الأحكام

03/05/1983

شورى حكم رقم : 231 /1983

المحكمة
شورى
الرقم
231/1983
التاريخ
03/05/1983
الرئيس
ميشال عبود
الأعضاء
حيدر، بوجي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- وصف المراجعة المقدمة طعنا بقرار لجنة الفصل في الخلافات الناشئة بين الحكومة وادارة المدارس الخاصة المجانية ونتائجها.

-

بما انه يعود الى المجلس وصف المراجعة. وبما ان هذا المجلس يصف المراجعة بانها مراجعة استئنافية وبما ان الاستئناف ينقل الدعوى وعلى المجلس ان يدرسها مجددا ويبت بها.

- شروط استفادة المدارس الخاصة المجانية من مساهمة الدولة المالية.

-

وبما ان القرار المستانف صدر على اساس ان المدرسة تقاضت رسوما تفوق الحد القانوني تطبيقا لاحكام الفقرة الرابعة من المادة الاولى من القانون رقم 32/65 تاريخ 11/6/965 التي توجب على المدرسة الخاصة من اجل الافادة من مساهمة الدولة المالية ان لا تفرض هذه المدرسة او تتقاضى عن التلميذ الواحد رسوما مدرسية مهما كان نوعها تزيد قيمتها عن الستين ليرة في السنة الدراسية, على ان لا يجاوز في كل حال معدلها العام في السنة الدراسية تسعا وعشرين ليرة بالنسبة الى مجموع التلاميذ خلال السنة الدراسية, ويجاز لصاحب المدرسة المجانية ان يتقاضى مبلغا اضافيا حده الاقصى خمس ليرات سنويا عن كل تلميذ لتغطية نفقات الطبابة المدرسية والتأمين والتدفئة كما يجاز له تقاضي بدل النقل اذا وجد بالاضافة الى الرسوم المترتبة. وبما انه يتضح مما تقدم, ان الخدمات التي يجب على المدرسة الخاصة تأمينها لقاء استيفاء الرسم الاضافي هي تأمين الطبابة لتلاميذها وتأمينهم لدى احدى شركات التأمين فضلا عن التدفئة في المدرسة وهي خدمات يقع امر التثبت من حقيقة توفرها وكفايتها تحت رقابة هذا المجلس . وبما ان المستأنف يدعي بان الرسوم التي استوفتها المدرسة الاعدادية الوطنية في الغبيري زيادة عن معدل الرسوم المدرسية البالغ /29 ل.ل/ عن التلميذ الواحد هي لقاء تأمين طبيب لمعالجة التلاميذ خلال العام الدراسي 967 - 968 هو الدكتور فايز كنج كما تثبت ذلك الافادة الصادرة عن هذا الاخير بتاريخ 5/5/1969 وبما ان ادعاء المستأنف هذا يدحضه محضر التحقيق المؤرخ في 25/1/968 الوارد ضمن اوراق الملف الاداري والموقع عليه من قبل المسؤول عن المدرسة المديرة جمال حمدون حيث ورد في حقل الملاحظات منه "ان الرسوم الاضافية هي مقابل خدمة التلاميذ في فرصة الظهر عند الغداء وان المدرسة لم تتفق مع طبيب ولا امنت لذلك لا تتقاضى رسوما اضافية لتأمين الطبابة". وبما انه بالنظر لثبوت عدم توفر الخدمات التي تستوفى عنها الرسوم الاضافية لا يمكن اعتبار المبلغ الزائد عن حد الرسم المدرسي الذي استوفته المدرسة الاعدادية الوطنية في الغبيري رسما اضافيا بمفهوم الفقرة الرابعة من المادة الاولى من قانون 32/65 المشار اليها وبالتالي لا يعود من اهمية لقضية عدم تفصيل ادارة المدرسة المذكورة للرسوم التي استوفتها بين رسوم مدرسية ورسوم اضافية وذلك في البيانات التي اودعتها مصلحة التعليم الخاص في وزارة التربية الوطنية. وبما ان الرسوم التي استوفتها المدرسة الاعدادية الوطنية في الغبيري عن تلامذتها عن العام الدراسي 967 - 968 يقتضي اعتبارها رسوما مدرسية تجاوزت الحد القانوني. وبما ان مثل هذه المخالفة كانت تؤدي الى حرمان المدرسة من كامل المساهمة المالية في ظل احكام المادة الثانية من قانون 15/6/956 الا ان هذه المادة قد تعدلت بموجب القانون المنفذ بالمرسوم رقم 3195 تاريخ 13/5/1972 بحيث اصبح الحرمان يتراوح بين حرمان كلي وحرمان جزئي على ان لا يقل عن ربع المساهمة المالية. وبما ان الحرمان هو بمثابة عقوبة تطبق على ادارة المدرسة الخاصة المجانية المخالفة وكان من حق ادارة المدرسة ان تستفيد من القانون الاكثر رحمة مما يقتضي تطبيق احكام القانون الاخير تاريخ 13/5/1972 وبما ان المجلس تطبيقا لاحكام القانون الاخير المذكور وبما له من حق التقدير يرى ان المخالفة المرتكبة تستوجب الحرمان بنسبة الربع من المساهمة المالية العائدة للعام الدراسي 967/968 وبما انه يقتضي فسخ القرار المستأنف والزام الدولة بدفع ثلاثة ارباع قيمة المساهمة المالية العائدة للمستأنفة عن العام الدراسي 967/968 عن عدد التلامذة التى ضمتهم.