقوق من جراء تكملة اشغال توسيع مطار بيروت الدولي. وبما ان تأليف اللجنة المذكورة جاء مطابقا لما نص عليه قانون انشائها فيكون ادلاء المستدعية بان اللجنة مؤلفة خلافا للاصول والقانون غير واقع في محله القانوني ومستوجبا الرد.
- الاصول الشكلية لقرارات لجان الاستملاك وصيغتها
-
بما ان لجنة استملاك توسيع مطار بيروت الدولي الخاصة التي نص عليها القانون المنشور بالمرسوم رقم 16052 تاريخ 1/6/1957 هي كسائر لجان الاستملاك لجنة ادارية ذات صفة قضائية. وبما انه لا يوجد في نص انشائها ما يوجب تلاوة قراراتها علنا كما هي الحال بالنسبة للمحاكم. وبما ان لجان الاستملاك وان كانت لجانا ادارية ذات صفة قضائية الا انها ليست من المحاكم وبالتالي ليست ملزمة بافهام قراراتها علنا وبالتالي يكون ادلاء المستدعية بمخالفة القرار المطعون فيه للاصول الجوهرية غير واقع في محله القانوني ومستوجبا الرد. بما ان لجان الاستملاك ومنها لجنة استملاك توسيع مطار بيروت الدولي الخاصة هي من اللجان الادارية ذات الصفة القضائية. وبما انه لا نص قانوني يوجب ان تصدر هذه اللجان قراراتها باسم الشعب اللبناني كما هي الحال بالنسبة للمحاكم (المادة 20 من الدستور اللبناني والمادة 90 من قانون مجلس شورى الدولة المنفذ بالمرسوم رقم 10434) وبما ان عدم صدور القرار المطعون فيه باسم الشعب اللبناني لا يؤلف مخالفة للاصول الجوهرية فيكون السبب المدلى به مستوجبا الرد.
- مفهوم تعليل قرارات لجان الاستملاك.
-
بما ان قرارات لجان الاستملاك هي من القرارات ذات الصفة القضائية التي يجب ان تكون معللة وان لم ينص القانون على ذلك صراحة. وبما ان المرسوم رقم 16053 لم يبين كيفية اجراء اللجنة التي انشأها ومهامها ما عدا انه نص في المادة 13 منه على ان قراراتها لا تقبل من طرق المراجعة سوى الاعتراض لدى مجلس شورى الدولة بسبب تجاوز حدود السلطة. فلا بد والحالة هذه من الرجوع الى الاحكام المبينة بهذا الشأن في قانون الاستملاك. وبما ان المادة العاشرة المعدلة فقرتها التاسعة من قانون الاستملاك تنص صراحة على ان "على كل من اللجنتين البدائية والاستئنافية ان تعلل قراراتها". وبما ان التعليل يعني بسط طلبات الخصوم وبيان الاسباب الواقعية والقانونية التي تعتمدها الهيئة الحاكمة تبريرا للنتيجة التي تتوصل اليها ليتمكن المرجع القضائي المختص من اجراء رقابته وليس الاكتفاء فقط بالاشارة الى بعض الوقائع والنصوص القانونية التي تطبق في القضية. وبما ان القرار المطعون فيه لا يتضمن في اسبابه التي سبقت الفقرة الحكمية سوى العبارات التي تشير الى تأليف اللجنة والى قانون الاستملاك والنصوص القانونية المطبقة والمرعية الاجراء واجراء الكشف الحسي والاطلاع على تصريحات الفريقين دون بيان الاسباب التي اوصلتها الى الفقرة الحكمية التي انتهي اليها قرارها سوى الاستناد الى ما لها من حق التقدير وبالنظر الى موقع العقار وطبيعته ومساحته ووضعه القانوني ومحتوياته والاسعار الرائجة في السنة السابقة لمرسوم اعلان المنفعة العامة. وبما انه يتبين مما تقدم ذكره ان القرار المشار اليه تضمن في معظمه سردا للاسناد القانونية فلا يغني ذلك من بسط الاسباب والمطالب المدلى بها للتأكد من ان اللجنة قد محصتها في الواقع. وبما انه لا يمكن القول مع ما تقدم بيانه ان في القرار المطعون فيه اي تعليل يبرر اعتماد اللجنة لقرارها بتحديد التعويض .