الأحكام

17/06/1980

شورى حكم رقم : 552 /1980

المحكمة
شورى
الرقم
552/1980
التاريخ
17/06/1980
الرئيس
جوزف شاوول
الأعضاء
الايوبي، سكينة
المصدر
الجامعة اللبنانية

- اصول تقدير القيمة التأجيرية لفرض الرسم البلدي

-

وبما انه يقتضي معرفة ما اذا كان يحق للبلدية ان تعيد التخمين لاستيفاء الرسم على القيمة التأجيرية بالاستناد الى المادة 10 من قانون الرسوم البلدية ام لا. وبما ان المادة 10 من المرسوم الاشتراعي رقم 68 تاريخ 5 آب سنة 1967 المتعلق بالرسوم البلدية تنص على ما يلي: "تتولى البلدية تقدير القيمة التأجيرية في اي من الحالات التالية: 1- عدم وجود تخمينات لدى الدوائر المالية لفرض ضريبة الاملاك المبنية 2- عدم وجود عقد ايجار مسجل او بحكم المسجل للابنية المؤجرة 3- وجود عقد لا يتفق وقيمة البناء. 4- اشغال البناء من قبل المالك 5- اشغال البناء من قبل الغير الذي يجيز له المالك ذلك على سبيل التسامح ودون بدل او ببدل رمزى سواء اكان هذا الغير من افراد عائلته او من الغرباء منه. كما تنص المادة 11 من القانون المذكور على ما يلي: "تراعى في تقدير القيمة التأجيرية الاصول التالية: - تعتمد اساسا للتقدير قيمة بدل الايجار المتفق عليها بين المؤجر والمستأجر اذا امكن معرفتها والتثبت من صحتها. - اما اذا تعذر ذلك فتقدر القيمة التأجيرية. بما انه يستفاد من الاحكام القانونية المذكورة اعلاه ان المشترع اعتمد لتحديد القيمة التأجيرية الخاضعة للرسم البلدى قاعدة اساسية هي الاستناد الى عقود الايجارات وملاحقها المسجلة في الدائرة البلدية وقاعدة استطرادية هي التخمين المباشر في بعض حالات معينة. وبما انه ولئن كان المشترع في المادة 10 الآنفة الذكر قد لحظ بين الحالات التي يمكن للبلدية ان تتولى تقدير القيمة التأجيرية وان تلجأ بالتالي الى التخمين وذلك عند"اشغال البناء من قبل المالك"ام" صورية العقد المسجل والشك في صحته"ام" اشغال البناء من غير المالك بدون بدل ام ببدل رمزي "غير ان المادة 10 المذكورة لا تسمح للبلدية بصورة مطلقة ان تعيد النظر بالقيمة التأجيرية عن طريق التخمين في حال وجود تخمين سبق لها ان اجرته مع الكشف للتحقق من صحته وفرضت الرسم بالاستناد اليه طوال مدة دون ان يطرأ اي عامل جديد. وبما ان عقود الايجار تؤلف القاعدة الاساسية التي يجب الاستناد عليها لتحديد القيمة التأجيرية وان كل تفسير مخالف للتفسير المذكور اعلاه يؤدي الى تفسير المادتين 10 و11 المار ذكرهما بصورة مختلفة سواء كان المكلف مستأجرا ام مالكا او شاغلا البناء وذلك بمعاملة المالك او شاغل البناء معاملة اسوأ من المستأجران باستطاعة هذا الاخير ان يستفيد دوما من قوة العقد المسجل بينما لا يحق للمالك او شاغل البناء ان يتذرع بتصريحه الاولي. وبما انه مادام انه لا يمكن تفسير نصوص قانونية بصورة مختلفة سواء كان المكلف مستأجرا ام مالكا او شاغلا البناء فانه يقتضي وفق المبادىء العامة للقانون معاملة جميع المكلفين معاملة واحدة لتساويهم امام القانون والاعباء المالية اي انه يقتضي معاملة المالك او شاغل البناء اسوة بالمستأجر وذلك باعطائه الضمانة القانونية ذاتها وهي عدم التطرق الى وضعه القانوني رغم كل التحسينات التي يمكن ان تطرأ ما لم تحدث واقعة جديدة.