الأحكام

04/12/1985

شورى حكم رقم : 289 /1985

المحكمة
شورى
الرقم
289/1985
التاريخ
04/12/1985
الرئيس
ميشال عبود
الأعضاء
عيد، بوجي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- التعويض عن الاضرار الناشئة بسبب الاشغال العامة الجارية على الانهر.

-

بما ان الجهة المستأنفة تطلب فسخ الحكم المستأنف والزام المستأنف عليها بدفع التعويض البالغ /3300/ل ل. مع الفائدة. وبما ان الجهة المستأنفة تدلي بان المستأنف بوجهها قد قامت بحصر مياه نهر الليطاني لاجل توليد الكهرباء مما جعل قطع النهر كما كان يجرى في السابق مستحيلا واصبح عليهم قطع مسافة عشرين كيلومترا للوصول الى مزرعتهم بدلا من الكيلومتر الواحد كما كان في السابق وكان نتيجة ذلك ان هلك الموسم ولحق تربة البستان الجفاف والبوار. وبما انه يتبين من مراجعة الملف وخصوصا تقرير الخبير روبير الشويري ان الاضرار اللاحقة بالمستدعين سببه قيام المستدعى بوجهها بانشاءات خصرت مياه النهر فيكون الضرر حصل بسبب اشغال عامة. وبما ان القرار البدائي المستأنف قد قرر ان الاضرار المشكو منها ليست جسيمة بل هي من الاضرار العادية التي يتوجب على مجاوري الاشغال العامة او المنشآت العامة ان يتحملوها. وبما انه بما يتعلق باساس مسؤولية الادارة الناتجة عن الاشغال العامة والمنشآت العامة يجب التمييز فيما اذا كان المتضرر مساهم او شخص ثالث او مستفيد من المرفق العام. وبما ان الشخص الثالث هو الذي لا يشترك في تنفيذ العمل او في تسيير المنشأ العام ولا يستعمل هذا المنشأ ولا يستفيد منه والذي يعتبر غريبا عنه تماما. وبما انه يعتبر شخصا ثالثا صاحب العقار الذي يتضرر من الاشغال العامة الجارية على الطريق العام او مجرى النهر كما هي الحال في القضية الحاضرة. وبما انه اذا كان المتضرر من الاشغال العامة شخصا ثالثا فتكون مسؤولية الادارة نحوه مبنية على المخاطر ويتوجب عليه لكي يحصل على تعويض الى ان يثبت الضرر والصلة السببية بين الضرر والاشغال العامة. وبما انه في هذه الحالة لا تتخلص الادارة من موجب التعويض كليا او جزئيا الا باثبات القوة القاهرة او خطأ المتضرر. وبما انه من مراجعة تقرير الخبير الشويري يتبين انه لم يلحق بالاشجار اي ضرر او تلف وان الاضرار كانت بسبب زيادة كلفة الانتقال بعد ان اصبح قطع النهر كما كان يجري في السابق مستحيلا واصبح على المستدعين قطع مسافة عشرين كيلومترا للوصول الى مزرعتهم بدلا من الكيلومتر الواحد, وذلك بسبب الاشغال التي قامت بها المستأنف عليها. وبما ان المستأنف عليها لم تنكر على الجهة المستأنفة حقها بقطع النهر للوصول الى مزرعتها, هذا الحق الذي كانت تمارسه قبل تنفيذ الاشغال المشكو منها والذي اصبح متعذرا بعد تنفيذها, بدليل انها عينت خبيرا من قبلها لتحديد الاضرار اللاحقة بالجهة المستأنفة, كما انها اعلنت عن نيتها في التعويض عليها بصورة حبية, كما انشأت فيما بعد "عبارة" لتفادي هذه الاضرار في المستقبل. وبما انه لا يتبين من مراجعة الملف ان الجهة المستدعية قد ارتكبت خطأ من شأنه تسبب الضرر او تفاقمه. وبما ان حصول الضرر من جراء الاشغال المشكو منها التي قامت بها المستأنف عليها يرتب عليها مسؤولية التعويض عن هذا الضرر خلافا لما قضت به المحكمة الادارية الخاصة مما يقتضي معه فسخ القرار المستأنف . وبما ان هذا المجلس يرى على ضوء تقرير الخبراء وبما له من حق التقدير التعويض على الجهة المستأنفة بمبلغ اجمالي قدره /1500/ ل ل. الف وخمسماية ليرة لبنانية.